• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

رئيس التنفيذ يقتصر دوره على تنفيذ الأحكام والقرارات الواضحة بحرفيتها ولا يملك تفسيرها أو تأويلها

إذا كان القرار التنفيذي أو الحكم واضحاً وجب على رئيس التنفيذ تنفيذه وفق ألفاظه دون تفسير أو تأويل، أما الغموض فيستوضح من المحكمة مصدرة القرار وفق الأصول. ولا يدخل بحث مضمون الحكم أو تفسيره ضمن الإشكالات التنفيذية، بل ضمن اختصاص محكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

ان صلاحيات رئيس التنفيذ محصورة بتنفيذ الاحكام والقرارات المطروحة أمامه بحرفيتها إذا كانت واضحة ولا يجوز له التفسير أو التأويل، لأن ذلك لا يدخل ضمن الاشكالات التنفيذية، وإنما يدخل في اختصاص محكمة الموضوع التي لها وحدها حق تفسير قرارها وفق أحكام المادة 276 اصول المناقشة: لما كان موضوع الدعوى هو ان القاضي البدائي الجزائي اصدر قراراً بوقف تنفيذ الاضبارة التنفيذية رقم أساس 1691 لعام 1985. ولما كانت محكمة الاستئناف كمرجع للطعن بقرارات رئيس التنفيذ فقد ذهبت إلى تصديق قرار رئيس التنفيذ القاضي بعدم تنفيذ هذا القرار بسبب ان رئيس التنفيذ بحث موضوع قرار وقف التنفيذ. الا أن رئيس التنفيذ عاد وتراجع عن هذا القرار وقرر التقيد بقرار وقف التنفيذ ولكن محكمة الاستئناف فسخت قراره وطلبت منه السير بالاجراءات التنفيذية، مما حدا بالنيابة العامة أمام هذا التناقض إلى الطعن بقراري محكمة الاستئناف نفعا للقانون. ومن الرجوع إلى قرار وقف تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة الموضوع تبين أنه قرر وقف تنفيذ الحكم الغيابي موضوع الاضبارة التنفيذية. ولما كانت صلاحية رئيس التنفيذ محصورة بتنفيذ الاحكام والقرارات المطروحة أمامه بحرفيتها إذا كانت واضحة ولا يجوز له بحث الموضوع أو اللجوء إلى التفسير أو التأويل، لأن البحث في موضوع الحكم أو تفسيره لا يدخل ضمن الاشكالات التنفيذية المنوط حلها برئيس التنفيذ وإنما يدخل في اختصاص محكمة الموضوع التي لها وحدها حق تفسير قرارها وقد بينت المادة 276 من قانون الاصول هذه الناحية عندما نصت على ما يلي: للرئيس ان يستوضح من المحكمة مصدرة الحكم عما يرد فيه من الغموض، أما وأنه لم يفعل فيكون قد خالف القانون، كما أن محكمة الاستئناف قد ارتكبت نفس المخالفة عندما ذهبت إلى تصديق هذا القرار ولم تفرق في بحث القرار المستأنف اليها بين الحالة التي تكون فيها مرجعاً للطعن بقرار رئيس التنفيذ وبين الحالة التي تكون فيها مرجعاً للطعن بقرار وقف التنفيذ الصادر عن محكمة الموضوع، ففي الحالة الاولى ليس لها بحث الموضوع وتفسيره وتأويله والخروج عما جاء بالقرار، أما في الحالة الثانية فمن حقها بحث الموضوع أو تفسيره الخ. ولما كان الاجتهاد قد اصبح مستقراً على ذلك حيث جاء في أحد الاجتهادات «فلا يشمل اختصاص رئيس التنفيذ المنازعات الموضوعية» نقض مدني 484 تاريخ 19 / 10 / 1964 القانون لعام 1964 واجتهاد آخر بنفس المعنى برقم 116 تاريخ 8 / 4 / 1958 القانون لعام 1958. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عالجت القضية على اسس مخالفة لهذه الدعوى يكون قرارها قد صدر معيباً وفسحت مجالاً للطعن من أن ينال من قرارها. أما في قرارها الثاني رقم 67 لعام 1986 وهو موضوع نفس القضية، حيث تبين أن رئيس التنفيذ بعد تصديق قراره من قبل محكمة الاستئناف عاد وسار على نهج مخالف لمساره الأول وأراد تصحيح الخطأ ولكنه عاد ووقع في تفسير الخطأ الأول، ولم يلتفت إلى أن محكمة الاستئناف هي المرجع للطعن بقراراته، وإنه ملتزم بتنفيذ قرارات محكمة الاستئناف ولو خطأ عملاً بقاعدة حجية الاحكام إلا في حالة الانعدام لأن محكمة الاستئناف كمرجع للطعن بقرارات رئيس التنفيذ كمحكمة النقض بالنسبة لمحكمة الموضوع الناظرة بنفس القضية. حيث أنها مقيدة بقرار النقض وإن صدر اجتهاد مخالف ولو عن الهيئة العامة. اجتهاد هيئة عامة 352 تاريخ 10 / 6 / 1978 في الأعداد من 5 و 7 و 10 – 153 / 1980. ولما كان لا يحق لرئيس التنفيذ والحالة هذه تخطي قرار محكمة الاستئناف لأنه يكون قد اصطدم بقوة القضية المقضية. وما يقال عن رئيس التنفيذ يصح أن يقال في محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه مما يجعل قرارها محصناً لهذه الناحية.