لا يكفي مجرد استعمال السلاح وإطلاق النار للقول بقيام شروع بالقتل، بل يجب أن تكشف ظروف الحادث والملابسات عن قصد إزهاق الروح. ويستقل قاضي الإحالة بتقدير كفاية الأدلة، كما أن قرار الإحالة إلى محكمة الصلح غير قابل للطعن وفقاً للمادة 341 أصول جزائية.
قاضي الاحالة يستقل بتقدير مدى كفاية الأدلة للاتهام. الإحالة الى محكمة الصلح غير قابلة للطعن عملاً بالمادة 341 أصول جزائية المناقشة: في الموضوع:تتلخص أسباب الطعن فيما يلي:1 – الأدلة القائمة تدل على أن فعل المطعون ضده يشكل جريمة الشروع بالقتل بدليل استعمال السلاح الحربي والاصابة في مكان مقتل وقرينة هروب المطعون ضده وتواريه عن الأنظار حتى تاريخه وانتظاره الشاكي خارج المقهى حتى خروجه منه حيث أطلق النار عليه.2 – اعتبر قاضي الاحالة الواقعة جرمين مستقلين الايذاء والتهديد بالسلاح الحربي بينما الفعل إما أن يكون شروعاً بالقتل وإما أن يكون تهديداً بالسلاح الحربي واستعماله وبهذه الحالة لا يكون المجنى عليه قد أصيب.النظر في الطعن:حيث أن أفعال الايذاء والضرب والجرح والقتل متحدة في مظهرها الخارجي ولا يميز احداها عن الأخرى سوى النية التي عقد الفاعل العزم عليها.ولما كانت النية من الأمور الباطنية التي لا يكشفها سوى الظروف الخارجية والأفعال السابقة للفعل الجرمي والمرافقة له. إذ أنه ليس كل اطلاق نار يشكل الشروع بالقتل.وحيث أن واقعة الدعوى كما هي مبنية في القرار المطعون فيه تتلخص في أن المطعون ضده تشاجر مع الشاكي في المقهى ثم خرج وانتظر خروج الشاكي حيث أطلق عليه عياراً نارياً واحداً من مسدس حربي ومن مسافة عشرة أمتار فأصابه في خاصرته اصابة نجم عنها تعطيله عشرة أيام عن العمل. وقد أسقط الشاكي حقوقه الشخصية.وحيث أن قاضي الاحالة الذي يستقل تقدير مدى كفاية الأدلة للاتهام استظهر من ظروف الحادث وعدم اطلاق المطعون ضده سوى طلقة نارية واحدة على الشاكي من مسافة بعيدة رغم أنه لم يكن هناك ما يمنعه من متابعة اطلاق النار حتى الاجهاز عليه مستمداً قناعته هذه مما له أصل في أوراق الدعوى بتعديل سائغ وسليم لا ينال منه السبب الأول من أسباب الطعن. أما بالنسبة للسبب الثاني فإن فقرة الاحالة الى محكمة الصلح غير قابلة للطعن عملاً بالمادة 341 من الأصول الجزائية الفقرة (ب) إذ أن محكمة الأساس غير بقرار قاضي الاحالة. مع التنويه الى أن الفعل لا يشكل جرم التهديد بالسلاح ما دام الشاكي قد أصيب بالعيار الناري. لهذا تقرر بالاجماع خلاف الطلب: رد الطعن موضوعاً.