• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دفع العربون عند إبرام العقد لا يجيز العدول عنه إذا دلت عبارات الاتفاق والظروف على أن المقصود تأكيد البيع

الأصل في العربون أنه يفيد خيار العدول أو تأكيد العقد، غير أن هذه الدلالة المفترضة قابلة للدحض متى ثبت من ألفاظ الاتفاق أو ملابساته أن إرادة المتعاقدين اتجهت إلى إبرام عقد باتٍّ مؤكد، فيُعمل عندئذٍ بإرادتهما ويغدو العربون جزءاً من الثمن لا وسيلة للعدول.

نص الاجتهاد

إن دفع العربون وقت إبرام العقد يراد به حفظ الحق لكل من المتعاقدين في العدول عن العقد أو توكيد العقد عند البدء في تنفيذه, مدني وانه يترتب على محكمة الموضوع إن تعدل عن الأخذ بهذه الدلالة المفترضة من قبل المشرع وان تعمل بإرادة المتعاقدين إذا تبين لها إن اتفاقهما أو من الظروف المحيطة بالعقد إن الغاية هو توكيد العقد لا الخيار في العدول المناقشة: لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب فسخ عقد بيع حصته من العقار موضوع الدعوى بداعي ان والده هو الذي باع الحصة المذكورة وانه لم يفوضه بذلك.وأثناء سير الدعوى أقام المدعى عليه المطعون ضده دعوى بالتقابل طلب فيها تثبيت عقد الحصة المشار إليها آنفا من العقار موضوع الدعوى.ولما كانت محكمة الموضوع قد اشتثبتت بالخبرة الجارية من قبلها بأن المدعي يوسف هو الذي وقع على عقد البيع موضوع الدعوى وانتهت إلى تثبيت العقد المذكور بين الطرفين.ولما كان المدعي قد دفع دعوى المدعى عليه بالتقابل بتثبيت عقد البيع، على أن البيع كان بالعربون ومن حقه فسخ عقد البيع ودفع ضعف العربون، وقد أقام طعنه في جميع أسبابه على هذا الاساس.ولما كان دفع العربون وقت إبرام العقد اما أن يراد به حفظ الحق لكل من المتعاقدين في العدول عن العقد واما أن تعدل عن الأخذ بهذه الدلالة المفترضة من قبل المشرع وأن تعمل بإرادة المتعاقدين إذا تبين لها ان اتفاقهما أو من الظروف المحيطة بالعقد ان الغاية من دفع العربون هو توكيد العقد لا الخيار في العدول عنه على ما هو عليه قضاء محكمة النقض بقرارها رقم 280 تاريخ 25/5/1953.ولما كان صك الاتفاق المبرم بين المتعاقدين في 23/10/1975 يتضمن اقرار المدعي البائع يوسف بأنه باع ما يملك من العقار المذكور للمشتري بيعا باتا وقطعيا بمبلغ اثنين وعشرون ألف ليرة سورية وقبض منه من أصل الثمن عربونا مبلغ وقدره الفا ليرة سورية كما جاء في العقد ايضا بأن الفريقين قد تعهدا لبعضهما بأنه إذا نكل أحدهما عن ما جاء بهذا العقد يدفع الناكل من ماله الخاص للفريق الآخر عشرة آلاف ليرة سورية نقدا.ولما كانت عبارات العقد الواضحة تفيد ان المتعاقدين أرادا تأكيد العقد وان المبلغ المدفوع هو جزء من الثمن مما لم يعد معه للمدعي البائع حق فسخ العقد.ولما كان ما انتهت إليه المحكمة المطعون بقرارها بطلب فسخ العقد يتفق من حيث النتيجة مع القواعد المحكي عنها وان كانت قد أهملت االرد على هذا الدفع الذي أورده المدعي.ولما كانت أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه الذي بني على اسس تكفي لحمله.