• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان الطعن للمرة الثانية وجب على المحكمة الفصل في موضوع الدعوى، ويثبت شروع الفعل المنافي للحشمة بكل شروع تنفيذي في إجرائه بالقاصر

في الطعن للمرة الثانية يتعين على المحكمة أن تفصل في موضوع الدعوى، وإذا ثبت شروع الجاني في ارتكاب الفعل المنافي للحشمة بقاصرة بأعمال تنفيذية ظاهرة، قامت مسؤوليته الجزائية ولو لم يتم الفعل لسبب خارج عن إرادته.

نص الاجتهاد

1825 – إذا كان الطعن واقعاً للمرة الثانية يتوجب على المحكمة الفصل بموضوع الدعوى عملاً بالمادة 358 أصول جزائية. في الموضوع: تقتصر أسباب الطعن فيما يلي: 1 – لم تتبع المحكمة النقض ولم تعالج النقاط المثارة من قبل محكمة النقض ولم تجر الكشف على مكان الحادث للتأكد من أنه في منطقة سكنية تعج بالناس رغم توجبه محكمة النقض لذلك. 2 – خالفت المحكمة الأصول مرة ثانية عندما لم يحضر ممثل النيابة جلسة 16 / 2 / 1986 التي صدر فيها الحكم. 3 – الطاعن لم يمس الطفلة بسوء ورغم ذلك أدانته المحكمة وحجبت عنه الأسباب المخففة التقديرية بتعليل غير مستساغ. النظر في الطعن: حيث أنه يتضح من محضر جلسة 16 / 2 / 1986 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة كانت ممثلة بالقاضي السيد رجاء. فيغدو السبب الثاني من أسباب الطعن يخالف الدافع. وحيث أن واقعة الدعوى كما جاءت في الحكم المطعون فيه تتلخص في أن الطاعن عبد السلام اعترض طريق الطفلة ميادة البالغة من العمر ثماني سنوات، بينما كانت ذاهبة الى المدرسة وحملها بين يديه رغماً عنها واقتادها باتجاه النهر وحاول اجراء الفعل المنافي للحشمة بها حيث ألقاها أرضاً وحاول إخماد صوتها فحضرت الامرأة عيوش على صوت استغاثتها وشاهدت الطاعن وهو ممسك بالطفلة بين يديه وحين لاحظها ترك الطفلة وهرب. وحيث أن المحكمة أدانت الطاعن بجناية الشروع الناقص في اجراء الفعل المنافي للحشمة بالطفلة. إلا أن الطاعن طلب من المحكمة الرحمة ولم ترد المحكمة على هذه الناحية مما يرد برد الطعن على هذه الناحية. ولما كان الطعن واقعاً للمرة الثانية مما يتوجب الفصل بموضوع الدعوى عملاً بالمادة 358 من الأصول الجزائية. لما كان ثبت من الوقائع والأدلة أن الطاعن شرع في اغتصاب القاصرة بأن حملها عنوة ونزل بها الى ضفة النهر تمهيداً لاغتصابها مما يكون قد بدأ بالأعمال التنفيذية ولولا الشاهدة عيوش لقضى وطره. ولما كانت الطفلة ميادة أكدت ذلك بجميع مراحل التحقق والمحاكمة وأكدت ذلك الشاهدة عيوش التي لحقت بالمتهم الطاعن وقد اعترف المتهم بذلك صراحة أمام الشرطة. ولما كان فعل الطاعن ينطبق والحالة هذه على أحكام المادة 493 من قانون العقوبات عملاً بالمادة 243 ع عام. لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبول الطعن موضوعاً. 2 – نقض القرار المطعون فيه. 3 – تجريم المتهم عبد السلام بجناية الشروع الناقص بجناية الفعل المنافي للحشمة بالقاصرة ميادة وهو الجرم المنصوص والمعاقب عليه بأحكام المادة 493 بدلالة المادة 199 ع عام. 4 – وضعه في سجن الاشغال الشاقة المؤقتة مدة اثنتي عشرة سنة ولكون الفعل ظل في حيز الشروع انزال العقوبة الى الثلث بحيث تصبح الأشغال الشاقة لمدة أربع سنوات. 5 – لفقر الطاعن وندامته وصغر سنه منحه الأسباب المخففة التقديرية وإنزال العقوبة الى النصف أيضاً عملاً بالمادة 243 بحيث تصبح الأشغال الشاقة لمدة سنتين فقط.