حسن النية في التملك بالالتصاق تقوم على اعتقادٍ صادقٍ ومبرَّرٍ بالملكية عند البناء أو الغرس، ويُستدل عليها بوجود سند ناقل للملكية يجهل صاحبه عيبه. أما من يضع يده على مالٍ لغيره دون سندٍ سليم أو دون سببٍ معقولٍ يبرر اعتقاده بالملكية فلا يُعدّ حسن النية.
يشترط لتوفر حسن النية في موضوع التملك بالالتصاق أن يعتقد الباني أو الغارس أنه يحدث ذلك في ملكه يعتبر الباني أو الغارس حسن النية إذا كان يعتقد أن الأرض التي أنشأ عليها بناء أو غرساً هي ملكه وكان بيده سنداً ناقلاً للملكية يجهل العيوب التي تشوبه لا يجوز لأحد أن يضع يده على مال آخر. وإذا فعل وجب التحري عن سنده، فإن كان سبباً من أسباب التملك خفي عليه عيبه فاعتقد عن حسن نية بملكيته وتصرف بالبناء أو التعمير ثم ظهر الخطأ في سنده قيل وقتئذ انه حسن النية المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لم تلتفت المحكمة إلى طلب الطاعن اثبات الشراء بالبينة الشخصية وعالجت القضية على أساس العقود المبرزة.2 – لم تعالج المحكمة موضوع التملك بالالتصاق في ضوء صحة شراء الطاعن لحصة المطعون ضدها واقتصرت معالجتها على كون العقار مملوكاً على الشيوع. 3 – كان على المحكمة التيقن من صحة أقوال الطاعن وخاصة دعوة الشهود لاثبات تسديده قيمة حصة المطعون ضدها وعلى هذا الاساس صار يتصرف بها ويحسنها حتى أصبحت صالحة للزراعة والسكن. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي /الطاعن تقوم على طلب الحكم بتثبيت شرائه للعقارين موضوع النزاع وتسجيلها باسمه في السجل العقاري ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد دعوى المدعي عن المدعى عليها – المطعون ضدها عزيزة وحكمت للمدعي بالنسبة لباقي المدعى عليهم. وباستئناف الحكم البدائي من المدعي بمواجهة المدعى عليها عزيزة وصدقت محكمة الاستئناف الحكم البدائي عن هذه الناحية فطعن المدعي بهذا القرار طالباً نقضه للأسباب التي أوضحها في لائحة طعنه المؤرخة 20/9 /1982 ومن حيث أن هذه المحكمة قضت بنقض الحكم الاستئنافي المومأ إليه بحكمها الناقض رقم 1022 لعام 1983 بتسبيب خلاصته أن الطاعن تمسك أمام محكمة البداية والاستئناف بالتملك بالالتصاق وقد اشارت محكمة الاستئناف إلى الالتصاق عندما لخصت أسباب الاستئناف إلا أنها لم ترد على هذا الطلب مما يستدعي نقض الحكم من هذه الجهة فقط ومن حيث انه بتجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف اتباعاً للنقض فقضت المحكمة إياها بتصديق الحكم البدائي المستأنف بالنسبة للمستأنف عليها عزيزة تأسيساً على عدم ثبوت حسن نية المدعي لأن المدعى عليها عزيزة شريكة له على الشيوع في العقارين موضوع النزاع ومن حيث أن المدعي طعن بهذا القرار طالباً نقضه للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث أن الحكم الناقض الذي أصدرته هذه المحكمة في هذه القضية قرر نقض الحكم الاستئنافي الأول بالنسبة للمطعون ضدها عزيزة لجهة عدم الرد على طلب المدعي التملك في الالتصاق ورد الطعن فيما عدا ذلك في أسباب الطعن الموجهة ضدها مما يستدعي قصر البحث عن هذه الناحية فقط لأن باقي أسباب الطعن التي أثارها الطاعن في لائحة طعنه سبق له أن اثارها في طعنه الأول وردت عليه المحكمة في حكمها الناقض مما يعتبر مسألة مبتوتاً بها لا تجوز اثارتها مجدداً. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه رد طلب المدعي الطاعن لجهة التملك بالالتصاق سنداً لما استقر عليه الاجتهاد القضائي لهذه المحكمة في العديد من القرارات منها التالية «999 لعام 84 و 123 و 685 لعام 1985 و 333 لعام 1986» الذي قضى بأن يشترط لتوفر حسن النية في مجال تطبيق المادة 889 من القانون المدني المتعلقة بالتملك بالالتصاق، أن يعتقد الباني أو الغارس أنه يحدث ذلك في ملكه، وان المدعي الطاعن لم يستطع اثبات حسن نيته لأنه ادعى شراء حصة المطعون ضدها ولم يستطع اثبات ذلك فهو بذلك لا يستند إلى سبب معقول يسوغ الاعتقاد بأن الارض ملكه. ومن حيث أن الباني أو الغارس يعد حسن النية إذا كان يعتقد أن الارض التي انشأ عليها بناء أو غرساً هي ملكه وكان بيده سنداً ناقلاً للملكية يجهل العيوب التي تشوبه وبهذا أخذت محكمة النقض حين قررت أنه لا يجوز لأحد أن يضع يده على مال آخر وإذا فعل وجب التحري عن سنده فإن كان سبباً من أسباب التملك خفي عليه عيبه فاعتقد عن حسن نية بملكيته وتصرف بالبناء والتعمير ثم ظهر الخطأ في سنده قيل وقتئذ أنه حسن النية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه عالج موضوع النزاع وفق القواعد المحكي عنها فيما سلف مما يستدعي رفض أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع رفض الطعن