• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القريب لا تستحق له النفقة إلا إذا ثبتت حاجته إليها

استحقاق نفقة القريب مشروط بثبوت حاجته الفعلية إليها، ولا يكفي مجرد القرابة أو اليسار النسبي للملزوم بالنفقة ما لم تُقم البينة على الحاجة.

نص الاجتهاد

من الثابت شرعا وقانونا أن القريب ولو كان أبا لا يستحق النفقة إلا بثبوت الحاجة لها المناقشة: بالتدقيق تبين أن المطعون ضده أحمد استدعى طالباً الحكم على أولاده الطاعنين بالنفقة لأنه فقير وبحاجة إليها ولأنهم من ذوي اليسار وقادرون على الانفاق. وكانت المحكمة الشرعية في حلب قد قررت بتاريخ 29/6/1983 رد الدعوى فالتمس المدعي نقض ذلك الحكم فتقرر بتاريخ 19/1/1984 نقض الحكم وبعد تجديد الدعوى حكمت له المحكمة بالنفقة وعندئذ طلب الطاعنون النقض فتقرر بتاريخ 30/7/1986 نقض الحكم والتصدي للموضوع. وكان الطاعنون المدعى عليهم قد انكروا موجب استحقاق والدهم للنفقة وقدموا بينة شخصية استمعتها المحكمة في جلستي 3/12 و 18/12/1986 وقدم المدعي بينة الاثبات استمعتها المحكمة في جلسة 30/12/1986 وفي جلسات المحاكمة الأولى. وكان من الثابت في بينة الادعاء ان المدعي بحاجة للنفقة بينما جاءت بينة المدعى عليهم مفصلة وضع المدعي وأنه ليس بحاجة للنفقة لأنه متقاعد ويعمل أحياناً سائق سيارة وأن لديه نصف دار باعه وهو يستثمر ثمنه. وكانت بينة الطاعنين أدق وأولى بالاعتماد من بينة الادعاء لأنها جاءت مفصلة ودقيقة وفي اوراق الدعوى ولا سيما للنزاع المدني حول بيع الدار وما يؤيدها ويجعلها راجحة على بينة المدعي التي جاءت مجملة وليس فيها غير تقدير الشهود واستنتاجاتهم بأن المدعي بحاجة إلى النفقة ومثل هذه الشهادة لا يركن إليها لأن الشهادة يجب أن تنصب على ما رآه الشاهد وعاينه وسمعه فقط لا على استنتاجه وتقديره وتخمينه. فضلاً عن أن المدعي لم يقدم دليلاً يثبت خلاف ما أوردته بينة الطاعنين من وقائع معينة مخصوصة مما يجعل بينة الطاعنين أولى بالاعتماد والاقناع. وكان من الثابت شرعاً وقانوناً ان القريب ولو كان أباً لا يستحق النفقة إلا بثبوت حاجته إليها فإن لم يثبت ذلك كانت دعواه بطلبها حرية بالرد.