• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسري على تصرفات المجنون والمعتوه أحكام قانون الأحوال الشخصية بوصفهما محجورين لذاتهما ويغني صدور قرار الحجر عن إثبات شيوع الجنون أو العته وقت التصرف

إذا كان التصرف صادراً من مجنون أو معتوه، فإن الأحكام الخاصة في قانون الأحوال الشخصية هي الواجبة التطبيق، ويُعد قرار الحجر فيها كاشفاً لحالتي الجنون والعته وغايةً له تنصيب القيم، لا إنشاء الحجر؛ وبصدوره يغني عن إثبات شيوع الحالة وقت التصرف، أما عند عدم صدوره فيتعين إثبات ذلك.

نص الاجتهاد

تصرفات المجنون والمعتوه تحكمهما المادة 200 من قانون الأحوال الشخصية وليس المادة 115 من القانون المدني والعدول عن الاجتهاد السابق قرار الحجز معلن للجنون والعته أي لا حاجة لاصدار حكم به لابطال التصرف قرار الحجز غايته تنصيب القيم وان صدوره يغني عن اثبات ان التصرف وقع بعد الاصابة بالجنون او العته اما في حال عدم صدوره فعلى المدعي اثبات ذلك . المناقشة: الوقائعبتاريخ 1985/4/2 أصدرت الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض الحكم رقم 321 متفرقة القاضي بعرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض لتقرير المبدأ التالي:- إن نص المادة 200 من قانون الأحوال الشخصية هو الواجب للرعاية في حالتي الجنون والعته اللتين تصيبان الإنسان في معرض إبطال تصرفاته الواقعة بعد نشوء هاتين الحالتين لديه وليس نص المادة 115 مدني التي أصبحت معدلة ضمنا بالمادة 200 أحوال شخصية الآنفة الذكر.والعدول عما عداه من الاجتهادات.النظر في الطلبإن الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد إطلاعها على طلب عرض القضية على الهيئة العامة وعلى كافة أوراق الدعوى ومطالبة النيابة العامة المتضمنة الموافقة على طلب العدول أصدرت الحكم التالي:من حيث أن محكمة النقض ذهبت في قضيتها ذوات الأرقام /1496/ تاريخ 1964/6/28 و 612 تاريخ 1961/8/7 و 37 تاريخ 1969/1/25 و 169 تاريخ 1975/3/11 إلى أن أحكام المادة 115 من القانون المدني هي الواجبة الرعاية في حالتي الجنون والعته دون الأحكام المنصوص عليها في المادة 200 من قانون الأحوال الشخصية.ومن حيث أن هذا الذي ذهبت إليه محكمة النقض مخالف للقانون بوجه خاص للأحكام الناظمة لتنازع القوانين. فالمشرع المصري عندما وضع مشروع القانون المدني نص في المادة 117 منه على ما يلي:1 – يقع باطلا تصرف المجنون والمعتوه إصا صدر التصرف بعد شهر قرار الحجر.2 – أما إذا صدر التصرف قبل شهر قرار للحجر فلا يكون باطلا إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بينة منها.والمشرع السوري عندم أخذ بمشروع القانون المدني المصري أبقى علي نص المادة 117 المشار إليها أنها وأصبحت المادة 115 من القانون المدني السوري، إلا أن المشرع السوري عندما أصدر قانون الأحوال الشخصية نص في المادة 200 على أحكام مخالفة للمادة 115 مدني جاء فيها :- المجنون والمعتوه محجوران لذاتهما ويقام على كل منهما قيم بوثيقة.وهذا النص الذي قننه المشرع السوري في المادة 200 أحوال شخصية له أصله في نص المادة 957 من مجلة الأحكام العدلية التي جاء فيها أن المادة المستمدة الصغير والمجنون والمعتوه محجورون لذاتهم وهي من الفقه الحنفي التي كانت نافذة في القطر قبل القانون المدني وفي كتاب الأحكام الشرعية لقدري باشا.ومن حيث أن الأحكام الناظمة لحالتي الجنون والعته بمقتضى المادة 115 مدني تتخلص بما يلي:1 – قرار الحجر منشئ لحالتي الجنون والعته، وليس مجرد معلن لهما .2 – إبطال تصرفات المجنون أو المعنوه قبل شهر قرار الحجر مرتبط بثبوت شيوع الجنون أو العته وقت التعاقد أو كون المتعاقد معه على بينة بها3 – إذا تضمن قرار الحجر ما يفيد سحب أثر حالة الجنون أو العته إلى ما قبل شهر قرار الحجر بقصد إبطال تصرفاتهما التي تمت قبلها فلا أثر لما يتضمنه هذا القرار.أما الأحكام الناظمة لحالتي الجنون والعته بمقتضى المادة 200 أحوال شخصية فتتلخص بما يلي: قرار الحجر معلن لحالتي الجنون والعته أي أنه ليس هناك ثمة ضرورة الإصدار حكم القاضي به بقصد إبطال تصرف المجنون أو المعتوه وإنما الغاية الرئيسية منه هي تنصيب القيم عليهما، لأنه لإبطال تصرفاتهما في معرض الدعوى يجب إثبات أن التصرف وقع منهما بعد إصابتهما بالجنون أو العته أما إذا صدر قرار الحجر فهو يغني عن وجيبة هذا الاثباتوإذا كان الأمر على ما سلف فتكون الأحكام الناظمة لحالتي الجنون والعته في قانون الأحوال الشخصية مغايرة كل المغايرة للأحكام الناظمة لهما في القانون المدني الأمر الذي يستدل منه على أن المشرع أراد من ذلك العودة إلى الأحكام التي كانت مرعية قبل القانون المدني في القطر. أي العودة إلى المادة 957 من المجلر التي نصت على أن الصغير والمجنون والمعتوه محجورون لذاتهم.ومن حيث أن القانون المدني صدر في عام 1949 وقانون الأحوال الشخصية صدر في عام 1953 وهو قانون خاص مما يجعل الأحكام الواردة الواجبةفي المادة 200 أحوال شخصية بالنسبة لحالتي الجنون والعته هي الرعاية والأحكام الواردة في المادة 115 مدني لأنها أصبحت معدلة ضمناً بمقتصى المادة 200 سالفة الذكر عملا بالمادة 2 من القانون المدني.ومن حيث أن الأحكام القضائية التي ذهبت إلى تقرير تطبيق المادة 115 مدني في حالتي الجنون والعته دون الأحكام الواردة في المادة 200 أحوال شخصية تفتقر إلى المؤيد القانوني فضلا عن أنها تودي إلى مفارقات غير منطقية وذلك لو أننا تصورنا أن شخصا أصيب بالجنون أثناء سفر زوجته بعيداً عنه وباعها أثناء سفرها وقبل علمها بجنونه عقاراً عائداً له كما زاد في مهرها . فهل يجوز اعتبار بيعه للعقار سليما لوقوعه قبل شهر جنونه ودون علم زوجته به لأن الواقعة تسودها أحكام القانون المدني، واعتبار زيادته لمهر زوجته باطلا لوقوعه بعد ثبوت جنونه على أساس أن الواقعة الثانية تسودها أحكام قانون الأحوال الشخصية.ولما كان الأمر كذلك وكانت الحالة الشخصية الإنسان يجب أن تحكمها نصوص واحدة، وكان قانون الأحوال الشخصية قد صدر بعد القانون المدني وتضمن أحكاماً خاصة بالنسبة لحالتي الجنون والمته مما يجعل هذه الأحكام الخاصة والعته هي الواجبة الرعاية لأنها معدلة ضمنا لأحكام المادة 115 مدني.لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقض بالإجماع بما يلي:1- المادة 200 أحوال شخصية هي التي تحكم حالتي الجنون والعته اللتين تصيبان الإنسان في معرض إبطال تصرفاته الواقعة بعد نشوء هاتين الحالتين لديه وليس نص المادة 115 مدني التي بانت معدلة ضمنا بالمادة 200 أحوال شخصية الآنفة الذكر. 2 – العدول عن كل اجتهاد مخالف