شرط سماع دعوى المخاصمة أن ينصبّ الطعن على القاضي بوصفه قاضياً في العمل القضائي المطعون فيه، وأن يكون هذا العمل صادراً عنه في ولاية قضائية داخلة في نطاق المادة 486 من أصول المحاكمات؛ أما إذا كان الصادر عنه العمل محل الشكوى بصفته الوظيفية غير القضائية أو ضمن لجنة استثنائية لا يُخاصَم فيها القاضي بهذا...
دعوى المخاصمة لا تسمع إلا ضد القضاة بوصفهم مستشارين في محكمة النقض وإن إقامة دعوى المخاصمة ضد القضاة المعينين في لجنة الطعون غير جائز خاصة وأن العمل المختصمين من أجله صدر عنهم بصفتهم مستشارين في محكمة النقض المناقشة: المحكمة :من حيث أن دعوى مخاصمة القضاة التي قننها المشرع في المادة /486 / أصول محاكمات حصرت المخاصمة ضد قضاة الحكم وممثلي النيابة العامة. ومن حيث أن طالب المخاصمة الذي رفع طلب المخاصمة إلى هذه الهيئة لم يوجه ضد القضاة المشكو منهم بسبب عملهم الأصلي بوصفهم مستشارين في محكمة النقض وإنما بوصف الأول منهم رئيساً للجنة الطعون الناظرة في قضايا تسجيل وشطب المحامين وبوصف المستشارين الآخرين عضوين في لجنة الطعون المذكورة التي هي لجنة استثنائية تؤلف من قاضي برتبة مستشار عنى الأقل رئيساً وقاضيين بمرتبة مستشار عضوين ، وعضوية من مجلس النقابة عضوين. ومن حيث أن دعوى المخاصمة لا تسمع ضد القضاة المذكورين مادام أن العمل المخاصمين من أجله لم يصدر عنهم بصفتهم مستشارين في محكمة النقض.ولما كان ذلك فيكون افتقار دعوى المخاصمة الحاضرة إلى توافر الشروط الواردة في أحكام المادة /486 / أصول محاكمات يجعل طلب المخاصمة مردوداً من الناحية الشكلية على ما هو مستفاد من حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /9/ لعام 1973. ومن حيث أن الهيئة إنما تحكم على وجه السرعة وفي غرفة المذاكرة بجواز قبول الدعوى شكلاً بمقتضى أحكام الفقرة الثانية من المادة /492 / أصول محاكمات لذلك حكمت الهيئة العامة بالإجماع : 1 – رد طلب المخاصمة شكلاً