• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مواعيد الطعن في الأحكام الصادرة في مواد الإفلاس تبدأ من اليوم التالي لصدورها ولا تطبق عليها مهلة المسافة المقررة في قانون أصول المحاكمات

إذا كان النزاع من مواد الإفلاس، فإن ميعاد الطعن يُحسب من اليوم التالي لصدور الحكم، ولا تسري عليه مهلة المسافة الواردة في قانون أصول المحاكمات إلا بنص خاص. كما أن الخطأ في تفسير النصوص أو استخلاص أثرها القانوني لا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم ما لم يكن فاضحاً لا يقع فيه القاضي المعتني بواجباته.

نص الاجتهاد

الأحكام الصادرة بمواد افلاسية تبدأ مواعيد الطعن فيها من اليوم الأول الذي يلي صدورها عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 614 من قانون التجارة وعلى ما هو عليه قضاء محكمة النقض إن مواعيد المسافة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات لا تطبق إلا على المواعيد في ذلك القانون ولا يجوز بالتالي تطبيقها على المواعيد المعينة في قوانين خاصة ذهاب الهيئة الحاكمة المشكو منها إلى عدم إضافة المسافة إلى مهلة الطعن بطريق النقض بالحكم الصادر بشهر الافلاس إذ يجد سنده في الرأي السائد في الفقه العربي والأجنبي المقارن فلا وجه لرمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: يقوم طلب المخاصمة على ابطال الحكم الصادر بمادة افلاسية. لعلة أن القضاة المشكو منهم بتقريرهم رفض طعن طالب المخاصمة شكلاً ارتكبوا الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن الأحكام الصادرة بمواد افلاسية تبدأ مواعيد الطعن فيها من اليوم الأول الذي يلي صدورها، عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 614 من قانون التجارة وعلى ما هو عليه قضاء محكمة النقض.ومن حيث أن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بمادة افلاسية بتاريخ 29/8/1983 قد طعن به بطريق النقض وكيلا التفليسة والمفلسين بتاريخ 30/10/1983 أي بعد انقضاء مدة الطعن المنصوص عليها في المادة 252 أصول محاكمات التي حددت مدة الطعن بطريق النقض بثلاثين يوماً والمادة 614/3 من قانون التجارة، على ما أثبته الحكم محل طلب المخاصمة والذي لم يجادل به طالب المخاصمة.ومن حيث أن طالب المخاصمة إذ رفع الطعن بالحكم الاستئنافي المذكور بتاريخ 5/10/1983 فقد قررت الهيئة الحاكمة المشكو منها رفض الطعن شكلاً لرفعه بعد انقضاء ميعاد الطعن بطريق النقض.ومن حيث أن طالب المخاصمة يأخذ على الهيئة الحاكمة المشكو منها التفاتها عن سند التوكيل المبرز في الدعوى والذي أثبت أنه لبناني الجنسية ومقيم في بيروت وانه بسبب كونه يقيم في بيروت فهو يستفيد من مهلة المسافة، وبالتالي يكون طعنه واقعاً ضمن الميعاد.ومن حيث أن الرأي السائد في الفقه العربي والمقارن يذهب إلى عدم إضافة مهلة المسافة إلى مهلة الطعن بطريق النقض بالحكم الصادر بشهر الافلاس خلافاً للقواعد العامة التي قررتها المادتان 35 و 36 أصول محاكمات، نظراً للسرعة التي تقتضيها إجراءات المحاكمة الافلاسية وتصفية حالة الافلاس (ادوار عيد في مؤلفه أحكام الافلاس والمراجع الأجنبية والعربية التي أشار إليها المؤلف المذكور في هامش 4) سيما وأن المشرع عندما أراد تطبيق مهلة المسافة على بعض مسائل الافلاس قد نص على ذلك صراحة في المادة 664/2 تجارة سوري على إضافة مهلة المسافة إلى المهلة المقررة فيها لابراز الدائنين المقيدين في الموازنة أسناد ديونهم، وتأكيده في المادة 747 تجارة على عدم جواز تخفيض مهلة المسافة هذه عند تطبيق الإجراءات الموجزة على التفليسة.ومن حيث أنه من المقرر أن مواعيد المسافة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات لا تطبق إلا على المواعيد في ذلك القانون، ولا يجوز بالتالي تطبيقها على المواعيد المعينة في قوانين خاصة (الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 9 لعام 1971، ونقض قرار 42 لعام 1961 ونقض قرار 73 لعام 1960، ونقض قرار 1889 لعام 1982).ولما كان ذلك، فيكون ذهاب الهيئة الحاكمة المشكو منها إلى عدم إضافة مهلة المسافة إلى مهلة الطعن بطريق النقض بالحكم الصادر بشهر الافلاس، إذ يجد سنده في الرأي السائد في الفقه العربي والأجنبي المقارن، فلا وجه لرمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم، باعتبار أن الخطأ المهني الجسيم الذي عنته المادة 486 أصول محاكمات هو الخطأ الفاضح الذي يرتكبه القاضي لوقوعه في غلط فاضح ما كان ليقع فيه لو اهتم لواجباته الاهتمام العادي مما لا يشمل في مداه الخطأ في التأويل أو استخلاص النتائج القانونية. على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في أحكامها رقم 14 ورقم 17 لعام 1985 ورقم 38/2 لعام 1972.ومن حيث أنه بوقوع طعن وكيلي التفليسة وطعن طالب المخاصمة خارج ميعاد الطعن بطريق النقض يجعل ما استطردت إليه الهيئة الحاكمة المشكو منها هو من قبيل التزيد الذي يستقيم بدونه. بحسبان أن رفض الطعن شكلاً يستلزم عدم البحث في الانضمام إلى الطعن الذي قررته المادة 225 أصول محاكمات.ومن حيث أنه يكون للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ الصادر عن القاضي، وما إذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنياً جسيماً يبرر قبول الدعوى أم لا يبرر قبولها. وإذ الأمر على ما سلف فيكون ما عزاه طالب المخاصمة إلى القضاة المشكو منهم لا يؤلف الخطأ المهني الجسيم على الوجه الذي عناه المشرع، مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق : رد الدعوى شكلا