• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قيود السجل التجاري نافذة في حق الغير من تاريخ تسجيلها وتعد قرينة على ممارسة التجارة

في دعوى المخاصمة، يعود للمحكمة المختصة تقدير مدى جسامة الخطأ القضائي وتكييفه؛ فلا يُقبل الطلب إلا إذا بلغ الخطأ حدّ الخطأ المهني الجسيم، مع مراعاة أن إغفال الخصم تقديم بينته أو إثارة سبب سبق طرحه لا يصلح بذاته أساساً للمخاصمة.

نص الاجتهاد

للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ الصادر عن القاضي وما إذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنياً جسيماً يبرر قبول الدعوى أم لا يبرر قبولها المناقشة: المحكمة :يقوم طلب المخاصمة على طلب إبطال الحكم موضوع المخاصمة لعلة التفات القضاة المشكو منهم عما استقر عليه قضاء النقض رغم طرحه في الدعوى. وتتلخص وقائع الدعوى حسبما يبين من أوراقها في أن طلب المدعي جميل (.) شهر إفلاس المدعى عليه طالب المخاصمة لامتناعه عن وفاء ديون المدعي التجارية المحكوم له بها وبموجب أحكام صادرة في لبنان فدفع المدعى عليه الدعوى بعدم الاختصاص المحلي بداعي أنه لا يوجد له في منطقة المحكمة المركز الرئيسي لمؤسسته التجارية واحتفظ بإبداء دفوعه في الموضوع لا سيما دفوعه المتعلقة بالتقادم لمضي ما يقارب العشر سنوات على اعتزاله التجارة إلى ما بعد الفصل في الاختصاص فقضت محكمة البداية برد الدعوى لعدم الاختصاص تأسيساً على نفى وجود مركز رئيسي لتجارة المدعى عليه في حلب وباستئناف المدعي جميل رباط. قررت محكمة الاستئناف إجازة المدعي إثبات بأن المركز الرئيسي لمؤسسة المدعى عليه التجارية يقع في دائرة اختصاص محكمة البداية المدنية بحلب المكاني وأن المدعى عليه لم يعتزل التجارة كما كلفت المدعي إبراز السجل التجاري للمدعى عليه ولتعيين المركز التجاري الذي يمارس فيه المدعى عليه عمله التجاري ( مكان المؤسسة التجارية – المتجر ) وبعد أن استمعت المحكمة المذكورة إلى بينة الشخصية ، طلب المدعى عليه دعوى الشاهدين ناصيف وفاضل كبينة معاكسة ، فقضت محكمة الاستئناف بتصديق الحكم البدائي تأسيساً على ما استظهرته من أوراق الدعوى وشهادة شهود المدعي بما مؤداه أن نفي وجود مركز رئيسي لتجارة المدعى عليه في حلب ويطعن المدعي بالحكم المذكور قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه بتسبب خلاصته. إن الأدلة المتوفرة في الإضبارة المتمثلة في السجل التجاري الذي أوضح أن المطعون ضده تاجر يتعاطى تجارة عرض أفلام سينمائية ووكالات ومركزه الرئيسي في حلب ، شارع بارون وفي شهادة الغرفة التجارية التي تفيد أن المطعون ضده مازال مسجلاً بغرفة تجارة حلب بتاريخ إقامة الدعوى وكانت قيود السجل التجاري تعتبر نافذة في حق الغير اعتباراً من تاريخ تسجيلها فيكون عدم الاعتداء بالقيود المذكورة لا سيما وأن مضمونها تعزز بالأقوال الواردة على لسان الشهود ميسر وسردار اللذين شهدا بان مركز العمل التجاري الرئيسي للمطعون ضده هو في مدينة حلب وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف بحلب إتباعا للحكم الناقض ، دفع المدعى عليه الدعوى بان محكمة النقض تدخلت في تكوين عقيدة المحكمة المستمدة من شهادات الشهود وهي من اطلاقات محكمة الموضوع وأن المدعي عجز في جميع مراحل التقاضي عن إثبات وجود المركز الرئيسي لتجارة المدعى عليه والمدعي عليه يؤكد عدم وجود مركز رئيسي أو فرعي لتجارته في حلب وأنه يتوجب على المدعي الدلالة على هذا المكان لا الأقوال المجردة وانتهى المدعى عليه إلى طلب إتباع الحكم الناقض وتكليف المدعي للدلالة على وجود هذا المركز الرئيسي ليجري الكشف عليه كما احتفظ بكل حق أو طلب وأذن فإن المدعى عليه بعد إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف إتباعاً للحكم الناقض اكتفى بالأدلة المبسوطة في الدعوى لرد دعوى المدعى دون أن يقدم بينته المعاكسة. فقضت محكمة الاستئناف بشهر إفلاس المدعى عليه إتباعاً منها للحكم الناقض وبطعن المدعى عليه بالحكم المذكور قضت محكمة النقض برفض الطعن فكان طلب المخاصمة هذا الذي اختصم فيه الغرفة الأولى لمحكمة النقض لعلة ارتكابهم الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن ظاهر أوراق دعوى المخاصمة يفيد أن المدعي أبرز تأييداً لإثبات مدنية المدعى عليه بدين تجاري صورة عن الحكم الصادر عن محكمة استئناف بيروت بتاريخ 1970/10/10 والمصدق تمييزاً من محكمة التمييز في لبنان بتاريخ 1971/6/2 والموضوعين قيد التنفيذ في الملف التنفيذي رقم 971/257 وصورة عن الحكم المؤرخ في 1973/6/12 والمعطى صيغة التنفيذ عن محكمة بيروت التجارية بتاريخ 1973/7/12 والموضوع قيد التنفيذ في الملف الإجرائي رقم /7429 / لعام 1974. ومن حيث أن المدعى عليه إذ لم يجادل أمام محكمة الموضوع بصحة صور الأحكام المذكورة ولا باكتسابها الدرجة القطعية فتكون إثارته السبب الثالث أسباب المخاصمة ابتداء أمام محكمة النقض والتفات القضاة المشكو منهم عن السبب المذكور إذ هو مقرر في الاجتهاد والمستقر لمحكمة النقض فلا يقبل رميه القضاة المشكو منهم بالخطأ على ما هو عليه قضاء محكمة النقض ) نقض رقم 14/8 / لعام 1985 و نقض رقم / 1475 / لعام 1980) ومن حيث أن الحكم الناقض قد أخذ على محكمة الموضوع عدم اعتدادها بقيود السجل التجاري التي تضمنت أن المدعى عليه ما زال مسجلاً بغرفة تجارة حلب بتاريخ إقامة الدعوى وبان هذه القيود تعتبر نافذة في حق الغير اعتباراً من تاريخ تسجيلها سيما وأن مضمونها قد تعزز بأقوال شاهدي المدعي ميسر وسردار اللذين شهدا بأن مركز العمل التجاري للمدعى عليه هو في مدينة حلب. ومن حيث أن الحكم الناقض واجب الإتباع. ومن حيث أنه بإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف إتباعاً للحكم الناقض أخذ المدعى عليه على الحكم الناقض تدخله في قناعة محكمة الموضوع دون أن يطلب سماع بينته المعاكسة لإثبات عدم وجود مركز رئيسي لتجارته في حلب وإنه اعتزل التجارة مما يجعل الأوجه لرمي المدعى عليه القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم فهو الذي قصر في حق نفسه إذ عول على الأدلة المبسوطة أمام محكمة الموضوع ورآها كافية لرد الدعوى وقعد عن تقديم بينته المعاكسة. ومن حيث أن مديونية المدعى عليه بدين تجاري إذ هي ثابتة بالأحكام الأجنبية التي أبرزها المدعي تأييداً لدعواه أمام محكمة الموضوع وبإقراره بمذكرته المؤرخة في 1977/8/18 فلا وجه للنعي على القضاة المشكو منهم بارتكابهم الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أنه يكون للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ الصادر عن القاضي وما إذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنياً جسيماً يبرر قبول الدعوى أم لا يبرر قبولها. ولما كان ذلك فتكون دعوى المخاصمة متعينة الرد شكلاً لافتقارها إلى سند في القانون. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ