• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمستأنف عليه أن يرفع استئنافاً تبعياً قبل قفل باب المرافعة، ولا يسقط هذا الاستئناف إلا إذا قضى بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً

الاستئناف التبعي يبقى قائماً إذا قدّم في الميعاد الإجرائي الصحيح، ولا يتأثر بتنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو رجوعه عنه أو بردّ الاستئناف الأصلي موضوعاً؛ أما سقوط الاستئناف الأصلي شكلاً فهو وحده الذي يترتب عليه سقوط الاستئناف التبعي.

نص الاجتهاد

للمستأنف عليه ان يرفع استئنافاً تبعياً على الخصم المستأنف على ان لا يتجاوز ذلك قفل باب المرافعة يسقط الاستئناف التبعي إذا حكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً ان رجوع المستأنف الأصلي عن استئنافه لا يحول دون البحث في الاستئناف التبعي الذي قدم قبل قفل باب المرافعة مادامت المحكمة لم تبت بالرجوع عن الاستئناف الأصلي ان سقوط الاستئناف الأصلي شكلاً هو الذي يؤدي إلى سقوط الاستئناف التبعي أما تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو في حال رد الاستئناف الأصلي موضوعاً فإن الاستئناف التبعي لا يتأثر وعلى المحكمة ان تتابع النظر فيه إذا تبين لها ان الاستئناف الأصلي مقبول شكلاً المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: تتلخص هذه الأسباب كالآتي: 1 – ان رجوع المستأنف عن استئنافه بعد استيفائه لشروطه الشكلية ليس ممكنا إلا بموافقة الطرف الآخر فيه لان مفهوم التراجع عن الاستئناف لا يخرج عن مفهوم التراجع عن الدعوى وهذا مرهون بقبول المدعى عليه والحكم المطعون فيه عالج تراجع المستأنف عن استئنافه بمعزل عن ذلك المفهوم. 2 – الطاعن تقدم باستئنافه التبعي أثناء النظر في الاستئناف الذي قدمه المطعون ضده والمحكمة قررت إسقاط الاستئناف التبعي لعدم البحث في الاستئناف الأصلي وهذا لا ينطبق على حالة الطاعن لأنه رفع استئنافه بالإجراءات المعتادة بمعنى أن زوال استئناف المدعي بفرض صحة قبول تراجعه عنه لا ينصرف على استئناف الطاعن لتوافر عناصره وأسباب شرائط الصحة فيه لان الطاعن عند تقدمه باستئنافه لم يكن حقه في الاستئناف قد سقط فهو لم يتبلغ الحكم البدائي المستأنف وهو لم يقبل به. في الرد على سببي الطعن: من حيث ان دعوى المدعية – المطعون ضدها – تقوم على طلب الحكم بإزالة التجاوز الذي أحدثه المدعى عليه الطاعن على عقارها الموصوف بالمحضر (1573) من المنطقة الرابعة بحماه. ومن حيث ان المدعى عليه أحدث ادعاء متقابلا مفاده ان المدعية تجاوزت على عقاره المجاور لعقارها بمساحة (175 سم2) وطلب رد دعوى المدعية؟ ومن حيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعية قبل المدعى عليه بنزع يده عن مساحة (1.60)سم2 من عقاره رقم (1572) وضمه إلى عقار المدعية رقم (1573) وبإلزامه أداء مبلغ (5600)ل.س قيمة المساحة الثانية المتجاوز عليها بحدود (140)سم2 والتي تعذر إزالتها بسبب البناء عليها بعد اقتطاع مبلغ (2800)ل.س قيمة الحائط المتوجب ضمه إلى عقار المدعية. ومن حيث ان المدعية استأنفت الحكم البدائي المومأ إليه استئنافاً اصليا ثم تراجعت بلسان وكيلها بجلسة المحاكمة الجارية أمام محكمة الاستئناف في 14/6/1984 عن استئنافها. ومن حيث ان المدعى عليه – الطاعن – أحدث استئنافاً تبعياً بتاريخ 26/7/1984. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تقرير عدم البحث بالاستئناف الأصلي لرجوع المستأنفة عنه وإلى إسقاط الاستئناف التبعي لعدم البحث في الاستئناف الأصلي للرجوع عنه. ومن حيث ان الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للسببين المومأ إليهما آنفا. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة (231) أصول محاكمات للمستأنف عليه ان يرفع استئنافاً تبعياً على الحكم المستأنف على ان لا يتجاوز ذلك تاريخ قفل باب المرافعة ويسقط الاستئناف التبعي إذا حكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلاً. ومن حيث ان المستأنف عليه – الطاعن – تقدم باستئنافه التبعي قبل قفل باب المرافعة حسبما هو ثابت من ضبط جلسة المحاكمة الاستئنافية الجارية بتاريخ 26/7/1984. ومن حيث ان رجوع المستأنف الأصلي عن استئنافه لا يحول دون البحث في الاستئناف التبعي الذي قدم قبل قفل باب المرافعة مادامت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبت بهذا الرجوع عن الاستئناف الأصلي ولم تقرر قفل باب المرافعة قبل ان يتقدم المستأنف تبعياً باستئنافه. ومن حيث ان الاجتهاد القضائي استقر على ان سقوط الاستئناف الأصلي شكلاً هو لوحده الذي يؤدي إلى سقوط الاستئناف التبعي وفيما عدا ذلك أي في حالة تنازل المستأنف الأصلي عن استئنافه أو في حال رد الاستئناف الأصلي موضوعاً فإن الاستئناف التبعي لا يتأثر بذلك وعلى المحكمة ان تتابع النظر فيه إذا تبين لها ان الاستئناف الأصلي مقبول شكلاً جريا على ما اجتهدت به هذه المحكمة في أحكامها (844) لعام 1975 و(1320) لعام 1984 و(1440) لعام 1986. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه ذهب إلى تقرير إسقاط الاستئناف التبعي لعدم البحث في الاستئناف الأصلي للرجوع عنه خلافا للقواعد المحكى عنها فيما سلف مما أضحى معه عرضة للنقض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه.