اعتناق المسيحي الإسلام يوجب خضوعه لأحكام الأحوال الشخصية للمسلمين، ويجعل المحكمة الشرعية المرجع المختص في المنازعات الناشئة عن حالته الشخصية، حتى لو كان قد صدر بحقه سابقاً حكم من جهة دينية أخرى.
أحكام الأحوال الشخصية تطبق على المسيحي الذي يعتنق الإسلام وإن تم ذلك بعد صدور حكم عليه من المحاكم الروحية. المناقشة: لما كان التشريع النافذ يخول المسيحي اعتناق الدين الاسلامي فيصبح بذلك مسلماً تطبق عليه الاحكام التي تطبق على المسلمين فيما يتعلق بالأحوال الشخصية.وكان القراران المتعلقان بنظام الطوائف لا يطبقان على المسلمين بموجب القرار 53/ل.ر المؤرخ 30/3/1939 ولما كان ظاهراً من فحوى المادة 60 من قانون النفوس انما وضعت للحالات التي ينتقل فيها الزوجان معاً من مذهب إلى مذهب ولا شأن لها بالنسبة للمسيحي الذي يعتنق الاسلام، وتصبح المحكمة الشرعية هي المرجع للنظر في الأحوال الشخصية المتعلقة به، ومثل ذلك يقال بالنسبة للمادة 308 من قانون الأحوال الشخصية والمادة 36 من قانون السلطة القضائية والمادة 536 أصول محاكمات.ولما كان الحكم الشرعي قد تضمن ايقاع الطلاق ورفع النفقة المفروضة على المدعى عليه قبل اعتناق الاسلام، ويوم كان تابعاً للمحاكم الروحية. ولما كان الحكم الشرعي قد تضمن ايقاع الطلاق ورفع النفقة لاعطاء الحكم الروحي قابلية التنفيذ. لذلك تقرر باجماع آراء الهيئة العامة اعتبار الحكم الشرعي رقم 308 صادراً عن محكمة مختصة واجب التنفيذ واعتبار الحكم الروحي رقم 80 لم يعد واجب التنفيذ اعتباراً من التاريخ المذكور في الحكم الشرعي.