مسؤولية الناقل الداخلي في المخالفة الجمركية لا تقوم إلا بثبوت علمه بالتهريب أو بالمخالفة، ولا يكفي مجرد نقل البضاعة أو كونها مرسلة إليه؛ ويأخذ صاحب مكتب الشحن حكم الناقل الداخلي في هذا الخصوص.
ان الناقل الداخلي غير مسؤول عن نقل البضاعة أو تهريبها إلا إذا ثبت علمه بذلك. أن حكم صاحب مكتب الشحن هو حكم الناقل الداخلي الذي يشترط لمساءلته توافر علمه بالتهريب. المناقشة: النظر بالطعنحيث ان المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهم هي الاستيراد تهريباً لبضاعة من نوع الساعات وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت إلى تصديق القرار البدائي المتضمن المساءلة ورد الدعوى عن المطعون ضده جمال.وحيث ان الطرفين لم يقتنعا بهذا الحكم فقد جرى الطعن طالبة نقضه للأسباب المبينة في لائحة طعن كل منهما وحيث تبين من كافة أوراق هذه الدعوى مصادرة كمية من الساعات من مكتب الشحن العاد للمطعون ضده مال والبضاعة ضمن طرد مغلف ومغلق مرسل من حلب من قبل المطعون ضده رامي إلى الطاعن أحمد الذي أنكر ارتكابه للمخالفة المسندة وان البضاعة المرسلة إليه نظامية وبموجب فاتورة أصولية كما انه لا يتعامل إلا بالبضاعة النظامية وأبرز الفاتورة أمام محكمة الدرجة الأولى وقد جرى الطعن من قبله بالقرار الاستئنافي السابق أمام هذه المحكمة حيث صدر القرار الناقض المتضمن نقض القرار لصالحه والمتضمن أنه لا يوجد دليل في الدعوى سوى أقوال المطعون ضده رامى والكتابة المدونة على المطرد المتضمن از البضاعة مرسلة إلى الطاعن أحمد من قبل المحكوم رامي وطالما ان البضاعة قد صودرت قبل استلامها وكان على المحكمة ان تناقش مسؤولية الطاعن أحمد على ضوء ذلك لاسيما وانه قد طلب تجديد الدعوى بعد النقض واتباع ما تضمنه وقد قررت المحكمة دعوة الشهود بجلسة 2002/2/12 وتكليف رامي لإحضارهم ولم يتم تنفيذ ذلك.وحيث ان الدعوى لا تحوي أي دليل يثبت مسؤولية الطاعن أحمد عن المخالفة المسندة وان الكتابة المدونة على الطرد وأقوال المطعون ضده رامي التي هي من قبيل العطف الجرمي ولا تكفي للمساءلة ما لم تؤيد بدليل خاصة وان البضاعة صودرت قبل استلامها من الطاعن أحمد لاسيما وقد ثبت بأقوال الشهود والفواتير المبرزة انه لا يتعامل سوى بالبضاعة النظامية وعليه يتعين الحكم بعد المساءلة للطاعن أحمد.وحيث ان المادة (209) و (210) جمارك شملت المسؤولية المدنية إضافة على علم مرتكبي المخالفات كفاعلين والمتدخلين وأصحاب البضاعة والناقلين وكل في حدود مسؤوليته في وقوع المخالفة ومسؤولية ناقل البضاعة مفترضة ما لم يثبت علمه وعدم وجود مصلحة له وعدم التقيد بنطاق تعليمات إدارة الجمارك حسب مآل المذكرة الصادرة عن إدارة الجمارك برقم 704 والمؤرخة في 8/9/ 1989 وحيث تبين أن المطعون ضده جمال وهو صاحب مكتب شحن ان البضاعة وصلت مكتبه وهي مغلقة وقد سلم إلى المكتب السري الأوراق المترتبة على الشركة الناقلة وهي اسم المرسل وعنوانه والفاتورة النظامية التي تتضمن نوع البضاعة ومنشأها والبيان الجمركي كما هو مترتب عليه حسب تعليمات الجمارك بعدم مسائلة مكتب النقل في حالة تقيده بالتعليمات موضوع المذكرة الجمركية لاسيما وان المدعى عليهما رامى وأحمد قد أكدا بأقوالهما بان البضاعة نظامية.وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على ان الناقل الداخلي غير مسؤول عن نقل البضاعة أو تهريبها إلا إذا ثبت علمه بذلك ( قرار 862/321 تاريخ 1987/5/10) كما ان الاجتهاد قد استقر ان حكم صاحب مكتب الشحن هو حكم الناقل الداخلي يشترط لمساءلته توافر علمه بالتهريب ( قرار 498 تاريخ 1978/4/12 منشور الاجتهاد المدني الحديث ) وحيث ان جميع أوراق الدعوى لا تتضمن وجود ما يثبت توفر شرطي العلم والمصلحة بتصرف المطعون ضده جمال وأسباب طعن إدارة الجمارك لهذه الناحية في غير ملحه ويستوجب الرفض وحيث ان الحكم بالحد الأدنى والأعلى للمخالفة الجمركية هو أمر متروك تقديره لمحكمة الموضوع لطالما تخلو الدعوى من وجود أسباب مشددة وهذا ما يستدعى رفض طعن الجمارك لهذه الناحية أيضاً وحيث ان الدعوى ترى للمرة الثانية أمام هذه المحكمة وهي جاهزة للفصل ولذلك تستبقيها هذه المحكمة للفصل في الموضوع.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض طعن الجمارك.2 – نقض القرار المطعون فيه أخذا بطعن الطاعن أحمد.3 – قبول استئناف أحمد شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم بالتالي: أ – عدم مساءلة المدعى عليه أحمد عن المخالفة المسندة لعدم الثبوت ورفع كافة التدابير الاحترازية المتخذة بحقه.4 – تصديق باقي فقرات القرار البدائي. 5 – عدم البحث بالرسم وإعادة التأمين لدافعه.