مجرد انقضاء مدة الإجارة لا يكفي لاعتبار يد المستأجر غاصبة، ولا يجيز استعمال دعوى استرداد الحيازة ما لم يتحقق موجب قانوني آخر ينهض به وصف الغصب أو نزع اليد.
إن انتهاء مدة الإجارة لا يجعل يد المستأجر يد غصب ولا يوجب إقامة دعوى استرداد الحيازة. المناقشة: من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي:1 – لم تبحث المحكمة مسألة إلحاق البار بالأرض مع أن ذلك مطلوب في استدعاء الدعوى لأن الأرض مزروعة قطناً من الموكل المميز وإن ثمن البار 30 ليرة سورية دفعها مع المصاريف توفيقاً مع نص الفقرة الأولى من المادة 885 من القانون المدني.إن المميز عليه الذي أقر بأنه آجر الأرض المختلف عليها لمدة سنة لم ينذر الموكل المستأجر بوجوب تركه الأرض قبل انتهاء الموسم الزراعي 1955 بثلاثة أشهر مما يجعل عقد الإيجار بين الطرفين ممدداً حكماً (الفقرة الأولى من المادة 530) كما أن تنازل المميز عليه عن دعواه المقامة عام 1955 لقرينه بتمديد عقد الإيجار للسنة التالية أي لعام 1956 .فعن السبب الثاني:من حيث أنه يتبين من استدعاء المدعي المؤرخ في 27/2/1956 أنه يتضمن طلب تجديد الدعوى رقم 229 والسير بها من النقطة التي وصلت إليها والحكم بنزع اليد.ومن حيث أنه ولئن كان قصر طلبه على الحكم بنزع اليد إلا أنه يتبين من إضبارة الدعوى المذكورة أن المدعى عليه دفع دعوى المدعي بأنه استأجر الأرض منه لعام 1954 لمدة سنة بموجب سنة وفد عام 1955 تابع استئجاره لها بدون سند. بنفس شروط الإيجار السابقة وقد قال وكيل المدعي أن الموكل لم يؤجر إلا في عام 1954 غير أنه لم يجب على دفع المدعى عليه باستمراره بالإجارة.ومن حيث أن القاضي اعتبر بحكمه الدعوى (بموضوع استرداد حيازة) مع أنه يستفاد مما سبق بيانه ومن قول وكيل المدعي بجلسة 22/5/1956 أن النزاع يقم حال انتهاء الإيجار من عدم انتهائه وما دام المدعي معترفاً بالإجارة التي ادعاها المدعى عليه فإن ما يجب الفصل فيه هو ما إذا كانت أجارته قد انتهت بانقضاء السنة المعقود عليها بعد استجلاء تاريخ انقضائها أم تعتبر ممددة على ضوء أحكام المادة 566 من القانون المدني ويستوجب فيها التنبيه بمقتضى المادة 531 منه أم لا. أما مجرد كون مدة الإجارة المعقودة عليها قد انتهت فلا يجعل يد المستأجر يد غصب بالمعنى المقصود بالمادة 64 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات الباحثة عن دعوى استرداد الحيازة. فالتعليل للحكم المميز (بأنه سواء أكانت يد المدعى عليه هي يد شخص ثالث مؤقتة أو يد مستأجر انتهت مدة أجارته فإن حقه في وضع اليد على الأرض أصبح غير قانوني وإن حيازة المدعي والحال هذه أضحت أحق بالتثبت من حيازة المدعى عليه) يكون تعليلاً غير واقع في محله القانوني والحكم المميز يكون بالتالي مستوجباً النقض. أما ما ورد في السبب التمييز الأولي فتمكن أثارته حين الاقتضاء أمام قاضي الموضوع حين نظره في الدعوى بعد النقض. لذلك تقرر نقض الحكم المميز.