الاستئناف التبعي قاصرٌ على خصم الاستئناف الأصلي ولا يصح أن يوجَّه إلى مستأنفٍ عليه آخر؛ فإذا وجد خصمٌ لم يكن طرفاً في الاستئناف الأصلي تعيّن اختصامه باستئناف أصلي ضمن المدة القانونية. كما أن إقامة دعوى تثبيت البيع بعد إنذار البائع بالفسخ ودفع باقي الثمن تُفهم تنازلاً ضمنياً عن التمسك بالفسخ.
ان الاستئناف التبعي لا يوجه إلا للمستأنف الأصلي. فإذا كان هناك خصوم آخرون وأراد المستأنف عليه ان يختصمهم أمام محكمة ثاني درجة وجب عليه ان يوجه إليهم استئنافاً اصليا في المواعيد المحددة ولا يوجه الاستئناف التبعي من مستأنف عليه في الاستئناف الأصلي إلى مستأنف عليه آخر المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن الأصلي: 1 – الطاعن استأنف تبعياً الحكم البدائي ضد عزيز وجبرائيل معا ولم يستأنف ضد عزيز فقط والطاعن بعد الحكم الناقض جدد الدعوى ضد عزيز وورثة جبرائيل والاستئناف التبعي لا يرد إلا في حالة رد الاستئناف الأصلي شكلاً. 2 – الطاعن اثبت المقاسمة. 3 – الحكم المطعون فيه خالف القرار الناقض الذي اعتبر البيع منجزا وأن إرادة المتعاقدين انصرفت بتوقيع أحد الأخوين على العقد إلى بيع كامل العقار وكامل حصة الأخوين. أسباب الطعن التبعي: 1 – البيع لا يشمل سوى حصة الطاعن. 2 – لا توجد مقاسمة قانونية بين الأخوين. 3 – المدعي لم يستأنف ضد جبرائيل. 4 – عدم الوفاء بباقي الثمن رغم الإنذار علما بأن الوفاء ببقية الثمن يجب ان يكون عند الادعاء والمدعي لم يدفع بقية الثمن إلا بعد مضي سبع سنوات من تاريخ رفع الدعوى. 5 – الثابت من الوثيقة الخطية ان المدعي قبض تعويضه وجميع حقوقه بالنسبة للعقار وسلمه للطاعن الأصلي. 6 – بيع الطاعن حصة جبرائيل باطل. 7 – الطاعن يكرر دفوعه وأقواله أمام محكمة الموضوع. فعن أسباب الطعنين الأصلي والتبعي: تقوم دعوى المدعي/الطاعن الأصلي على طلب الحكم بتثبيت عقد البيع الذي باع بموجبه المدعى عليه/الطاعن تبعياً أصالة عن نفسه ونيابة عن أخيه المدعى عليه جبرائيل العقار مثار النزاع وبنقل ملكية المبيع باسمه في السجل العقاري فقضت محكمة البداية للمدعي بدعواه على المدعى عليه الطاعن تبعياً بالنسبة لحصته من العقار البالغة (1200/2400) سهما وبرد الدعوى قبل المدعى عليه جبرائيل وباستئناف المدعى عليه: الطاعن تبعياً الحكم البدائي – واستئناف المدعي التبعي قضت محكمة الاستئناف برد الاستئناف التبعي شكلاً وبرد الاستئناف الأصلي موضوعاً وبتصديق الحكم المستأنف. ومن حيث الاستئناف التبعي لا يوجه إلا للمستأنف الأصلي فإذا كان هناك خصوم آخرون وأراد المستأنف عليه ان يختصمهم أمام محكمة ثاني درجة وجب عليه ان يوجه لهم استئنافاً اصليا في المواعيد المحددة. ولا يوجه الاستئناف التبعي من مستأنف عليه في الاستئناف الأصلي إلى مستأنف عليه آخر. ومن حيث ان جبرائيل لم يستأنف الحكم البدائي فيكون إلا وجه لرفع المدعي استئنافه التبعي ضد جبرائيل. ولما كان ذلك فيكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برد استئناف المدعي التبعي شكلاً صحيحا في القانون فيتعين رفض السببين الأول والثاني من الطعن الأصلي. ومن حيث أنه رفض الحكم المطعون فيه استئناف المدعي التبعي يجعل ما قضى به الحكم البدائي برد دعوى المدعي قبل المدعى عليه قد بات مسألة مبتوتاً بها مما يتعين رفض السبب الثالث من الطعن الأصلي. ومن حيث أنه برفض السببين الأول والثاني من الطعن الأصلي يغني عن مناقشة أسباب الطعن التبعي (1 و2 و3 و6). ومن حيث أنه لا يقبل أمام محكمة النقض الإحالة على ما اشتملت عليه دفوع ومذكرات الخصوم أمام محكمة الموضوع فيتعين رفض السبب السابع من الطعن التبعي. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بالمخالصة قد بين الأسباب التي حدت به إلى تقرير ذلك. ومن حيث ان الطاعن تبعياً لم يبين ما يعيبه على الحكم المطعون فيه من أنواع مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ووجه هذه المخالفة وسندها في القانون فيتعين رفض السبب الخامس من الطعن التبعي. ومن حيث ان البائع الطاعن تبعياً بعد ان انذر المدعي الشاري بدفع رصيد ثمن العقار رفع الدعوى بطلب تثبيت البيع بترصيد الثمن فيكون الطاعن تبعياً فيعتبر ذلك نزولا ضمنيا عن طلب الفسخ فيتعين رفض السبب الرابع من الطعن التبعي. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعنين مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الطعنين الأصلي والتبعي.