يشترط في الدعاوى العقارية إثارة الدفع بعدم الاختصاص القيمي قبل التعرض لموضوع الدعوى، فلا يُسمع هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض بعد مناقشة الأساس. وإذا كان في الدعوى دفعٌ جوهري من شأنه ـ إن صحّ ـ أن ينفي موضوع الإلزام المقضي به، وجب على المحكمة مناقشته وإلا شاب حكمها القصور الموجب للنقض الجزئي.
لا يجوز الدفع بعدم الاختصاص القيمي لاول مرة امام محكمة النقض و في الدعاوى العقارية اشترط المشرع الدفع بعدم الاختصاص القيمي قبل التعرض لموضوع الدعوى المناقشة: لما كانت دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب الزام المدعى عليه الطاعن بتسليم السهام التي باعها اياها من العقار موضوع الدعوى الذي يملكه على الشيوع مع آخرين وذلك بموجب وكالة منظمة لدى الكاتب بالعدل وبإلزامه بتسجيل هذه السهام على اسمها في السجل العقاري.ولما كانت المادة (52) أصول محاكمات قد بينت طريقة الدفع بعدم الاختصاص القيمي في الدعاوي العقارية واشترطت أن يتم هذا الدفع قبل التعرض لموضوع الدعوى مما لا يجوز معه الدفع بعدم الاختصاص القيمي لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الطاعن قد بحث في موضوع الدعوى أمام محاكم الأساس مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الثامن من أسباب الطعن. ولما كان المدعى عليه دفع دعوى المدعية المطعون ضدها بالنسبة للشق الثاني المتعلق بتسليم الحصة المبيعة بأنه سبق أن سلمها إياها للمشترية وسمى شاهد لإثبات هذه الواقعة المادية وقد التفتت المحكمة عن هذا الدفع رغم أنه في حال ثبوت هذه الواقعة يجعل الحكم بإلزام المدعى عليه بتسليم الحصة المذكورة غير ذي موضوع مما يتوجب معه نقض الحكم المطعون فيه جزئياً آخذاً بما جاء في الطعن لهذا السبب.