إذا حدّد النظام الداخلي للجهة المختصة مهلةً لتقديم طلب الاستفادة من إعانةٍ ما تحت طائلة سقوط الحق، فإن هذه المهلة تكون مهلة سقوط لا تقادم، ويترتب على فواتها ضياع الحق في الإعانة. ويكون تمثيل الجهة أمام القضاء صحيحاً فقط ممن خوله النظام أو فوضه صاحب الصفة القانونية في التمثيل.
ان رفع الدعوى ضد السيدين وزير العدل ومعاونه بصفتهما ممثلين ومشرفين على صندوق التعاون صحيحا في القانون بالنسبة الى السيد وزير العدل وغير صحيح بالنسبة لمعاونه ان الهيئة العامة لمحكمة النقض هي المختصة بنظر جميع التعويضات الخاصة بالقضاة بما في ذلك النزاع مع صندوق التعاون ان مدة الثلاثة اشهر المنصوص عنها بالنظام الداخلي المالي المتعلق بشروط الافادة من اعانة نهاية الخدمة هي مهلة سقوط وليست مهلة تقادم . المناقشة: من حيث أن السيد وزير العدل أو من ينيبه بوصفه رئيسا لمجلس الادارة الذي يشرف على الصندوق هو الذي يمثل المجلس أمام القضاء على ما هو مستفاد المادة /۱۷/ والفقرة / ٢ / من المادة / ۲٥/ من النظام الداخلي لصندوق تعاون العاملين في وزارة العدل وادارة قضايا الدولة واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم ١٦ لعام ١٩٧٣ ولما كان ذلك فيكون رفع المدعي دعواه ضد السيدين وزير العدل ومعاونه بصفتهما ممثلين ومشرفين على صندوق التعاون صحيحا في القانون بالنسبة الى السيد وزير العدل وغير صحيح بالنسبة الى معاونه ما دام انه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد أن السيد وزير العدل قد أناب معاونه لتمثيله في الدعوى الماثلة ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض هي المختصة بنظر جميع التعويضات الخاصة بالقضاة بما في ذلك النزاع مع صندوق التعاون الذي تشرف عليه وزارة العدل ويرأسه وزير العدل أو من ينيبه ، على ما هو مستفاد من قرار الهيئة العامة المحكمة النقض رقم ١٦ العام ١٩٧٣ ومن حيث انه مما لا جدال فيه أن المدعي قدم طلبا الى مؤسسة التأمين القضاء بموجب المرسوم والمعاشات لتصفية حقوقه التقاعدية تبعا لقبول استقالته من رقم ٢٤١ تاريخ ۱۹۸۲/۱/۱۸ وانه منذ أوائل عام ۱۹۸۲ يتقاضى المعاش التقاعدي رانه تقدم الى صندوق التعاون بطالب صرف اعانة نهاية الخدمة ولما كان ذلك فيكون المدعي قد علم يقينا منذ اوائل عام ۱۹۸۲ بقبول استقالته من القضاء . ومن حيث أن المرسوم رقم ١٦١٨ تاریخ ۱۹۷۵/۷/۱ المتضمن احداث صندوق التعاون العاملين في وزارة العدل وادارة قضايا الدولة قد اناط بوزير العدل اصدار النظام الداخلي والمالي للصندوق المذكور المنصوص عليه بالمرسوم التشريعي رقم ۱۳۲۷ تاریخ ۱۲/۲۳ ١٩٦٩ المعدل بالمرسوم التشريعي رقم ٤٢ تاریخ ١٩٧٣/٦/٧ وان السيد وزير العدل اصدر بموجب دنا التعويض المرسوم رقم ۳۰۸ تاریخ ١٩٨٢/٣/٦ المتضمن النظام الداخلي والمالي المتعلق بشروط الافادة من اعانة نهاية الخدمة وحدد مدة وحدد مدة تقديم الطلب بثلاثة أشهر تحت طائلة سقوط الحق في هذه الاعانة. وأذن فان مدة الثلاثة اشهر هذه هي مهلة سقوط وليست مهلة تقادم ولا بد أن يتم العمل المعين في خلالها والاكان باطلا وهي بوصفها مهلة سقوط لا تنقطع ولا يقف سريانها ولا يختلف عنها التزام طبيعي . ويغلب أن تكون المواعيد المسقطة مواعيد قصيرة واذ الأمر على ما سلف فيكون تقديم المدعي الطلب باعانة نهاية الخدمة بعد الميعاد الذي حددته المادة /١٥ من النظام الداخلي لصندوق التعاون يجعل القرار رقم ٤٥ لعام ۱۹۸۲ الصادر عن مجلس الإدارة / المتظلم منه القاضي برد طلب المدعي صرف نهاية الخدمة لتقديمه بعد الميعاد القانوني ، صحيحا في القانون و من حيث انه بمقتضى ما سلف ، تغدو دعوى المدعي مستلزمة الرد لافتقارهما الى سند في القانون لذلك حكمت المحكمة بالاجماع :۱ – رد الدعوى قبل السيد معاون وزير العدل لعدم صحة التمثيل ۲ – رد الدعوى