• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قبول التدخل في الدعوى يتوقف على توافر المصلحة والارتباط، فإذا تحققا وجب بحث طلب التدخل في الموضوع

قبول التدخل في الدعوى يتوقف على توافر المصلحة والارتباط، فإذا تحققا وجب بحث طلب التدخل في الموضوع. ويجب أن يكون الحكم معللاً وأن يجيب على الدفوع والطلبات الجوهرية التي يثيرها الخصوم.

نص الاجتهاد

كل ما يتطلبه القانون لقبول التدخل توافر المصلحة والارتباط. ومتى توافرا لا تملك المحكمة الحكم بعدم قبول التدخل ذلك أن المتدخل إنما يطالب بحق خاص بمواجهة الخصومة. المتدخل بمثابة مدعي يفترض أن تتوافر لديه المصلحة الواجبة لرفع الدعوى المستقلة ومن ثم يجب أن يدعي حقا سواء كان هذا الحق محل الدعوى الأصلية أو المرتبطة. يجب أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها وعدم الرد على أقوال الطرفين يتجافى والصيغة التي وردت فيها المادة 204 أصول محاكمات في صياغة الأحكام مما يوجب على المحكمة أن تضع دفوع الطرفين موضع المناقشة والبحث. المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: تتلخص هذه الأسباب كالآتي: 1 – لم تلتفت المحكمة للوثائق المبرزة ولم تطبق أحكام القانون واكتفت بالعبارات المطلقة بقوامها (القرار متفق مع أحكام القانون) وهذا القصور وحده كفيل بنقض القرار. 2 – الدعوى الأصلية أقيمت ممن لا علاقة لها بالمؤرث فلا مصلحة لها بها واهم شرط لقبولها توفر المصلحة المباشرة (المادة 11 أصول) وهذه المصلحة يجب أن تكون مستمدة من حق ووضع قانوني وإن تكون شخصية ومباشرة وإذا انتفت المصلحة فلا مبرر للدعوى ويتقرر رفضها وقد تأكد عدم قيام أية مصلحة للمدعية الأصلية بعد إبراز حصر ارث المرحوم آرام والد الطاعنة مما كان على المحكمة أن ترد الدعوى شكلاً وإن ترد طلب التدخل تبعا للدعوى لا أن ترد الدعوى لعدم الثبوت وتكون قد دخلت بالموضوع بدون مبرر وخالفت نص القانون. 3 – بمقتضى نص المادة/160/أصول محاكمات يتوجب لقبول التدخل قيام دعوى أمام القضاء وإلا يكون طالب التدخل طرفا في النزاع وإن يكون له مصلحة به، وإذا كان طالب التدخل قد طلب الحكم لنفسه مستقلا عن طرفي النزاع يشترط لقبول تدخله فضلا عن شرط المصلحة توفر الارتباط بين الدعوى الأصلية وطلب التدخل فإذا كان الحق الذي يدعيه غير مرتبط بموضوع النزاع الأصلي لا يقبل التدخل وفي هذه الدعوى طلب التدخل مرفوض قانوناً لان المدعية ليست من الورثة ولا علاقة بينها وبين المدعى عليها ولا مصلحة لها بالدعوى وهذا كان لرد الدعوى شكلاً كما أن طلب التدخل من أحد الورثة وطلبها ليس مرتبطاً بالدعوى بل هو ادعاء مستقل لأنه يتعلق بمطالبته المدعى عليها بحق ليس مترتبا للمدعية الأصلية مما دفع الطاعنة لإقامة دعوى مستقلة بحقوقها أمام محكمة البداية. 4 – لم ترد المحكمة على دفوع الطاعنة في الأساس ولم تناقشها واكتفت بالعبارة (القرار المستأنف متفق مع القانون مما يوجب النقض). 5 – طعنت الطاعنة بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف موضوع الدعوى التي أقامتها ورفع الطعن إلى محكمة ال<p> نقض قرار 137 تاريخ 15/4/1984 بين نفس الخصوم. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعية هاروتيان تقوم على طلب الحكم بفسخ تسجيل العقار 2854 من منطقة طوق البلد العقارية المسجلة باسم المدعى عليها – المطعون ضدها. ابرهميان وشطب اسمها من صحيفته واعتبار هذا التسجيل باطلا لوقوعه من مؤرثها المرحوم كراكشيان أثناء مرض الموت. ومن حيث تدخل في الدعوى – الطاعنة – أليس كراكشيان بالإضافة إلى تركة مؤرثها المرحوم آرام طالبة الحكم بإلغاء التصرف الصادر عن المؤرث للمدعى عليها سيد انواش لأنه صدر في مرض الموت واعتبار كل ما يزيد عن حصتها الارثية من حق الورثة وإلغاء التسجيل العقاري للعقار 2854 طوق البلد باسم المدعى عليها وتسجيله – بأسماء الورثة جميعاً حسب الفريضة الشرعية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد دعوى الجهة المدعية وبرفع إشارتها عن صحيفة العقار تأسيساً على أن المدعية ما يرام ليست من ورثة المتوفي آرام مما يجعل مصلحتها في الادعاء منتفية ودعواها مستوجبة الرد وإن دعوى المتدخلة مستوجبة الرد أيضاً لعدم صحتها لان شروط مرض الموت غير متوفرة في الادعاء لأن المؤرث حضر بنفسه دائرة الكاتب بالعدل وأقر الوكالة وهذا ينفي مرض الموت حسب دفوع المدعى عليه وإن المتدخلة ووكيلها غابا عن الحضور قبل أن يقدما أي دليل على صحة الدعوى حسب تعليل محكمة الدرجة الأولى المصدق حكمها بالحكم المطعون فيه بمقولة (أن الحكم المستأنف قد تبين في حيثياته أسباب الرد بما يتفق وحكم القانون). ومن حيث أن المتدخلة تعيب على هذا القرار انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب التي أوضحتها في لائحة طعنها المندرجة فيما سلف. ومن حيث أن المادة 160 أصول محاكمات أجازت لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. ومن حيث أن كل ما يشترطه القانون لقبول التدخل توافر المصلحة والارتباط ومن ثم متى توافرا لا تملك المحكمة الحكم بعدم قبوله ذلك أن المتدخل إنما يطالب بحق خاص به بمواجهة طرفي الخصومة فهو بمثابة مدعي بما يفترض أن تتوافر لديه المصلحة الواجبة لرفع الدعوى مستقلة فيجب أن يدعي حقا سواء كان هذا الحق محل الدعوى الأصلية أو مرتبطاً (قرار نقض 484 تاريخ 31/3/1977). ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انزل حكم القانون على طلب التدخل الذي تقدمت به المتدخلة – الطاعنة – وقرر قبوله شكلاً مما يستدعي رفض ما أثير في لائحة الطعن من أسباب حول هذه الناحية. ومن حيث أن الطاعنة أوضحت في لائحة استئنافها بأنها أقامت الدعوى أمام محكمة البداية المدنية برقم أساس 231 لعام 1982 ضد المدعى عليها – المطعون ضدها – سبرانوش بطلب فسخ تسجيل العقار 2854 بسبب مرض الموت الذي أصاب المؤرث وحصول تصرفه خلال فترة هذا المرض وطلب توحيد الدعويين في دعوى واحدة لتعلقهما بنفس الموضوع وأثارت بأن رد دعواها بالشكل الوارد في القرار المستأنف يؤثر على حقوقها لأنها صاحبة المصلحة الحقيقية في الدعوى. ومن حيث يتبين من الحكم الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف في اللاذقية برقم 194 تاريخ 6/3/1984 أن الدعوى التي أشارت إليها الطاعنة في لائحة الاستئناف اقترنت بالرد لسبق إقامة هذه الدعوى مما لا يجوز لها التقدم بدعويين مما يوجب على محكمة الاستئناف الفصل في موضوع النزاع المطروح في هذه القضية لعدم سبق البحث فيه بالقضية التي فصلت استئنافاً بالقرار المومأ إليه. ومن حيث أن الطاعنة أرفقت بمذكرتها الخطية المبرزة أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بجلسة 11/4/1984 الوثائق التي تراها تؤيد دعواها وطلبت اعتبارها دليلاً ثابتاً لتعلقها بنفس الموضوع وبين ذات الأطراف وطلبت من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف وإلغاء التصرف الصادر عن المؤرث واعتبار العقار من حق الورثة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى بأكثرية الهيئة الحاكمة إلى تقرير تصديق الحكم البدائي المستأنف الذي قرر رد الدعوى دون بيان ماهية هذا الرد وهل هو من حيث الشكل أم من حيث الموضوع. ومن حيث أن الوثائق المبرزة بمذكرة الطاعنة المشار إليها فيما سلف لم تكن موضع بحث أمام محكمة الدرجة الأولى مما كان يتوجب على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تقول كلمتها فيها بعد وضعها موضع البحث والمناقشة لأنه بمقتضى أحكام المادة/204/من قانون الأصول يتوجب أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها وإن عدم الرد على أفراد الطرفين يتجافى والصيغة التي وردت بها المادة المذكورة في صياغة الأحكام مما يوجب على المحكمة أن تضع دفوع الطرفين موضع المناقشة والبحث (قرار نقض 1100 لعام 1975). ومن حيث أن الحكم المطعون فيه في ضوء ما سلف يكون صادرا قبل أوانه مما يستوجب النقض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه.