إذا أغفل الحكم الرد على الدفوع الجوهرية وأقوال الخصوم، أو فصل في الدعوى دون وضعها موضع البحث والمناقشة، تعيّن نقضه لقصور التسبيب ومخالفة الأصول.
يتوجب ان تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي آثارها الخصوم تحت طائلة الطعن فيها. ولذلك فإن عدم الرد على الدفوع المثارة وعلى أقوال الطرفين يتجافى والصيغة التي وردت بها المادة المذكورة في صياغة الأحكام. مما يوجب على المحكمة ان تضع دفوع الطرفين موضع البحث والمناقشة. المناقشة: من حيث ان دعوى المدعين/المطعون ضدهم تقوم على طلب الحكم بتثبيت البيع الجاري فيما بينهم وبين مؤرث الجهة المدعى عليها ومنهم الطاعنة فاطمة الشريفي للعقارات/12 و 23 و 40 و 51 و 59/من منطقة غزيلة العقارية وتسجيلها بأسمائهم بالتساوي. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى بتثبيت البيع المدعى به وبتسجيله في السجل العقاري بأسماء الجهة المدعية تأسيساً على ثبوت البيع ووقوعه منجزا وليس فيه وصية لوارث. ومن حيث ان المدعى عليها فاطمة الشريفي لم تقبل بالحكم الاستئنافي المشار إليه آنفا وطعنت به أمام هذه المحكمة طالبة نقضه للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث ان الطاعنة دفعت بالدعوى أمام محكمة الاستئناف بمذكرتها المؤرخة في 22/7/1984 بما خلاصته ان أحفاد المؤرث أقنعوه بان يحرر لهم سندا بالعقارات موضوع النزاع وبعد ان وقع لهم على العقد عدل عن ذلك وطلب إبقاء السند لدى الشاهد محمد خالد الحراكي وطلبت سماع الشاهدين اللذين ذكرتهما في لائحتها المشار إليها وإن العقارات كانت تستثمر لصالح جميع الورثة وإن الطاعنة كانت تأخذ حصتها من الغلال، وإن السند غير صحيح وحرر إخفاء لوصية. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 204 أصول محاكمات يتوجب ان تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي آثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها. ومن حيث ان عدم الرد على الدفوع المثارة وعلى أقوال الطرفين يتجافى والصيغة التي وردت بها المادة 204 السالفة الذكر في صياغة الأحكام مما يوجب على المحكمة ان تضع دفوع الطرفين موضع البحث والمناقشة (نقض 1100 لعام 1975). ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يعن بالقواعد المحكي عنها فيما سلف وفصل في النزاع دون ان يلتفت لما أثارته الطاعنة من دفوع مما يجعله سابقا لأوانه الأمر الذي يوجب النقض. ومن حيث ان النقض لما سلف يغني عن بحث باقي الأسباب ويتيح للطاعنة إثارتها عند الاقتضاء. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه.