إذا نوزعت عائدية الأموال المحجوزة، جاز للمحكمة أن تُكلف المحجوز عليهم بإثبات الملكية، فإذا رجحت البينة عائدية الأموال لهم ولم تفلح البينة المعاكسة في هدمها بقي قرار رفع الحجز قائماً.
يحق للمتضرر مطالبة ايا من المسؤوليين عن اداء التعويض أو مطالبتهم جميعا فيه المناقشة: المناقشة: من حيث أن هذه المحكمة وضعت يدها على موضوع الدعوى عملاً بأحكام المادة 261 أصول، معتبر أن القرار المطعون فيه للمرة الثانية صدر قبل التثبت من عائدية الأموال المحجوزة ضدهم المدعين. رغم أن ضبط الحجز لم يفرق بين عائدية المحجوزات«، وصدق من قبل محكمة الاستئناف فورث بذلك حالة يتعذر معها تنفيذه وقررت تفويض محكمة استئناف حلب بتكليف المدين المطعون ضدهم لإثبات أن الأموال المحجوزة والمطلوب فك حجزها عائدة لهم. مع اجازة المدعى عليه الطاعن لإثبات العكس. – ومن حيث أن المحكمة المنابة استمعت إلى البينة الشخصية المقدمة من المطعون ضدهم (ممثلين بالاستاذ.). فأفاد الشاهد. بأن للمطعون ضده. في أراضي كفر برجة جرار زراعي ومحرك ومحاصيل زراعية، وأنه ليس لأولاده من المطعون ضدهم ملكية مستقلة وإنه لا يعلم شيئاً عن موضوع المواشي، وشأن المتهم حسن شأن بقية اشقائه، وليس له أرض خاصة أو يستثمر أرض خاصة. وأفاد الشاهد. بعائدية المواشي المحجوزة للأب. وقسم منها يعود لأولاده بما فيهم المتهم. إلا أنه لا يعلم العدد الخاص به من المواشي والأكثرية لوالده وإن كان يقدرها بعشرين، ولوالدة المغدور أربعة أو خمسة من المواشي المحجوزة، وان كان قد استهلك قسم من المواشي المحجوزة قبل الحجز، كما أفاد. بمثل ذلك تقريباً وإنه أجاب بأن حسن كان يرعى بعض الأغنام ولا يعلم عائديتها لمن، وان المحصولات للأب، وأفاد. بما لا يخرج عن هذه الأقوال وان كان قد اختلف بعائدية الاغنام للأب حسين. – ومن حيث أن المحكمة استمعت كذلك إلى البينة المعاكسة التي قدمها الطاعن وهي شهادة كل من. (الملكية مشتركة بين الجميع ولا يعلم حصة كل منهم وان ابنه حسن لم يكن معزولاً عن العمل عن أبيه أو أشقائه) و. الذي أدلى بعدم المعلومات، و. (الذي قام بحصاد المزروعات بعد الحجز وإنه كان يعلم عائديتها للقاتل حسن) و. (جرى حجز أموال ومزروعات حسون). – ومن حيث أنه كان أبرز في الدعوى ما يتضمن تسجيل الجرار الزراعي المحجوز على اسم، وإلى وجود ترخيص باسمه. – ومن حيث أنه فضلاً عن أن جوهر النزاع ينصب على المنازعة في قرار القاضي البدائي بحلب رقم 590 تاريخ 31 / 12 / 1979 المتضمن إلقاء الحجز الإحتياطي الواقع على أموال المدعين المطعون ضدهم والذي سبق واستأنفه الحاجز الطاعن. – فإن هذه المحكمة وقد سلمت بامكان النظر بدعوى إلقاء الحجز بصورة مبتدئة وأمام محكمة البداية تبعاً لاختصاصهما الشامل، واستطردت بتكليف المحجوز عليهم لاقامة البينة على ملكية الأشياء المحجوزة. – ومن حيث أن البينة الشخصية المستمعة على الوجه المبسوط قد انصرفت في غالبيتها لتأييد عائدية الأموال المحتجزة للمطعون ضدهم وإن كانت قد شابتهما الجهالة في تحديد هذه العائدية بينهم. ولم تستطع البينة المعاكسة هدم القوة المستقاة من هذه البينة المرجحة وبالاضافة إلى أن هنالك قيد يتضمن ملكية الجرار الزراعي لـ، فإن اقرار صاحب هذا الدليل ورد على لسان الطاعن نفسه بهذه العائدية. – ومن حيث أنه وان كانت الدعوى بطلب إلقاء الحجز قد أقيمت من المطعون ضدهم أمام محكمة الموضوع. فإن محكمة الموضوع لا تملك بصدد تقرير مبررات الابقاء على الحجز أو الغائه أكثر مما اولتهما مؤيدة بالنصوص الباحثة في الحجز الإحتياطي والتي تقتصر في هذه الحال على التثبت من قيام مبررات كافية لايقاع الحجز أو للاستمرار فيه، ودون ان تتصدى أكثر لأساس الحق. – ومن حيث أنه بالاضافة إلى قرار منع المحاكمة الذي يشكل قرينة لحساب المطعون ضدهم، وإلى البينة التي استمعتها المحكمة المنابة، فإن الطاعن لم يقدم الدليل أمام محكمة الموضوع إياها على سبب مسوغ للحجز تحمله الأدلة وتسعفه النصوص. – ومن حيث أنه بعد افتقار الدعوى لهذا الدليل لا يبقى هنالك مبرر للاستمرار في الحجز على النحو الذي اوقع عليه، وبالتالي فهذا يكفي المحكمة مؤونة التحقق من ملكية المطعون ضدهم للأموال المحتجزة ولكل منهم على سبيل الانفراد مادام الحجز بحد ذاته لم يعد محمولاً على شرائطه القانونية. – ومن حيث أن ذلك يعني الوقوف عند القرار البدائي الأول المتضمن إلغاء الحجز المذكور. – ومن حيث أن هذا ما انتهى إليه القرار المطعون فيه المؤرخ في 22 / 9 / 1982 من حيث المآل. – ومن حيث أن الطعن بذلك لا يبنى على أساس مُدلل عليه في الوقائع أو تسبيب صحيح في القانون. – لهذا حكمت المحكمة برفض الطعن.