الاختصاص المحلي يُبنى ابتداءً على موطن المدعى عليه، ولا يكفي اتفاق الطرفين على محكمة أخرى لإهدار هذا الأصل ما لم يرد نص يجيز ذلك صراحةً.
ان موطن المدعى عليه هو الأصل في تعيين الاختصاص المحلي فلا يجب ان يؤدي اتفاق الطرفين على تعيين غير هذا الموطن محلا للتقاضي للخروج عن هذا الأصل المناقشة: لما كان ظاهراً من المواد (81 و85 و87 و89 و90 و91) من قانون أصول المحاكمات أن موطن المدعى عليه هو الأصل في تعيين الاختصاص المحلي، وكان اتفاق الطرفين على تعيين غير موطن المدعى عليه محلاً للتقاضي لا يؤدي للخروج عن هذا الأصل كما هو ظاهر من بعض هذه المواد، وكان سكوت القانون عن التصريح بحالة اتفاق الطرفين على التقاضي في مكان معين لا يمنع من قياس هذه الحالة على أمثالها المنصوصة، لأن قياس أصل من الأصول العامة التي لا غنى عنها في معالجة الحوادث، ولأن النصوص التشريعية تسري على المسائل التي تتناولها في فحواها كالتي تتناولها في فحواها كالتي تتناولها في لفظها (مادة أولى من القانون المدني). ولما كانت محكمة الاستئناف لم تصب هدف الشارع بتخليها عن النظر في الدعوى المقامة في موطن المدعى عليه بحدة اتفاق الطرفين على التقاضي في محاكم القدس، كان الحكم مستوجب النقض. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.