إذا اقترن التزام المشتري بدفع رصيد الثمن بالتزام البائع بنقل الملكية في السجل العقاري، فلا يُقبل من البائع المطالبة برصيد الثمن قبل تنفيذ التزامه المقابل أو تهيئة موجباته؛ ولا يتحقق تأخر المدين بمجرد حلول الأجل بل لا بد من إعذاره.
اذا قرن عقد البيع بدفع رصيد ثمن المبيع وبنقل ملكيته لاسم المشتري في السجل العقاري يجعل الاوجه لمطالبة البائع المشتري رفع رصيد الثمن دون قيامه بتنفيذ التزامه نقل ملكية المبيع باسم المشتري في السجل العقاري جريا على ما اجتهدت به هذه المحكمة إن اعذار المدين هو وضعه قانونا في حالة التأخر عن تنفيذ التزامه وذلك أن مجرد حلول أجل الالتزام لا يكفي في جعل المدين في هذا الوضع القانوني بل لابد من اعذاره المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن – تقوم على طلب إبطال الوكالة رقم 321 خاص تاريخ 8 / 4 / 1979 المنظمة لدى كاتب عدل جسر الشغور التي أصدرها شقيق المتوفى لزوجته المدعى عليها – المطعون ضدها وخولها بموجبها نقل ملكيته من المحضرين 341 سجل 5 و343 سجل 5 من منطقة القنية العقارية لاسمها بقصد حرمان المدعي من نصيبه الارثي. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى لعدم الاختصاص القيمي لأن قيمة المدعى به تدخل ضمن نصاب اختصاص قاضي الصلح. ومن حيث أن المدعي يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب الموضحة فيما سلف. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 52 أصول يعين المدعي قيمة الدعوى المتعلقة بالعقار وعند الاعتراض يصار إلى تحديدها بالاستناد إلى القيمة المقدرة في دائرته المالية فإن لم توجد يجري تحديد قيمته عن طريق الخبرة يجب الاعتراض على القيمة في معرض تعيين الاختصاص قبل التعرض للموضوع. ومن حيث أن المادة السالفة الذكر هي التي نظمت الأحكام المتعلقة بتقدير قيمة الدعوى إذا كان النزاع متعلقاً بعين العقار وإن الفقرة الثانية منها أوجبت الاعتراض على القيمة في معرض تعيين الاختصاص قبل التعرض للموضوع. ومن حيث أن المدعي قدر قيمة دعواه على أساس أنها تدخل ضمن اختصاص محكمة البداية القيمي فاعترضت المدعى عليها المطعون ضدها بلسان وكيلها على القيمة قبل خوضها في الموضوع مما دعا المحكمة لاعتماد التقدير المالي وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي (قرار نقض 1798 لعام 1987). ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 60 أصول إذا كان المطلوب جزءاً من الحق المختلف عليه قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء. ومن حيث أنه لا وجه لتمسك الطاعن بأحكام المادة 59 أصول لتعلقها بالدعوى التي يرفعها مدع أو أكثر على مدعى عليه أو أكثر مستنداً في مقاضاتهم على سبب قانوني واحد فتقدر الدعوى بقيمة المدعى به بتمامه في حين أن هذه الدعوى تتعلق بمطالبة المدعي بحصته لوحدها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه عالج واقعة النزاع لجهة تقرير عدم الاختصاص وفق النهج المبسوط فيما سلف مما أضحت معها أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض.