الطلبات العارضة مقبولة متى اقتصر التعديل على سبب الدعوى أو أضيفت أسبابٌ أخرى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي ذاته؛ ويجوز تقديمها بمذكرة أو استدعاء دون رسوم مستقلة إذا كانت متصلة بالسبب الأصلي، ولا يلزم قرارٌ شكلي مستقل إذا تضمّن الحكم قبولها ضمنياً. وإشارة الدعوى ليست حقاً مستقلاً، بل إجراء تابع للدعوى و...
للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن إضافة أو تغيير في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله. وبمعنى أنه ليس هناك ما يمنع المدعي من أن يتقدم بطلب يغاير الطلب الأصلي من ناحية سببه أو يضيف عليه أسباباً أخرى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله أن الطلب العارض يقدم باستدعاء أو مذكرة وليس من حاجة لتأدية الرسوم القضائية عنه مادام متصلاً بالسبب الأصلي ليس من حاجة لأن تقرر المحكمة قبول الطلب العارض شكلاً مادامت انتهت في حكمها إلى تقدير هذا القبول شكلا إن إشارة الدعوى لا تكسب صاحبها حقاً يزيد عن الدعوى التي نشأت عنها بل تبقى مرتبطة بها وبمصيرها فإذا سقطت الدعوى سقطت معها إشارة الدعوى المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي. أسباب الطعن: تتلخص هذه الأسباب كالآتي: 1 – القرار المطعون فيه صدر على غير ذي صفة إذ لا علاقة لابن الطاعن أحمد بالحصة موضوع النزاع ولم يكن خصما في الدعوى مما يجعله عرضا للنقض. 2 – خالف الحكم المطعون فيه القانون عندما حكم بما لم يطالب به في الادعاء الذي اقتصر على طلب ترقين إشارة الدعوى، أما الطلب المعارض فلم يقبل شكلاً أو موضوعاً ولم تدفع عنه الرسوم القانونية مما يجعل الحكم في موضوعه بجرح الحكم وبصفة يعيب مخالفة قواعد الأصول عملا بنص المادة 158 أصول للاختلاف الموضوعي بين الطلب الأصلي وبين الطلب العارض.3 – خالف الحكم المطعون فيه قاعدة سريان التقادم على الحقوق المسجلة في السجل العقاري بمقتضى أحكام المادة 19 من قانون السجل العقاري. 4 – ليس لمزاعم التقادم أن تنال من صفة الطاعن كمالك للحصة المسجلة باسمه في قيود السجل العقاري بمقتضى أحكام المادة 825 مدني. 5 – التقادم المزعوم انقطع بتاريخ 7/12/1970 قبل اكتماله بتبليغ الحكم قبل إجراءات التنفيذ بمقتضى حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض الذي أوجب تبليغ الأحكام قبل تنفيذها وما استقر عليه الفقه. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي والمطعون ضده – تقوم على طلب الحكم بترقين إشارة الدعوة عن صحيفة العقار/61/من منطقة سترخو العقارية الموضوعة لمصلحة المدعى عليه – الطاعن لانقضائها مدة التقادم على الحكم الاستئنافي رقم 6 تاريخ 11/1/1956 الصادر لمصلحة المدعى عليه. من حيث أن المدعي تقدم بطلب عارض إلى محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 17/8/1982 صحح بموجبة طلبه الأصلي وطلب وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار والحكم بفسخ التسجيل 1200/2400 سهما من العقار المذكور الذي سجلها المدعى عليه بموجب الحكم الاستئنافي رقم 6 لعام 1956 بعد انقضاء فترة التقادم وإعادة تسجيل هذه السهام باسم المدعي في السجلات العقارية. من حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الثبوت غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قررت فسخ الحكم البدائي المستأنف والحكم بفسخ تسجيل 1200/2400 سهما من العقار 61 منطقة سترخو العقارية عن اسم المدعى عليه وإعادة تسجيلها باسم المدعي لثبوت انقضاء الحكم الاستئنافي رقم 6 لعام 1956 وإشارة الدعوى التي وضعت على صحيفة العقار موضوع التقادم على أساس الحكم المذكور بالتقادم. ومن حيث أن المدعى عليه طعن بهذا القرار طالباً نقضه للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث أن الدعوى أقيمت ابتداء من المدعي – المطعون ضده – علي سليمان حبيب ووجهت الخصومة إليه بشخصه أمام محكمة الاستئناف بصفة مستأنف عليه. فلا يعيب الحكم المطعون فيه إن هو تضمن أن الخصم في الاستئناف هو المستأنف عليه علي سليمان حبيب بالوكالة عن ولده أحمد مادامت الخصومة أصلاً لم توجه من أو إلى احمد المذكور مما يجعل ما تضمنه الحكم إياه لعبارة (بالوكالة عن ولده أحمد) خطأ مادياً يجوز تصحيحه من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ويجعل السبب الأول من أسباب الطعن مستلزم الرفض. ومن حيث أن مطالبة المدعي – ابتداء – تضمنت ترقين إشارة الدعوى الموضوعة على صحيفة العقار مثار النزاع لسقوط الحكم الاستئنافي رقم 6 لعام 1956 الذي وضعت الإشارة المطلوب ترقينها على صحيفة العقار بسببه لانقضائه بالتقادم. إضافة إلى طلب المدعي – المطعون ضده – وقف تنفيذ الحكم المومأ إليه لأن المدعى عليه – الطاعن – لم يكن قد نفذه في السجلات العقارية. من حيث أن المدعى عليه – الطاعن – نفذ الحكم الاستئنافي رقم 6 المشار إليه ونقل ملكية الحصة البالغة 1200/2400 سهما من ذات العقار موضوع النزاع باسمه في السجل العقاري بالرغم من إقامة هذه الدعوى مما دفع المدعي – المطعون ضده – إلى التقدم بطلب عارض إلى محكمة الدرجة الأولى تضمن تعديل طلبه الأصلي (ترقين إشارة الدعوى عن صحيفة العقار) والحكم بفسخ التسجيل الذي تم باسم المدعى عليه. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة/158/أصول محاكمات يجوز للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله، بمعنى أنه ليس هناك ما يمنع المدعي من أن يتقدم بطلب يغاير الطلب الأصلي من ناحية سببه أو يضيف عليه أسباب أخرى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله (قرار نقض 685 لعام 1985 و 1793 لعام 1986). ومن حيث أن موضوع الدعوى ترقين الإشارة عن صحيفة العقار لسقوطها بالتقادم بمعنى إبقاء العقار ملكا خالصا للمدعي وبعد تعديل المدعي لطلبه بفسخ التسجيل الذي حصل لاسم المدعى عليه وتسجيل العقار باسمه في السجل العقاري معناه أيضاً إبقاء العقار ذاته ملكا خالصا له فلا اختلاف بالسببين المذكورين يمنع من سماع الدعوى مادام موضوع الطلب الأصلي بقي على حاله (قرار نقض 147 لعام 1983). ومن حيث أن الطلب العارض يقدم باستدعاء أو مذكرة وليس من حاجة لتأدية الرسوم القضائية عنه مادام متصلا بالسبب الأصلي وليس من حاجة أن تقرر المحكمة قبوله شكلاً مادامت قد انتهت في حكمها المطعون فيه إلى تقرير هذا القبول ضمنا مما يستدعي رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. ومن حيث أن وضع إشارة الدعوى في السجل العقاري لا يكسبها حقاً يزيد عن الدعوى التي نشأت عنها بل تبقى مرتبطة بها وبمصيرها فإذا سقطت الدعوى بأحد الأسباب القانونية سقطت معها إشارة الدعوى التي هي عبارة عن أحد إجراءاتها التي أوجبها القانون وإن بقاء الإشارة في السجل العقاري ليس سبباً من أسباب انقطاع التقادم على الدعوى والحق المدعى به وبالتالي فإن الحماية القانونية للدعوى التي نص عليها المشرع في القرار 188 ل.ر مرهونة باستمرار رؤيتها أمام القضاء أو باستمرار اثر الحكم الذي يتعلق بها فإذا ما انقضى الحكم أو الالتزام المتعلق بالدعوى موضوع الإشارة بأحد أسباب الانقضاء انقضت مع جميع الإجراءات المتخذة بالدعوى ومنها وضع الإشارة إذ لا يعقل أن ينقضي الحكم أو الالتزام المدعى به وتبقى الإشارة قائمة مدى الأيام جرياً على ما اجتهدت به هذه المحكمة في حكمها رقم 433 لعام 1976 فيتعين رفض السبب الثالث من الطعن. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة/380/من القانون المدني ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية أو بأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى. ومن حيث أن مبادرة المدعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتبليغ الحكم يعتبر من الإجراءات القاطعة للتقادم، لان اتخاذ هذه الإجراءات يعتبر من الأعمال التي يقوم بها الدائن للتمسك بحقه جريا على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 702 لعام 1970 فضلا عن أن تبليغ المحكوم له الحكم إلى المحكوم عليه هو إجراء من إجراءات الدعوى ينقطع به التقادم. ومن حيث أن الطاعن دفع أمام محكمة الاستئناف بانقطاع التقادم قبل اكتماله بتبليغه الحكم إلى خصمه بتاريخ 7/12/1970 والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تضع هذا الدفع موضع البحث والمناقشة. ولما كان ذلك فيكون ما أثاره الطاعن في السبب الخامس من أسباب الطعن نائلا من الحكم المطعون فيه مما يتعين نقضه من هذا السبب. والنقض لما سلف يتيح للطاعن إثارة السبب الرابع أمام محكمة الموضوع. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع. 1 – نقض الحكم المطعون فيه لما سلف ورفض الطعن فيما وراء ذلك.