إذا كان أطراف دعوى القسمة هم جميع ملاك العقارات موضوع القسمة، فإن الخصومة تكون صحيحة ولو كانت الملكية مآلاً بالإرث ولم تُسجل الحصص بعد. ولا يُبطل العقد مجرد الأمية أو التقدم في السن، ما دام الرضا غير مشوب بعيب ثابت، كما يكفي في تعيين العقار ذكر بياناته المميزة المتعارف عليها في السجل العقاري.
بمقتضى أحكام المادة 825 مدني بأن الوارث يعتبر مالكا لحصته الارثية في العقارات حتى قبل تسجيلها على اسمه فلا شأن للتركة بالدعوى والخصومة صحيحة ما دام أن طرفي الدعوى هم المالكون للعقارات موضوع القسمة الرضائية وان جهل الانسان القراءة والكتابة وكبر سنه لا يعيبان ارادته المناقشة: تقوم دعوى المدعين المطعون ضدهم على طلب الحكم بتثبيت القسمة الرضائية الجارية بينهم وبين المدعى عليهما الطاعنتين على العقارات مثار النزاع التي آلت إلى طرفي عقد القسمة ارثاً عن والدهما. فأحدثت المدعى عليهما دعوى متقابلة بطلب إبطال القسمة. فقضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاسئناف للمدعين بدعواهم وبرد الدعوى المتقابلة. ومن حيث أن الوارث بحسب حكم المادة 825 مدني إذ يعتبر مالكاً لحصته الارثية من العقارات حتى قبل تسجيلها على اسمه. فلا شأن للتركة بالدعوى، والخصومة صحيحة مادام أن طرفي الدعوى هم المالكون للعقارات موضوع القسمة الرضائية والدعوى شملت جميع ملاك هذه العقارات. فيتعين رفض السبب الأول من الطعن. ومن حيث أن جهل الإنسان القراءة والكتابة وكبر سنه لا يعيبان ارادته، وكتابة العقد على مرحلتين، على فرض حصوله، لا تصلح سبباً لإبطال العقد. ومن حيث أن مجرد التعاقد على عقار يذكر رقم محضره وموقعه يكفي للدلالة على أوصافه باعتبار أن قيود السجل العقاري علنية ويعتبر التعاقد عليه بمجرد ذكر رقم محضره العقاري وموقعه كافياً لتعيينه. ومن حيث أن المحكمة غير مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم التي يثبتون بها دفوعهم وطلباتهم إذ أن ذلك منوط بهم وعليهم من تلقاء أنفسهم ذكر وتحديد بيناتهم. فيتعين رفض السبب الثاني من الطعن. ومن حيث أن ادعاء الطاعنتين بالغلط والتدليس ووضع العقد لدى شخص ثالث واقالة العقد المذكور بقي مقالة مرسلة لم يعضدها دليل. فيتعين رفض أسباب الطعن 3 و 5 و 7. ومن حيث أن تقرير رفض أسباب الطعن 3 و 5 و 7 يحول دون بحث السببين الرابع والثامن من الطعن لعدم جدواهما. ومن حيث أن العقد أوضح إرادة طرفيه بقسمة العقارات مثار النزاع بينهما قسمة منجزة. فلا وجه لما تثيره الطاعنتان في السبب السادس من الطاعن. ومن حيث أن الطاعنتين لم تبينا الدفوع التي لا تؤثر فيها الخبرة. فيكون ما أثارتاه في السبب العاشر من الطعن يتسم بالتعميم الذي يشوبه الغموض فيتعين الالتفات عنه. ومن حيث أنه ليس في أسباب الاستئناف ودفوع الطاعنتين أمام محكمة الاستئناف ما يفيد طلب سماع شهود العقد. فيتعين رفض السبب التاسع من الطعن. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، يغدو الحكم المطعون فيه بحسب النتيجة يتفق وحكم القانون.