الحكم الصادر بالأكثرية لا يكتمل تعليله ما لم تناقش الأكثرية رأي العضو المخالف وترد على نقاطه الجوهرية، كما أن تغيب العضو المخالف عن بعض الفقرات الأساسية من الحكم، كفقرات تحديد العقوبة، يفضي إلى بطلان الحكم ونقضه لصدوره عن هيئة غير مكتملة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الرابع: الحكم/مادة 321/ 1492 – إذا صدر الحكم بالأكثرية وجب أن تتولى هذه الأكثرية مناقشة النقاط التي أثارها العضو المخالف وإبراز النقاط التي أثارها والرد عليها للتأكيد على أن رأي الأكثرية هو الرأي الصواب. حيث أن الحكم المطعون فيه صدر بالأكثرية وبمخالفة المستشار السيد غسان. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستمر علىأنه إذا صدر الحكم بالأكثرية وجب وضع مخالفة المستشار المخالف موضع المناقشة وابراز النقاط التي أثارها والرد عليها للتأكيد على أن رأي الأكثرية هو الرأي الصواب وأنها محقة فيما ذهبت اليه (القاعدة 2601 من ) وإن عدم اشتراك العضو المخالف في بقية الفقرات ومنها فقرة تحديد العضوية يجعل الحكم المطعون فيه صادراً عن هيئة غير مكتملة النصاب القانوني (قرار رقم 183 تاريخ 13 / 4 / 1985 لعام 1985). وحيث أن الأكثرية لم تضع موضع البحث والمناقشة مخالفة المستشار المخالف وخاصة النقطة المتعلقة بوقوف الطاعن أمام المغدور وتبادل الحديث معه أول الأمر، ثم اطلاق النار عليه فيما بعد، كما أن المستشار المخالف لم يشترك مع الأكثرية في تحديد العقوبة مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه. وحيث أن النقض لهذا السبب يتيح للطاعن إثارة أسباب الطعن مجدداً أمام محكمة الموضوع. لهذا تقرر بالاجماع خلاف الطلب: نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.