محكمة الجنايات محكمة جماعية، ويجب أن يتمّ تحديد العقوبة بإجماع أعضائها ولو كان أحدهم مخالفاً للأكثرية في وصف الفعل أو تجريمه، وإلا وقع الحكم مشوباً بخلل يوجب نقضه. كما أن المسؤولية الجزائية والمالية لا تتجاوز فعل المتهم أو حمولة وسيلة النقل التي يقودها ما لم يثبت اشتراكٌ جرمي.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الرابع: الحكم/مادة 321/ 1517 – إن محكمة الجنايات محكمة جناعية ولا بد من تحديد العقوبة باجماع المحكمة وإن كان أحدهم يخالف الأكثرية لجهة التجريم. أسباب الطعن: 1 – إن القرار صدر بالأكثرية ولم يشترك رئيس المحكمة بتحديد العقوبة. 2 – إن الحديد ضبط على الطريق العام ضمن الأراضي السورية. 3 – إن الطاعن لا يعلم بأن الحديد مهرباً خاصة وأنه يسير بها على الطريق العام وبشكل علني. 4 – مشاهدة رجال الأمن للجرارات كانت قادمة من جهة الأراضي اللبنانية وليست من الأراضي اللبنانية. فعن ذلك: لما كان تبين أن القرار صدر عن أكثرية دون أن يشارك الرئيس في تحديد العقوبة مما يشكل خللاً يوجب النقض لأن محكمة الجنايات محكمة جماعية ولا بد من تحديد العقوبة باجماع المحكمة وإن كان أحدهم يخالف الأكثرية لجهة التجريم كما هو أحكام المادة 310 واجتهاد هذا الحكم (القواعد 1137 وما بعدها) من مجموعة قواعد النقض. ولما كانت المحكمة أيضاً غرمت الطاعن بقيمة الحديد المحمل بالجرارين مع أنه جاء بالوقائع بأن هناك شخصين أحدهما المتهم يقود جراراً مما يسأل عن حمولة جراره فقط لأنه ليس هناك اشتراك جرمي. وإن النقض لهذه الأسباب يتيح للطاعن اثارة باقي أسباب النقض. لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبول الطعن موضوعاً. 2 – نقض القرار المطعون فيه.