• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى مخاصمة القضاة دعوى تعويض موحدة لا تقبل تجزئة التأمين فيها ويُلتفت فيها عن الأسباب غير المؤيدة بالأوراق أو المثارة ابتداءً أمام محكمة المخاصمة

دعوى مخاصمة القضاة هي دعوى تعويض موحَّدة لا تتجزأ بتعدد القضاة المشكو منهم، ويكفي فيها تأمين واحد وفق النص، كما لا يُقبل فيها إلا السبب المؤيد بالأوراق والمثار على وجهٍ صحيح أمام جهة الطعن السابقة. وللمحكمة الناظرة في المخاصمة سلطة تقدير ما إذا كان الخطأ المنسوب للقاضي يرقى إلى خطأ مهني جسيم يبرر قب...

نص الاجتهاد

إن المحاكم السورية تختص بالنظر في الدعوى إذا كانت ناشئة عن عقد أبرم أو نفذ أو كان مشروطاً تنفيذه في سورية وبحسب اتفاقية فارسوفيا فإن الدعوى تقام في مكان جهة الوصول إن محكمة المخاصمة تلتفت عن سبب المخاصمة الذي لا يربط به الأوراق المؤيدة. أو السبب الذي يثار ابتداء لديها إن الدائن في اتفاقه مع المدين على تقدير التعويض لم يدخل في حسابه خطأ المدين الجسيم ولا ينبغي أن يحسب هذا الحساب. وأن تقدير التعويض من مسائل الواقع. المناقشة: من حيث أن النيابة العامة دفعت دعوى طالبة المخاصمة بعدم قبولها لعلة أن طالبة المخاصمة إذ اختص القضاة الثلاثة الذين أصدروا الحكم موضوع دعوى المخاصمة وأودعت تأميناً قدره خمسون ليرة سورية فكان من المتعين عليها أن تودع تأميناً قدره مائة وخمسون ليرة سورية على أساس خمسين ليرة سورية عن كل من هؤلاء القضاة الثلاثة أسوة بالفقرة (3) من المادة (179) أصول التي أوجبت في طلب رد القضاة إيداعها تأمين قدره مائة ليرة سورية عن طلب رد كل قاض ولأن كلا من دعوى المخاصمة وطلب رد القضاة يتساويان في الرسم عملا بالمادة (42) من قانون الرسوم والتأمينات القضائية . ومن حيث أنه من المقرر بأن دعوى المخاصمة القضاة هي دعوى تعويض موجهة إلى القاضي الذي يسأل عن عمله باعتبار أن هذا العمل ألحق ضرراً بأحد المتداعين ويكون إبطال الحكم نتيجة لعدم مشروعية عمل القاضي /ه ع 52 لعام 1972.ولما كان ذلك فسواء كان الحكم صادراً عن القضاء المنفرد أو عن قضاء الجماعة فإن طبيعة دعوى المخاصمة هي ذاتها في كلا الحالتين فالقضاة وأن تعددوا يغدو كل إجراء اتخذوه يمثلهم جميعاً وطالب المخاصمة لا يروم سوى الحكم له بالتعويض وبإبطال الإجراء الذي أضربه والتعويض وإبطال الإجراء هما ذاتهما سواء كان الإجراء المشكو منه صادراً عن القصاء المنفرد أو عن قضاء الجماعة ، ولأنه لا يمكن عملياً تجزئة دعوى المخاصمة (ه ع رقم 24 لعام 1991 ونقض رقم 1997 لعام 1976 ) . وطبيعة دعوى المخاصمة هذه التي حدت بالمشرع أن يجعل التأمين المتعين إيداعه عند طلب المخاصمة خمسين ليرة سورية سواء أكان الحكم موضوع دعوى المخاصمة صادراً عن القضاء المنفرد أو عن قضاء الجماعة بخلاف طلب رد القضاة الذي جعل المشرع التأمين استعين إبداعه عند طلب الرد مائة ليرة سورية عن طلب رد كل قاض باعتبار أن رد القاضي المقصود به منعه عن إصدار الحكم لسبب تعلق لشخصه فأبعده عن الحيدة عن قضائه . ويؤيد وجهة النظر هذه إن المشرع قرر في الفقرة 3 /ب من المادة /97/ من قانون الرسوم والتأمينات القضائية بأن يودع عند طلب مخاصمة القاضي خمسون ليرة سورية بينما قرر في الفقرة 3/ ج من نفس المادة بأن يودع عند طلب رد القاضي مائة ليرة وفانا للمادة (179 من قانون أصول المحاكمات التي أوجبت على طالب الرد أن يودع عند تقديم الاستدعاء تأمينا قدره مائة ليرة سورية عن طلب رد كل قاض ذلك أن المشرع لو أراد أن يجعل التأمين المتعين إيداعه عند طلب المخاصمة يحدد من خلال عدد القضاة المشكو منهم وعلى أساس خمسين ليرة سورية عن مخاصمة كل قاض لنص على ذلك صراحة كما فعل عند تقنيه الفقرة 3/ج من المادة // من قانون الرسوم والتأمينات القضائية . وإذ الأمر على ما سلف فيكون التأمين المتعين على طالب المخاصمة إيداعه عند طلب المخاصمة هو خمسون ليرة دون نظر إلى عدد القضاة المخاصمين على ما هو عليه القضاء المطرد الضمني للهيئة العامة لمحكمة النقض .ومن حيث أن ظاهر أوراق الدعوى المخاصمة وما أثبته الحكم موضوع المخاصمة يفيد بأن اشترى مؤرخ خصم الشركة طالبة المخاصمة من فرعها في دمشق تذكرة نقل جو " ذهابا وإياباً من دمشق إلى كليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية حيث يوجد مستشفى متخصص بأمراض القلب الإجراء الفحوص وعند اللزوم إجراء جراحة له في القلب وبنقل الشركة المذكورة المؤرث إلى كليفلاند حيث أجريت له عملية جراحية في القلب وافق المستشفى المذكور على عودته إلى دمشق بشروط خاصة تمثلت بنقله على سرير على متن طائرة وبرفقة طبيب خاص ومقدار محدد من الأدوية والأوكسجين قد المستشفى مدى حاجة المريض لهما أثناء الرحلة ولمراجعة المريض فرعاً للشركة في كليفلاند لنقله على متن طائرة متجهة إلى دمشق وافق الفرع المذكور على نقله بالشروط الخاصة التي أوصى بها المستشفى والتي تستدعي رفع عدة مقاعد من الطائرة ونقل المريض على سرير خاص وقيام طبيب بمرافقته مع توفير أجهزة الأوكسجين والأدوية الموصوفة واستوفى فرع الشركة المذكور قيمة هذه الخدمات على أساس قيام الشركة بتوفيرها وحدد فرع الشركة المذكور للمريض زمان ومكان الإقلاع وجهة الوصول والطائرة التي ستتولى نقله إلى دمشق وفي الزمان والمكان المحددين بتذكرة النقل وجهة الوصول لم تنفذ الشركة طالبة المخاصمة التزامها رغم أن المريض أدخل إلى الطائرة المعينة في تذكرة النقل إذ أمر بأن الطائرة بإنزاله منها حيث استدعى نفراً من الشرطة أنزلته من الطائرة بشكل قسري وأعيد إلى المطار حيث لبث فيه ساعات عدة بمعزل عن العناية المفروضة والرعاية الطبية الضرورية حتى تسنت له طائرة أردنية نقلته إلى عمان وطائرة أخرى نقلته إلى دمشق حيث وافته المنية في أحد مستشفياتها متأثراً بتصرف ربان الطائرة وبنتائجه التي سارعت بتدهور حالته الصحية والتعجل باختلاطات التي أدت إلى الوفاة . ومن حيث أن مبنى طلب المخاصمة هو أن قضاة الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة للنقض المشكو منهم إذ قرروا رفض طعن الشركة المذكورة بالحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف وإلزامها بدفع/450000/فرتك بوانكارية كتعويض لورثة المتوفي قد ارتكبوا الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث أن وقائع الميسوطة آنفاً إذ هي مستنده إلى الثابت في أوراق دعوى المخاصمة فلا يسمح من طالبة المخاصمة المجادلة فيها ما لم تكن مجادلتها مؤيدة دليل رسمي أودعته مع طلب المخاصمة . ولما كان ذلك فتنكون طالبة المخاصمة إذ لم تربط بطلب المخاصمة سوى الحكم المشكو منه فلا يسمع منها المجادلة في الوقائع التي أتى عليها الحكم المذكور .ومن حيث أنه من المقرر بأن المحاكم السورية تختص بالنظر في الدعوى إذا كانت ناشئة عن عقد أبرم أو نفذ أو كان مشروطاً تنفيذه في سورية (نقض رقم 53 لعام 1968 و نقض رقم 848 لعام 1975) ومن حيث أن اتفاقية فارسوفيا أجازت إقامة الدعوى في مكان جهة الوصولومن حيث أنه لئن كان ربان الطائرة يتمتع بالسلطات المخولة له بمقتضى القوانين والأنظمة الداخلية للناقل إلا أن هذا الأخير يبقى مسؤولاً مسؤولية مدنية خطأ وبأن الطائرة بحسبان أن المسؤولية المدنية هذا يمكن إرجاعها إلى القواعد العامة الواردة في القانون المدني سواء بصدد المسؤولية التعاقدية أو بصدد المسؤولية التقصيرية . ومن حيث أن التزام الشركة طالبة المخاصمة بنقل المؤرث على متن طائرتها هو التزام بتحقيق غاية هي الإيصال وفقاً لما نص عليه عقد النقل وأن الإخلال بهذا الالتزام لتحقيق بمجرد عدم تنفيذه ولا يتخلص الناقل من مسؤولية عدم تحقيق الغاية إلا بإثبات السبب الأجنبي فالمادة /17/ من اتفاقية فارسوفيا تبنت افتراض المسؤولية على هذا النحو ورتبتها على عاتق الناقل والمادة /20 من الاتفاقية المذكورة أجازت للناقل دفع مسؤوليته في حالتين أولهما إثبات أنه وتابعوه اتخذوا كل التدابير اللازمة لتفادي الضرر وثانيهما إثبات أنه كان من المستحيل عليهم اتخاذ مثل هذه التدابير كما أجازت المادة /21/ منها استبعاد المسؤولية أو تخفيضها في حالة ثبوت خطأ المصاب مما سبب الضرر أو ساعد على وقوعه . ولما كان ذلك فيكون التزام فرع الشركة طالبة المخاصمة في كليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية بنقل المريض على متن طائرتها إلى دمشق وقيامه بتسديد التزاماته بدفع تتمة الأجور المطلوبة ووصوله إلى المطار الذي تقلع منه هذه الطائرة رغم دفعه قيمة الخدمات الخاصة التي أوصى المستشفى بهما ومن ثم عدم تنفيذ الشركة طالبة المخاصمة التزامها وبمبادرة من ربان الطائرة وأمر منه بإنزاله من الطائرة يجعل الاختصاص بنظر الدعوى معقوداً لمحاكم دمشق وأنه إذا كان صحيحاً الاعتداد بأنظمة الشركة طالبة المخاصمة التي تجعل التزامها بنقل المريض على متن طائرتها معلقا تنفيذه على سماع أطباء مطار الإقلاع بنقل المريض وأنه بعدم تحقيق هذا السماح لا يتحقق التزامها بنقله فإن الشركة المذكورة إذ لم تربط بطلب المخاصمة الأوراق المؤيدة بأن أطباء مطار الإقلاع لم يسمحوا بالنقل ، فإن محكمة المخاصمة تلتفت عن مقالة طالبة المخاصمة بأن أطباء مطار الإقلاع لم يسمحوا بنقل المريض بحسبان أن محكمة المخاصمة تلتفت عن سبب المخاصمة الذي لا يربط به الأوراق المؤيدة على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة بمحكمة النقض في حكمها رقم /21/ لعام 1997 . وإذ الأمر على ما سلف فيكون تقرير القضاة المشكو منهم اختصاص محاكم دمشق يتوافق وحكم القانون بحسب النتيجة مما لا وجه لرمي القضاة المذكورين بالخطأ المهني الجسيم على الوجه الذي أتت عليه طالبة المخاصمة في أسباب المخاصمة 1و3 و 4 . ومن حيث أن طالبة المخاصمة لم ترفق طلبها بما يؤيد بطلان إجراءات المحاكمة البدائية وبطلان الخبرة التي أجرتها محكمة البداية فيتعين الالتفات عن سيبي المخاصمة الثاني والخامس. ومن حيث أن طالبة المخاصمة لم ترفق باستدعاء دعوى المخاصمة ما يؤيد السبب السابع من أسباب طلب المخاصمة فيتعين الإلتفات عن السبب المذكور ، ذلك أنه من المقرر بأن إثارة طلب المخاصمة ابتداء أمام محكمة المخاصمة يستلزم الالتفات عنه ( الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم /53/لعام 1986 . ومن حيث أن ظاهر الوقائع التي أتى عليها الحكم المشكو منه على الوجه المبسوط آنفا يفيد بان المريض كان بحاجة إلى عناية خاصة للإبقاء على حياته وقت إبرامه عقد النقل في كليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية وبأنه بعد صعوده إلى الطائرة فقد أخطأ ربان الطائرة بأمره بالتزول منها وأوغل في الخطأ إذ استدعى نفراً من رجال الشرطة أنزلته بشكل قسري من الطائرة وهو مجرد من العناية الخاصة المذكورة التي تقاضت طالبة المخاصمة ثمن توفيرها على متن الطائرة وأن هذا الخطأ و الإيغال فيه أثراً بشكل سيء على وضع المريض الصحي والنفسي وسارعا بتدهور حالته الصحية والتعجيل بالاختلاطات التي أدت إلى وفاته . ومن حيث أن المادة /22/ من اتفاقية فارسوفيا نصت على أنه/في حالة نقل الأشخاص تكون مسؤولية الناقل ، تجاه كل مسفر محددة بمبلغ /250 ألف فرنك بوانكارية )) و المادة/25/من الاتفاقية المذكورة نصت على أنه ( لا تسري الحدود المقررة في المادة /22/ من الاتفاقية على المسؤولية إذا أثبت المدين أن الضرر نشأ عن تصرف أو إهمال معتمد من جانب الناقل أو من تابعيه وذلك بقصد إحداث الضرر أو أن تصرفهم كان تصرفاً غريباً . وكانوا مدركين لنتائجه الضارة وبشرط أن يثبت في حالة كون الفعل أو الإهمال المتعمد صادرين عن التابعين أن هؤلاء قاموا بذلك أثناء ممارسة وظائفهم. ومن حيث أنه يتوفر الخطأ الذي قننته المادة /25/ من اتفاقية فارسوفيا على الوجه المبسوط آنفاً فيكون محكمة القاضي في حدود سلطنته التقديرية استظهار الخطأ المعادل للتصرف الغريب لربان الطائرة وكان مدركاً النتائج الضارة ، وفي تقدير التعويض الكافي لجبر الضرر الذي يحكمه قانون محكمة النقض.ومن حيث أن قانون محكمة القاضي السوري في مادته /226/ مدني على حواز زيادة التعويض الاتفاقي/الشرط الجزائي إذ جاوز الضرر قيمة التعويض المقدر إذا ارتكب المدين خطأ جسيماً إنه إذا زاد الضرر على التعويض المقرر وأثبت الدائن أن المدين ارتكب خطأ جسيماً فالقاضي يزيد في مقدار التعويض حتى يصبح معادلا للضرر الذي وقع . ولا يمنعه من ذلك أن التعويض مقدر في الشرط الجزائي فإن الدائن في اتفاقه مع المدين على تقدير التعويض لم يدخل في حسابه خصاً المدين الجسيم ولا ينغي أن يحسب هذا الحساب وسيط السنهوري/ج 2 ص/979 و الفقه السوري ذهب إلى أن الشرط الجزائي لا يسري مفعوله إذا كان عدم تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد ناتجاً عن الخطأ الجسيم لأنه يتنافى عندئذ مع النظام العام ( الوجيز في الحقوق التجارية البرية طبعة 1 ص /256 للأستاذين أنطاكي وسباعي ومن حيث أنه لا يخضع لرقابة محكمة النقض ما تسجله محكمة الموضوع في الوقائع المادية التي يقدمها المدعي لإثبات خطأ وما صح منها وما لم يصح وأن تقدير الضرر هو من مسائل الواقع ولا تعقيب على قاضي الموضوع في تقدير الضرر على ما هو عليه الفقه العربي المقارن وسيط السنهوري ج/1/ص 1960 ) وكانت قيمة التعويض متروكة السلطة قاضي الموضوع يقدرها وفق ما يراه ، علي وما هو عليه القضاء العربي المقارن ( نقض مصري مدني في 4 يونيه سنة 1942 مجموعة عمر 3/ رقم 170 ) . ولما كان ذلك فلا وجه للنعي على القضاة المشكو منهم أن هم رأوا سواغية استظهار محكمة الاستئناف خطأ ربان الطائرة المتعمد وبأن هذا الخطأ يدخل في شمول المادتين/222 و 226/ من القانون المدني السوري أي قانون محكمة لقاضي فيما يتعلق بماهية الخطأ المعادل للتصرف الغريب لربان الطائرة وكان مدركاً لنتائجه الضارة . وفي تقدير محكمة الاستئناف التعويض الكافي لجبر الضرر الذي يحكمه قانون محكمة القاضي وبالتالي فلا وجه ترمى القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم إن هم لم يجدوا خطأ في تطبيق القانون اعتبر حكم محكمة الاستئناف . هذا فضلاً عن أنه لئن كان تعيين العناصر المكونة قانونا للضر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي يهيمن عليها القضاة المشكو منهم بوضعهم قضاة محكمة النقض لأن هذا التعيين من قبل التكييف القانوني للواقع جسما (نقض مصري في 17 أبريل سنة 1943 مجموعة عمر رقم 199 ص (399 إلا أن قعود طالبة المخاصمة ربط طلب المخاصمة بالحكم الاستئنافي الذي طعنت به أمام القضاة المشكو منهم يحول دون تقدير هذه المحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة الخطأ الصادر عن القضاة المذكورين وما إذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنياً يبرر قبول الدعوى أم لا يبرر قبولها . كما أنه لا وجه لرمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم إن هم أسندوا حكمهم إلى الرأي السائد في الفقه والقضاء العربي المقارن . على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 11 لعام 1997 . ومن حيث أن الاستئناف طريق من طرق الطعن العادية يلجاً إليه المتضرر من الحكم للحصول على حكم آخر من محكمة عليا بإلغائه أو تعديله فهو يتضمن الشكوى من تصرفات قضاة محكمة أول درجة ويستفاد منه ضمناً الطعن في كفاءتهم أو ذمتهم أو عنايتهم يتناول النزاع والفصل فيه أو تفهم الأسس التي بني الخصم دفاعه أو دعواه . ولما كان ذلك فيكون إلا وجه لرمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم من جهة باقي أسباب المخاصمةومن حيث أن