• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

164 - عربون - عدول - مدة العدول - انقضاء مدة العدول - سقوط الحق بالعدول:

العربون لا يبقى مؤثراً في حق العدول إلا خلال المدة المتفق عليها؛ فإذا انقضت المدة سقط حق العدول وتأكد العقد، واعتُبر العربون تنفيذاً جزئياً أو جزءاً من الثمن. وعند تفسير العقد يتعيّن على المحكمة استجلاء الإرادة المشتركة للمتعاقدين من ظروف التعاقد ومجرياته، ولا يجوز الوقوف عند المعنى الحرفي للعبارات...

نص الاجتهاد

إذا كان المبلغ عربونا يجعل لكل من طرفي العقد حق العدول فإذا لم يعدل أحدهما عن العقد خلال المدة التي يجوز فيها له العدول أصبح العقد باتا واعتبر العربون تنفيذا جزئيا له ووجب عندها إشكال التنفيذ إن ظاهر استلام الشاري للمبيع والتصرف فيه يحمل على القول بان إرادة المتعاقدين انصرفت إلى نفاذ العقد إذا كان العربون دليل العدول لوقت معين لم يجزا العدول بعد انقضاء هذا الوقت وإذا حددت مدة للعدول فيجب إن يكون العدول في المدة المتفق عليها. فإذا انقضت المدة سقط الحق في العدول وأصبح العربون جزءا من الثمن إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف على الفهم الحرفي للألفاظ مع الاستهداء بطبيعة التعامل وما ينبغي إن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات ما لم تبلغ عبارات العقدين الموضوع الحد الذي يدعو إلى عدم الانحراف عنها تعين على المحكمة عند تفسيرها للعقد البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين ومن الوقوف على الفهم الحرفي لمحكمة النقض إن تراقب كل حكم يسمح فيه القاضي شروط العقد أو يفضل فيه احترام النصوص الصريحة القاطعة فيه وهذه الرقابة لا تغدو كونها رقابة على أسباب الحكم من ناحية كفايتها أو عدمها. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الجهة المطعون ضدها تعهدت برفع إشارات الحجز عن العقار وامتناعها عن إنفاذ هذا الشرط يجعل الطاعن في حل من إنفاذ التزامه بدفع تتمة الثمن بمقتضى المادة 162 مدني وان مدة العشرين يوما المحددة في العقد غير كافية لإتمام إجراءات نقل الملكية وان الطاعن حسن النية وأقام هذه الدعوى بطلب تثبيت البيع قبل انقضاء المدة المحددة في العقد مما يعتبر بمثابة إنذار للبائع لإخلاله بشروط العقد. 2 – الحكم المطعون فيه تمسك بالمعنى الظاهر لكلمة (عربون) ولم يحاول استقرار إرادة الطرفين ومقصدهما ولم ينقص مضمون البند الخامس من العقد الذي اعتبر البيع منجزا وان الطاعن متصرفا بالعقار مما يقطع بان إرادة الطرفين لم ترم إلى ترك الحرية لهما أو لأحدهما بفسخ العقد إذا لم يسدد رصيد الثمن خلال المدة المحددة وينفي أعمال المدلول اللفظي لعبارة العربون وأثارها القانونية وان المحكمة خرجت عن غاية العقد لان النية ظاهرة وواضحة في إن المشتري استلم سند التمليك للقيام بإجراءات التسجيل وان الفقرة /5/ من العقد نصت على إن المشتري أصبح مالكا للعقار يتصرف به تصرف المالك بملكه.وكان على المحكمة في تفتيشها عن النية الحقيقية للمتعاقدين إن تسمع شهود العقد لعدم علاقة شهاداتهم بالمبلغ المذكور في العقد. 3 – كان على المحكمة إن تكلف الجهة المطعون ضدها إثبات قيامها بتنفيذ التزاماتها في العقد قبل الحكم في الدعوى ثم إن العربون هو نوع من التعويض الذي لا يستحق إذا اثبت المدين إن الدائن لم يلحقه ضرر كما انه يستحق عند النكول والطاعن لم ينكل عن تنفيذ العقد بل طالب بتثبيت البيع. 4 – المادة 296 مدني تلزم البائع بان يقوم برفع جميع العوائق التي تحول دون نقل الملكية والتصرف بالمبيع وهذا الالتزام فرضه القانون واشترطه العقد وامتناع الجهة المطعون ضدها عن رفع هذه العوائق هو الذي منع نقل ملكية العقار على اسم الطاعن خلال المدة المحددة في العقد. 5 – لم ترد المحكمة ردا كافيا مستساغا على كل أسباب الاستئناف المثارة. في الرد على أسباب الطعن: من حيث إن دعوى المدعي – الطاعن – تقوم على طلب الحكم على تثبيت البيع الجاري فيما بينه وبين المدعى عليه المطعون ضده شفيق على تمام العقار رقم 1264 من منطقة دمسرخو العقارية. ومن حيث انه أثناء السير بالدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى تقرر إدخال حفيظة بصفة مدعى عليها. ومن حيث إن الحكم المطعون ضده انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد دعوى المدعي تأسيسا على إن الطرفين رادا إن يكون لكل منهما الحق في العدول عن العقد عن تأخر الشاري عن إنجاز معاملة نقل الملكية وتسديد رصيد الثمن خلال – المهلة المحددة في العقد وما لم يعد معه العقد قائما منذ اللحظة التي أعقبت انقضاء المدة فيه لأداء باقي الثمن وإنجاز المعاملة مما يجعل المطالبة بتثبيت العقد لم تعد قائمة. ومن حيث إن المدعي طعن بهذا القرار طالبا نقضه للأسباب المبينة آنفا. ومن حيث انه بمقتضى أحكام المادة 149 مدني يجب تنفيذ العقد طبقا لما – اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وان المادة /151/ منه نصت على انه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين وإما إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي إن يتوافر من أمانة وثيقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات، وتأسيسا على ذلك إذا لم تبلغ عبارات العقد من الوضوح الحد الذي يدعو إلى عدم الانحراف عنها تعين على المحكمة عند تفسيرها للعقد البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف على المعنى الحرفي وان تختار المعنى الذي يكون أكثر ملائمة لغاية العقد وروحه. ومن حيث إن بنود العقد المؤرخ 31/1/1979 الناظم لعلاقة الطرفين تشير إلى بيع المدعي عليه شفيق إلى المدعي مواهب 1200 سهما من العقار 1264 من منطقة دمسرخو العقارية بسعر المتر عشرين ليرة سورية ودفع الشاري للبائع عربوناً خمسة وعشرون ألف ليرة سورية من بدل المبيع (مادة 1) وان البائع سلم إلى المشتري المبيع (البند الثاني من العقد وان الطرفين اتفقا على إن ينجزا لشاري معاملة الفراغ خلال عشرين يوما من تاريخ العقد وان يسدد كامل بدل البيع خلال تلك المدة وفي حال إخلاله بالتسديد يصبح العربون حقا للبائع ولا يحق للمشتري المطالبة به أو بتسجيل العقار (المادتان 2 و 3 من العقد). وقد تعهد البائع برفع كل إشارة وحجز تقع على صحيفة العقار وان تكون هذه الصحيفة نظيفة وصالحة للتسجيل وأصبح الشاري يتصرف تصرف المالك بملكه حيث ما يشاء ويريد (المادة 5). ومن حيث انه ولئن كان استظهار نية المتعاقدين من ظروف الدعوى ووقائعها مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع إلا إن لمحكمة النقض إن تراقب كل حكم يمسح فيه قاضي الموضوع شروط العقد أو يغفل فيه احترام النصوص الصريحة القاطعة فيه فإذا عدل قاضي الموضوع عن الأخذ بهذه الأحكام الواضحة كان لمحكمة النقض إن تراقب ما إذا كان إطراحه لهذه الشروط صادرا عن اعتبار معقولة تسوغه فإن ظهر لها انه لا يوجد ما يبرره نقضت الحكم وهذه الرقابة لا تعد وكونها رقابة على أسباب الحكم من ناحية كفايتها وعدم كفايتها مما يدخل في وجه بطلان الحكم بسبب انعدام التسبب أو قصوره إذ يجب إن يكون استدلال الحكم مؤديا إلى النتيجة التي بني عليها قضاءه وإلا كان الحكم باطلا متعينا نقضه (قرار نقض 954 لعام 1974). ومن حيث إن ظاهر استلام الشاري المبيع والتصرف به يحمل على القول بان إرادة المتعاقدين انصرفت إلى نفاذ العقد كما إن عبارة (رعبونا خمسة وعشرون ألف ليرة سورية من بدل المبيع). الواردة في متن المادة الأولى من العقد يوجب على محكمة الموضوع التحري عن الإرادة الحقيقية للمتعاقدين للتعرف على نيتهما فيما إذا كان هذا المبلغ عربونا أريد به تأكيد العقد أم أنهما أرادا إن يجعلا لكل منهما حق العدول عنه فإذا لم يعدل أحدهما عن العقد خلال المدة التي يجوز له فيها العدول أصبح العقد باتا واعتبر العربون تنفيذا جزئيا له ووجب عندها استكمال التنفيذ مع ملاحظة ما يتوجب عليها استخلاصه عند ثبوت استلام الطاعن للمبيع وهل يعتبر ذلك تأكيدا على تنفيذ العقد أم لا وجديرا بالتنويه بأنه إذا كان العربون دليل العدول لوقت معين لم يجز العدول بعد انقضاء هذا الوقت على ما هو عليه القضاء العربي المقارن (نقض مصري مدني 5 ابريل لعام 1938 502 ) وبأنه إذا حددت مدة للعدول فعلى البائع إن يكون عدوله في المدة المتفق عليها فإذا انقضت هذه المدة سقط حقه في العدول وتأكد العقد وأصبح العربون جزءا من الثمن. ومن حيث إن بيان القيد للعقار مثار النزاع يشير إلى وجود إشارات على صحيفته لمصلحة الغير تمنع من نقل الملكية باسم الشاري. ومن حيث إن المطعون ضده البائع تعهد برفع تلك الإشارات. ومن حيث إن المطعون ضده لم يبادر لرفع الإشارات المومأ إليه مما لم يعد في مقدور الطاعن نقل ملكية العقار المبيع بسبب وجود تلك الإشارات. ومن حيث إن عدم تمكن الطاعن من رفع تلك الإشارات يجعل امتناعه عن دفع رصيد الثمن له ما يبرره لأنه في الالتزامات المتقابلة إذا تخلف أحد طرفي العقد عن تنفيذ التزامه جاز للطرف الآخر إن يمتنع عن تنفيذ ما ألزمه به العقد (قرار نقض 765 لعام 1982). ومن حيث انه في ضوء ما سلف يغدو الحكم المطعون فيه مستوجب النقض آخذا بما آثاره الطاعن في لائحة طعنه من أسباب حول هذه النواحي بالنسبة للمطعون ضده شفيق عابدين فقط.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.