توجيه اليمين الحاسمة يحمّل الموجِّه نتائجها المحتملة، لكن إثبات كذب اليمين ومعاقبة الحالف يظل من اختصاص النيابة العامة والمحكمة الجزائية دون أن يكون للموجِّه صفة الادعاء الشخصي أو حق مباشرة الدعوى الجزائية. ولا تنشأ للمضرور مطالبة بالتعويض قبل صدور حكم جزائي قطعي يثبت كذب اليمين.
ليس لمن وجه اليمين الحاسمة أن يرفع دعوى مباشرة أمام المحاكم الجزائية وليس له حق الادعاء أو التدخل بصفة مدعٍ شخصي في دعوى أقامتها النيابة العامة على من حلف يميناً كاذبة ولا أن يطعن في أي حكم يصدر في هذا الشأن عن المحاكم الجزائية من قبل بتوجيه اليمين الحاسمة عليه تحمل نتائجها ومنها احتمال كذب اليمين لا يجوز لمن وجه اليمين إلى خصمه أن يثبت كذبها ولا يحق له اتخاذ صفة الادعاء من أجل تحريك الدعوى العامة أمام المحاكم الجزائية لإثبات هذه الناحية تستقل النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها وليس لمن وجه اليمين إلا إبلاغ النيابة العامة بوقوع الجريمة شأنه شأن أي مخبر علم بوقوعها إن النيابة العامة مخيرة في إقامة دعوى اليمين الكاذبة أو عدم إقامتها ولا يقبل في الدعوى الجزائية من وجه اليمين ولا يكلف بدفع سلفة ولا تسمع أقواله ولا يكلف للإثبات لمن وجه اليمين إلى خصمه فحلفها كاذباً أن يطالبه بتعويض ما أصابه من ضرر من جراء اليمين كما له في نفس الوقت أن يستعمل ما قد يكون له من حق الطعن في الحكم الذي صدر ضده بسبب اليمين الكاذبة إن المطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ عن حلف اليمين لا تكون إلا بعد ثبوت كذب اليمين بحكم جزائي ودعوى المطالبة بالتعويض تتأخر دائماً إلى ما بعد ثبوت دعوى الحق العام وصدور الحكم الجزائي القطعي فيها