إذا أصدر الساحب شيكاً مع علمه بعدم وجود مقابلٍ له أو بعدم كفايته، قامت مسؤوليته الجزائية دون حاجة لإثبات قصدٍ خاص، لأن سوء النية يفترض من فعل الإصدار ذاته. وتظهير الشيك ينقل قيمته النقدية إلى الحامل بما يرسّخ طبيعته كأداة وفاء.
إن تظهير الشيك إنما يعني خروج قيمته النقدية في ملكية الساحب لمصلحة الحامل ومجرد تحقق عدم وجود مؤونة كافية للشيك حين السحب يعرض الساحب للعقوبة المنصوص عنها في المادة 652 بدلالة المادة 641 عقوبات وإن قصد المشرع حين النص على عقاب جريمة إصدار الشيك دون مقابل أو بمقابل غير كاف إنما قصد حمايته في التعامل به باعتباره أداة وفاء لذا فإن عنصر سوء النية يفترض بمجرد اصدار الشيك مع علم صاحبه بعدم وجود مقابل أو مقابل غير كاف