حق الرجوع في الهبة حق شخصي غير قابل للانتقال إلى الورثة، ويمنع سماع طلب الرجوع إذا توفي أحد طرفي عقد الهبة، سواء كان المتوفى الواهب أم الموهوب له.
يرفض طلب الرجوع في الهبة إذا مات أحد طرفي عقد الهبة سواء الواهب أو الموهوب له وذلك لأن حق الرجوع في الهبة حق متصل بشخص الواهب ولان الوارث ليس بواهب وحق الرجوع في الهبة لا يورث المناقشة: من حيث أن الدعوى تقوم على طلب رجوع المدعية مورثة الجهة الطاعنة عن هبتها العقار 1799 من المنطقة العقارية الثانية بحلب للقاصر طاهر لفقرها وعدم وجود مورد لها تعيش منه.ومن حيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الثبوت فاستأنف ورثة المدعية لوفاتها هذا القرار طالبين فسخه.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي المستأنف من حيث النتيجة تأسيساً على أن الاساس الذي بينت المدعية عليه دعواها في طلب الرجوع عن الهبة خاص بها ولا ينتقل إلى الورثة.ومن حيث أن الورثة طعنوا بهذا القرار طالبين نقضه للاسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أنه بمقتضى أحكام الفقرة ب من المادة 470 مدني برفض طلب الرجوع في الهبة إذا مات أحد طرفي عقد الهبة. بمعنى أن يعتبر مانعاً من الرجوع في الهبة إذا مات أحد طرفي العقد، فإذا مات الواهب امتنع على الورثة الرجوع في الهبة وذلك لأن حق الرجوع في الهبة حق متصل بشخص الواهب.فليس للواهب الرجوع في الهبة إذا توفي الموهوب له، كما أنه إذا توفي الواهب ليس لورثته استرداد الموهوب وذلك لأنه بموت الموهوب له ينتقل الملك إلى ورثته وهم لم يستفيدوا من جهة الواهب فلا يرجع عليهم كما إذا انتقل إليهم في حال حياته، أما وفاة الواهب فلأن الشارع أوجب حق الرجوع للواهب والوارث ليس بواهب.ومن حيث أن تقرير الحكم المطعون نفى حق الورثة في طلب الرجوع عن الهبة لانحصاره بالمؤرث وان مثل هذا الحق لا يورث محمولاً على دعامة سليمة في القانون.ومن حيث أنه من المقرر من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أوراق الدعوى وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة ثابتة في ملف الدعوى.ومن حيث أن تقرير الحكم المطعون فيه عدم أحقية الورثة بطلب الرجوع عن الهبة كما سلف إليه القول فيكون من سلطة المحكمة رفض سماع بينة الجهة الطاعنة في اثبات صورية العقد لأنها غير منتجة في الدعوى «نقض 1038 لعام 1985 ونقض 695 لعام 1976». ومن حيث ان سير الحكم المطعون فيه على النهج المبسوط فيما سلف يجعله في منجاة مما رماه به الطعن.