• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان العقد الملزم للجانبين يشترط قبل التسليم استيفاء كامل الثمن

إذا كان العقد الملزم للجانبين يشترط قبل التسليم استيفاء كامل الثمن، فإن إنذار المشتري بطلب التسليم لا ينتج أثره ما لم يتضمن الاستعداد لدفع الرصيد المستحق. والتعويض الاتفاقي يقيّد حق الدائن في المطالبة بقدر ما اتفق عليه الطرفان، ولا يجوز تجاوزه إلا بثبوت الغش أو الخطأ الجسيم من المدين.

نص الاجتهاد

ان الانذار الذي يوجهه المشتري إلى البائع بوجوب تسلمه المبيع يجب ان يتضمن ايضا استعداده لتسديد رصيد الثمن والالتزام بحسب العقد فاذا اقتصر الانذار على طلب التسليم دون ابداء الاستعداد لترصيد الثمن اصبح هذا الانذار غير منتج ولا اثر قانوني له. وكل ذلك إذا كان هناك التزام على المشتري مستحق قبل التسليم.ان تقدير طرفي العقد لقيمة التعويض الاتفاقي في العقد يجعل وقوع الضرر مفروضاً وان تقديرهما لهذا التعويض هو تقدير صحيح وعلى المدين اثبات انه مبالغ فيه. إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي (الشرط الجزائي) فلا يجوز للدائن المطالبة بأكثر من هذه القيمة الا إذا اثبت ان المدين ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً. المناقشة: أسباب الطعن الاصلي:1 – المدعي انذر الطاعن بطلب استلام المبيع على الهيكل مع الحديقة والطاعن رد على هذا الانذار بوجوب حضور المدعي على رقبة العقار لاستلام الشقة ولم يحضر وان العقد من العقود الملزمة للجانبين والحكم المطعون فيه خالف أحكام المادتين 148 و 162 مدني خاصة وان الطاعن ادعى بالتقابل وطالب برصيد الثمن مع الشرط الجزائي.2 – قول الحكم المطعون فيه بأن المدعي انذر البائع الطاعن وسكت الأخير ولم يرد عليه يخالف السند الرسمي الصادر عن الكاتب بالعدل والذي هو رد الطاعن على انذار المدعي وقد طلب الطاعن من المدعي الحضور على رقبة العقار لاستلام المبيع ودفع رصيد الثمن.3 – جاء في القرار المطعون فيه ان الطاعن لم يبد استعداده للتسليم أو يعلقه على دفع المدعي رصيد الثمن خلافاً لما ورد في الادعاء المتقابل الذي أحدثه الطاعن الأمر الذي يجعل القرار المذكور قاصراً في الاستدلال.4 – النكول عن البيع كان من المطعون ضده الذي لم يتقيد بمضمون العقد ولم ينفذ التزاماته حسب نص المادة /5/ من العقد التي اوقفت التسليم على تسديد الثمن كما ان الطاعن دفع بتزوير العقد لجهة عدم شمول البيع للحديقة والمحكمة لم تلحظ هذه الناحية ولم تناقشها ولم تعالج الدعوى على ضوء المادة /5/ السالفة الذكر.أسباب الطعن التبعي:الحكم على المدعى عليه بالتعويض الاتفاقي فقط دون التعويض التكميلي موضوع الاستئناف التبعي يجرح الحكم الاستئنافي من هذه الناحية مما يوجب النقض لعدم تكافؤ التعويض المحكوم به مع حقيقة الضرر الذي لحق بالمدعي بسبب من المدعى عليه.في الرد على أسباب الطعنين:من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تبعياً – المطعون ضده سليم تقوم على طلب الحكم بفسخ العقد الذي أبرمه بتاريخ 4/11/1980 مع المدعى عليه الطاعن – المطعون ضده تبعياً والمتضمن شراؤه الشقة الجنوبية الشرقية الارضية من العقار الموصوف بالمحضر رقم 707 منطقة جديدة عرطوز العقارية مع الحديقة التابعة لها واعادة الحال إلى ما كانت عليه والزام المدعى عليه باعادة مبلغ 42 الف ليرة سورية من الثمن الذي قبضه من المدعي وبالتعويض الاتفاقي المحدد بالعقد المذكور بمبلغ عشرة الاف ليرة سورية وبالتعويض التكميلي الذي يترك أمر تقديره إلى المحكمة مع الفائدة القانونية عن مجموع المبالغ التي سيحكم بها من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء لعلة اخلال المدعى عليه بالتزاماته.ومن حيث أن المدعى عليه أحدث ادعاء متقابلاً طلب بموجبه اعتبار العقد مفسوخاً على مسؤولية المدعي والزامه بالعطل والضرر المنصوص عنه بالعقد وفي حال عدم استجابة المحكمة لطلب الفسخ فيطلب استطراداً الزام المدعى عليه بالتقابل برصيد الثمن البالغ /19500/ ليرة سورية مع مبلغ عشرة الاف ليرة سورية العطل والضرر لاخلال المدعي بشروط العقد.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى المتقابلة وبفسخ عقد البيع واعادة الحال إلى ما كانت عليه والزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي /42/ ألف ليرة سورية المقبوضة من الثمن وعشرة الاف ليرة سورية التعويض الاتفاقي مع الفائدة 5% عن المبلغين من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء تأسيساً على ثبوت الاخلال بجانب المدعى عليه البائع.ومن حيث أن كلاً من الطرفين طعن بهذا القرار طالباً نقضه لما سلف بيانه من أسباب.ومن حيث أن نص المادة الخامسة من العقد المؤرخ 4/11/1980 المبرم بين طرفي النزاع يفيد عدم تسليم المبيع إلا بعد تسديد كامل الثمن.ومن حيث ان الانذار المؤرخ 26/11/1981 الذي وجهه المشتري – المطعون ضده إلى البائع الطاعن أصلياً يتضمن دعوته لتسليم المبيع على الهيكل مع الحديقة الملحقة به خلال ثلاثة ايام من تاريخ تبليغه الانذار المذكور.ومن حيث أن ظاهر الانذار المومأ إليه وما تضمنته من عبارات لم يتضمن دعوة البائع لاستلام رصيد الثمن وبالتالي ليس فيه ما يفيد استعداد المدعي لتنفيذ الالتزام الذي رتبه عليه العقد بشأن تسديد كامل الثمن قبل التسليم مما يجعل قصر مطالبة المدعي على استلام المبيع دون استعداده لترصيد الثمن غير منتج لاي اثر قانوني مادام العقد من العقود الملزمة للجانبين.ومن حيث أنه فضلاً عن ذلك وعلى عكس ما أتى عليه الحكم المطعون فيه من تعليل لما انتهى إليه فانه يتبين من الانذار المؤرخ 29/11/1981 الذي وجهه المدعى عليه – الطاعن اصلياً إلى المدعي المطعون ضده أصلياً أن المدعى عليه دعا المدعي بالحضور على رقبة العقار لاستلام المبيع وأوضح بأن هذا التسليم يكون بعد تسديد رصيد الثمن البالغ 19500 ل.س.وحيث أن البائع – الطاعن – بعد توجيهه الانذار أقام الدعوى المتقابلة للمطالبة بفسخ العقد على مسؤولية المدعي واستطراداً الزام المدعي برصيد الثمن وبالتعويض الاتفاقي.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه استخلص من وقوعات الدعوى ودفوع الطرفين ان الاخلال بجانب المدعى عليه على خلاف ما تضمنه انذار المدعى عليه وما احتوته دعواه المتقابلة مما يجعل استخلاصه مشوباً بقصور التسبب الموجب للنقض.ومن حيث أن اعمال الحكم المطعون فيه لاثار الانذار الذي وجهه المدعي دون ملاحظة خلو الانذار من دعوة المدعى عليه لاستلام رصيد الثمن على النحو الذي سبق بحثه يجعل الحكم اياه مستوجب النقض أخذا بما آثاره الطاعن أصليا حول هذه الناحية في استدعاء طعنه.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن تقدير طرفي العقد للتعويض الاتفاقي في العقد يجعل وقوع الضرر مفروضاً وأن تقديرها لهذا التعويض هو تقدير صحيح وعلى المدين اثبات أنه مبالغ فيه (قرار نقض 350 لعام 1983 و 1085 لعام 1985 و 1376 لعام 1986)وانه إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي (الشرط الجزائي) فلا يجوز للدائن المطالبة بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً (قرار نقض 1085 لعام 1985).ومن حيث أن عدم اثبات الطاعن تبعياً الغش أو الخطأ الجسيم الذي ارتكبه المدعى عليه المطعون ضده تبعياً لا يستلزم الحكم بزيادة التعويض مما يستدعي رفض ما ورد في الطعن التبعي من أسباب.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع:ـ رفض الطعن التبعي. – نقض الحكم المطعون فيه أخذا بالطعن الأصلي.