تسديد الشريك في العقار المستبدل بدل الاستبدال عن حصة شريكه الشائعة أثناء قيامه بإجراءات الاستبدال الخاصة به يُعدّ عملاً من أعمال الفضالة متى كانت الأعمال مترابطة ولا يمكن فصلها، ويترتب عليه حق الرجوع بالنفقات الضرورية والفوائد والتعويض عند الاقتضاء.
إن أداء الشريك في العقار المستبدل، بدل الاستبدال عن حصة شريكه الشائعة أثناء دفعه البدل عن حصته هو لا يتعدى حدود الفضالة. المناقشة: لما كان من الثابت في الوقائع المدونة بأن المدعى عليه يملك حصة شائعة في العقار المستبدل، وكان المدعي أثبت بالإيصال الرسمي المبرز تسديده عن حصة المدعى عليه بدل الاستبدال المحكوم به أثناء إجرائه معاملة تصحيح الأوصاف للعقار المشترك.وكان المدعى عليه لم ينكر امتناع الدائرة العقارية عن تصحيح أوصاف العقار المنوه به قبل إجراء معاملة استبداله وفقاً لقرار الاستبدال ذي الرقم 80.وكان أداء المدعي عن ذمة المدعى عليه ما يصيبه من بدل الاستبدال لم يتعد حدود الفضالة المنصوص عنها في المادة 190 من القانون المدني لتوليه شأناً للمدعى عليه في أثناء توليه شأناً لنفسه، لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر، وهو في هذه الحالة غير مسؤول إلا عن الخطأ الذي يرتكبه الفضولي. وكان المدعى عليه لم يدع بارتكاب المدعي ثمة خطأ فيما أجراه بالنسبة لحصته من استبدال وتسديد النفقات المترتبة عليه.وكان الفضولي بمقتضى المادة 196 يعتبر نائباً عن شريكه متى بذل في إدارة العقار وتصريفه شؤونه عناية الشخص العادي. في هذه الحالة فإن الشريك المناب عنه مكلف برد النفقات الضرورية التي سوغتها الظروف، مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها، وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل، إذا كان هناك ثمة ضرر. وكان الحكم المميز بما بني عليه من علل موافقاً للقانون وجديراً بالتصديق.