التسجيل في السجل العقاري هو الإجراء المنشئ للحق العيني العقاري والناقل له، فلا يعتد بالعقد وحده في مواجهة الغير أو في نقل الملكية قبل القيد، ولا يُرجَع بأثر التسجيل إلى تاريخ العقد.
ان أحداث الحقوق العينية العقارية أو نقلها أو اعلانها أو تعديلها أو إبطالها لا يتم الا بتسجيلها في السجل العقاري سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير بمعنى أن الحقوق العينية العقارية تبقى على ذمة المتصرف صاحب التسجيل في الفترة التي تنقضي من تاريخ العقد الى وقت التسجيل بحيث يكون للتسجيل مفعول انشائي يحول دون الرجوع بأثر التسجيل الى تاريخ العقد وسحبه الى الماضي لان قواعد التسجيل تقوم على حماية الغير الذي ليس في وسعه الاطلاع على انتقال ملكية العقار المتصرف به الا بالتسجيلإن قواعد التسجيل تقوم على حماية الغير الذي ليس في وسعه الاطلاع على انتقال ملكية العقار المتصرف به إلا بالتسجيل.إن آثار العقد لا تنصرف إلى الغير الذي لم يكن طرفاً فيه ولا تربطه صلة بأي من طرفيه وإنما يتعرض أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الملكية لا تنقل إلا بالتسجيل في السجل العقاري ويبقى البائع مالكاً قبل الغير حتى بين المتعاقدين إلى حين تسجيل المبيع في السجل العقاري.2 – إن البيع الصادر من والد المطعون ضده يمس حق الجهة الطاعنة لان في ذلك احتيالاً على أحكام قانون الارث لاسيما أن نقل ملكية أحد العقارين قد تم خلال السنة التي تسبق الوفاة وان للجهة المدعية الحق في تقصي كل دين على التركة بالاستناد إلى نص المادتين 12 و 4 من المرسوم التشريعي رقم 101/1952 الأمر الذي يجعل قرار فرض رسم التركة في محله القانوني.3 – ليس للمدعي الحق في استرداد مبالغ الايصال رقم 463603 تاريخ 31/12/1974 وفق المادة 188 من القانون المدني كما ليس له مصلحة في اقامة الدعوى لأنه لم يقم بدفع المبلغ المطلوب باسترداده وان الذي دفعه هو شخص أخر يدعى ادهم.4 – إن فرض رسم التركات كان على اساس قيود السجل العقاري وفقاً لما أوجبته القيود المالية وان اعتراض الجهة المطعون ضدها على تسجيل العقار رقم 1022 لضريبة التركات لا يأتلف وأحكام المادة /4/ق من المرسوم التشريعي رقم /101/ لعام 1952. 5 – إن الاعتراض على فرض ضريبة التركات إنما يتم أمام لجنة اعادة النظر وليس أمام القضاء العادي. 6 – لم تؤسس الجهة الطاعنة مطالبتها بضريبة التركات على أساس بيع صوري يخفي هبة وإنما أسست مطالبتها على أساس قيود السجل العقاري والمادتين 4 و 12 من المرسوم التشريع رقم 101 لعام 1952.7 – كان على المحكمة أن تميز بين ضريبة العقار المسجل والعقار غير المسجل توصلاً لتحديد مقدار رسم ضريبة التركات على كل منهما فيما لو اعتبرت أن العقار المسجل يخرج عن ضريبة التركات.في الرد على أسباب الطعن: حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب منع الجهة المدعى عليها الطاعنة من معارضته برسم التركات البالغ /23488.10/ ليرة سورية والزامها برد ما استوفته مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستيفاء وحتى الوفاء بمقولة أنه اشترى تمام العقار /1024/ و 1600/2400 من العقار رقم 1022 من المنطقة العقارية الرابعة بحمص من ثلاثة عشر عاماً قبل وفاة والده بموجب سند الكاتب العدل بحمص رقم 1262/3072 تاريخ 4/9/1958 وقد سجل العقار 1024 على اسمه ولم يتمكن من تسجيل الآخر. وحيث ان القرار المطعون فيه قد انتهى إلى فسخ الفقرة الحكمية الأولى وتعديلها بالزام الجهة المدعى عليها بأن تعيد للمدعي مبلغ /27794.20/ ل.س وهو المبلغ الذي استوفته من ضريبة التركات عن العقارين 1024 و 1022 من المنطقة العقارية الرابعة بحمص وعدم معارضتها للمدعي بتلك الضريبة وتصديق باقي فقرات القرار المستأنف. وحيث ان الجهة المدعى عليها الطاعنة تنعي على القرار الطعين مخالفته للقانون للأسباب الواردة في الطعن. وحيث أنه من الثابت من أوراق الدعوى أن المدعي اشترى من والده بموجب سند الكاتب العدل المؤرخ 4/9/1958 تمام العقار رقم 1024 و 1600/2400 من المنطقة العقارية الرابعة بحمص وقد نقل العقار 1024 على اسمه في السجل العقاري بموجب العقد رقم 1335 تاريخ 1/4/1972 ولم ينقل العقار رقم 1022 على اسمه في السجل العقاري. وحيث ان احداث الحقوق العينية العقارية أو نقلها أو اعلانها أو تعديلها أو إبطالها لا يتم إلا بتسجيلها في السجل العقاري سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير كما هو صريح المادة 11 من القرار 188/ل.ر لعام 1926 بمعنى أن الحقوق العينية العقارية تبقى على ذمة المتصرف صاحب التسجيل في الفترة التي تنقضي من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل ولا يكون للعقد أثر في نقل الملكية إلا اعتباراً من تاريخ التسجيل وبذلك يكون التسجيل مفعول انشائي يحول دون الرجوع بأثر التسجيل إلى تاريخ العقد وسحبه إلى الماضي لأن قواعد التسجيل تقوم على حماية الغير الذي ليس في وسعه الاطلاع على انتقال ملكية العقار المتصرف به إلا بالتسجيل لأن آثار العقد لا تنصرف إلى الغير الذي لم يكن طرفاً به تربطه صلة بأي من طرفيه وإنما ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام بصريح المادة 146 من القانون المدني. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تضع هذه المبادىء القانونية موضع المناقشة والتمحيص وكان عليها أن تميز بين ضريبة العقار المسجل على اسم المدعي والعقار غير المسجل على اسمه توصلاً لتحديد مقدار رسم ضريبة التركات على كل منهما، كما لم تلحظ أن الايصال رقم 463603 تاريخ 31/12/1972 مدفوع من قبل شخص آخر يدعى ادهم وليس من المدعي عبد الخالق والصلة الرابطة بينهما. وحيث ان القرار المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج أضحى واقعاً في غير محله القانون وتنال منه أسباب الطعن. حكمت المحكمة بالاجماع نقض القرار المطعون فيه.