• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجود الشرط الجزائي في عقد البيع يجعل التعويض المتفق عليه تقديراً مفترضاً للضرر، فلا يُكلَّف الدائن بإثبات الضرر

وجود الشرط الجزائي في عقد البيع يجعل التعويض المتفق عليه تقديراً مفترضاً للضرر، فلا يُكلَّف الدائن بإثبات الضرر، وتنتقل عبء إثبات المبالغة الكبيرة في هذا التقدير إلى المدين الذي يتمسك بها.

نص الاجتهاد

إن تقدير التعويض الإتفاقي في عقد البيع يجعل وقوع الضرر مفروضاً ولا يكلف الدائن بإثباته بحسبان أن وجود الشرط الجزائي في العقد يجعل من المفروض أن تقدير التعويض الوارد في هذا الشرط هو تقدير صحيح للضرر إذا ادعى المدين أن تقدير التعويض مبالغ فيه إلى درجة كبيرة فعليه هو لا على الدائن يقع عبء إثبات ذلك. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعيين – المطعون ضدهما محمد ملحم وأمين تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما – الطاعن محمد والمطعون ضده نزيه أداء مبلغ ستين ألف ليرة سورية العربون الذي قبضاه والشرط الجزائي موضوع العقد الذي اشتريا بموجبه المقسمين 33/34 من البناء المشاد على المحاضر 3339/3340/3492 من المنطقة العقارية التاسعة بحلب لنكولهما عن تنفيذ العقد وبيعهما المقسمين إلى الغير. ومن حيث انه أثناء سير الدعوى أدخل فيها علي بصفة مدعى عليه. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت بإلزام المدعى عليه محمود المدخل علي بإعادة العربون البالغ ثلاثين ألف ليرة سورية إلى المدعين وبإلزامهما أداء مبلغ خمسة عشر ألف ليرة سورية تعويضاً لهما وبرد الدعوى عن المدعى عليه بركات. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بفسخ الحكم البدائي جزئياً لجهة التعويض وبإلزام المدعى عليه والمدخل بدفع مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية كتعويض إلى المدعيين وبتصديق الحكم المستأنف بباقي فقراته وبإلزام المدعى عليه والمدخل بالرسوم والمصاريف والحد الأدنى للوكالة وبمبلغ مائة ليرة سورية أتعاب محاماة. ومن حيث أن المدعى عليه والمدخل طعنا بهذا القرار طالبين نقضه للأسباب التي أوضحها كل منهما في لائحة طعنه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه استخلص من استجواب الطاعنين قيام شركة فيما بينهما لتجارة البناء وأن إحداهما علي وكيلاً عاماً عن ابنه محمد وأنهما تشاركا مع المدعى عليه نزيه بوصفه مهندساً لتنفيذ أعمال البناء وأن هذا الأخير قام ببيع المقسمين مثار النزاع إلى المدعيين وأقر المدعيين بهذا البيع. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استثبتت من الخبرة التي أجرتها محكمة الدرجة الأولى على ورقة الحساب التي أبرزها المدعى عليه بركات والتي أقر الطاعن علي بصدورها عنه – عدا بعض العبارات – التي أثبتت الخبرة صدورها عنه وتحريرها بخط يده وهذه العبارات تتعلق في موضوع بيع المقسمين مثار النزاع وفي قبضه للعربون المدفوع من المدعيين إلى موقع العقد المدعى عليه نزيه بركات فلا تثريب على المحكمة إياها إن هي اعتبرت ذلك إجازة من المدخل علي بالبيع الذي أجراه المدعى عليه بركات مما يلزم المدعى عليه والمدخل بآثار العقد المومأ إليه مادام علي الذي أجاز البيع شريكاً لولده محمد في إشادة الأبنية وبيعها مقاسم بقصد الربح إلى الغير فضلاً عن أنه على ما هو ثابت بإقرار الطاعن محمد أثناء استجوابه بأن والده وكيلاً عاماً وأنهما يشكلان طابقاً واحداً وتأيد ذلك بأقوال المدخل أثناء استجوابه أيضاً أمام محكمة الدرجة الأولى فضلاً عن أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن تعامل شخص مع أحد الشركاء في عمل من إعمال التجارة يلزم الشركة التي ظهرت أمامه بمظهر فعلي بآثار العقد الذي أبرمه أحد الشريكين (قرار 439 لعام 1977 و 1063/930 لعام 1984 و 958 لعام 1985). ومن حيث أنه من الثابت بإقرار الطاعنين أن لا علاقة للمدعى عليه بركات في موضوع المقسمين المباعين إلى المدعيين وأنه على ما يستخلص من أقوال المدخل أثناء استجوابه بأن تصرفه بالبيع كان بناء على تفويض منه عند سفره إلى الحجاز وقد أجاز البيع بقبضه مبلغ العربون على النحو المشار إليه فيما سلف فلا وجه لإلزام المدعى عليه بركات بإعادة الثمن أو تحميله جزءاً من التعويض الإتفاقي. ومن حيث أن تقدير الطرفين للتعويض الإتفاقي في عقد البيع بمبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية يجعل وقوع الضرر مفروضاً ولا يكلف الدائن بإثباته بحسبان أن وجود الشرط الجزائي في العقد يجعل من المفروض أن تقدير التعويض الوارد في هذا الشرط هو تقدير صحيح للضرر فإذا أدعى المدين أنه تقدير مبالغ فيه إلى درجة كبيرة فعلية هو لا على الدائن يقع عبء إثبات ذلك جرياً على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في أحكام 350 و 513 لعام 1983 و 1376 لعام 1987). ومن حيث أن الجهة الطاعنة لم تتصد لإثبات المبالغة في التعويض المتفق عليه. ومن حيث أن الإحالة على الدفوع المثارة أمام محكمة الموضوع لا تصلح سبباً من أسباب الطعن. ومن حيث أن الأخذ بخبرة الخبير من الأمور المنوطة بقاضي الموضوع فضلاً عن أن المحكمة ليست ملزمة بإعادة الخبرة لمجرد إبداء رغبة من الخصم. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الطعنين مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعنين.