الحجز الاحتياطي لا يُقضى به إلا إذا قام لدى المحكمة، من ظاهر أوراق الدعوى، دليل يرجّح احتمال وجود دين للحاجز في ذمة المحجوز عليه؛ فإذا لم يترجح هذا الاحتمال جاز ردّ الطلب، وتستقل محكمة الموضوع بتقدير الأوراق والمستندات.
إن طلب الحجز ينبغي أن يؤسس على توافر مديونية المحجوز عليه تجاه الدائن الحاجز وهو يستهدف إتخاذ التدبير التحفظي الوقتي تأميناً لتحصيل الدين المترتب في ذمة المدين المحجوز عليه يجب أن ينهض لدى المحكمة ومن ظاهر أوراق الدعوى دليل على ترجيح احتمال وجود دين للحاجز في ذمة المدين المطلوب الحجز على أمواله. ومحكمة الموضوع تستقل في تفسير أوراق ومستندات الدعوى المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الحكم المطعون فيه قابل للطعن بالنقض. 2 – الحق بالحجز الإحتياطي يتولى قاضي الامور المستعجلة الفصل المؤقت فيه ليس بناء على الحقيقة وإنما بناء على مظاهر الحقيقة التي تتراءى له في الدعوى. 3 – خشية الدائن من أن يعمد المدين إلى تهريب أمواله أو التصرف بها أو اتلافها بشكل مضر بحقيقة الدائن لحين استحصاله على سند تنفيذي، يبرر إلقاء الحجز ريثما يفصل القضاء في أصل الحق. 4 – الطاعنة أمضت الرهن التأميني بالاكراه الذي مارسه المطعون ضده ولم تقبض منه أي مبلغ لقاء هذا الرهن وذمته مشغولة نحوها بقيمته. 5 – احالة حصة الطاعنة عن طريق التنفيذ إلى اسم المطعون فيه تنفيذاً لاستيفاء هذا الاخير بدل الرهن يفقد الطاعنة جميع ضمانات حفظ حقها من الضياع. 6 – الحكم المطعون فيه لم يناقش دفوع الطاعنة. فعن اسباب الطعن: تقوم دعوى المدعية الطاعنة على المطالبة بترقين إشارة الرهن الموضوع بالعقد رقم 4 تاريخ 4/1/1987 على سهامها من العقار 4085/12 من منطقة أبي جرش العقارية والقاء الحجز الإحتياطي على ثمن حصتها من العقار المذكور التي طرحها المدعى عليه المطعون ضده للبيع لدى دائرة التنفيذ لاستيفاء بدل الرهن. لعلة اكراهها على توقيع عقد الرهن ونفي استيفائها بدل الرهن. ومن حيث أنه من المقرر بأن الحكم برد طلب إلقاء الحجز الإحتياطي يقبل الطعن بالطرق المقررة للحكم الصادر بأصل الحق <p> نقض قرار 1743 لعام 1980). ومن حيث أن أصل الحق موضوع الدعوى الحاضرة يقبل الطعن بالنقض، فيكون الحكم المطعون فيه برد طلب المدعية إلقاء الحجز الإحتياطي يقبل الطعن بالنقض. ومن حيث أن القانون هو الذي يحدد طرق الطعن. ولما كان ذلك، فيكون الطعن مقبولاً شكلاً. ومن حيث أن المادة/312/أصول نصت على ان للدائن أن يوقع حجزاً احتياطياً على أموال مدينه. ثم حددت الحالات التي يجوز فيها توقيع الحجز. وكلمة (مدينه) الواردة في هذه المادة توحي بأن طلب الحجز ينبغي أن يؤسس على توافر مديونية المحجوز عليها تجاه الدائن الحاجز. ثم ان الحجز الإحتياطي، من حيث هو، يستهدف إتخاذ التدبير التحفظي الوقتي تأميناً لتحصيل الدين المترتب للدائن الحاجز في ذمة مدينه المحجوز عليه. ومؤدى ذلك، أن المادة 312 لئن اجازت للدائن أن يوقع الحجز الإحتياطي على أموال مدينه إذا لم يكن للمدين موطن مستقر في سورية، أو كانت تأمينات الدين مهددة بالضياع إلا أن مناط هذا النص القانوني أن ينهض لدى المحكمة دليل على ترجيح احتمال وجود دين للحاجز في ذمة المدين المطلوب الحجز على أمواله. ومحكمة الموضوع التي تستقل في تفسير أوراق ومستندات الدعوى، وفي وزن الأدلة وتقدير الوقائع، لم يترجح لديها حسب الظاهر من أوراق الدعوى، احتمال مديونية المطعون ضده أنه لا يوجد في ظاهر أوراق الدعوى بحالتها الراهنة، ما يشف على ترجيح احتمال مديونية المدعى عليه نحو المدعية. ولما كان ذلك، فلا وجه للنعي على الحكم المطعون فيه ان هو حكم برد طلب إيقاع الحجز الإحتياطي مادام أن الحكم المذكور قد نزل على حكم القانون بحسبان أنه لا معقب على محكمة الموضوع فيما استنبطته اسباب سائغة تكفي لحمل قضائها. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.