• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير تعويض نقص المبيع يكون وفق الاتفاق الخاص أو العرف الجاري عند تعيين مقداره في العقد

عند تعيين مقدار المبيع في العقد، تكون مسؤولية البائع عن النقص خاضعة للاتفاق الخاص أولاً، فإن خلا العقد من الاتفاق رجع إلى العرف الجاري؛ ولا يُقبل طلب فسخ العقد لنقص المبيع إلا إذا ثبتت جسامة النقص إلى حد مؤثر في رضى المشتري، أما النقص غير الجسيم فيرتب التعويض أو إنقاص الثمن.

نص الاجتهاد

إذا عين في العقد مقدار المبيع كان البائع مسؤولاً عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك. ولا يجوز للمشتري أن يطلب فسخ العقد لنقص في البيع إلا إذا أثبت أن هذا النقص من الجسامة بحيث أنه لو كان يعلمه لما أتم العقد. واذا كان النقص محسوساً لا يتسامح فيه عادة فللمشتري أن يرجع على البائع بالتعويض بسبب هذا النقص. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – قول الحكم المطعون فيه بأن إرادة الطرفين انصرفت إلى تقدير قيمة الزيادة أو النقصان في المساحة ينسحب إلى تاريخ العقد لا ينسجم مع مدلول البند الثامن من العقد الذي يفيد على أن يكون التقدير بتاريخ اقامة الدعوى. ولما كان ما من داع أصلاً لوضع هذا البند لأن القانون يبين مسؤولية البائع عن النقص في المبيع كما يبين ما يتوجب على المشتري في حال وجود زيادة فيه. ولو ان إرادة الطرفين انصرفت إلى أن يكون التقدير بتاريخ العقد لما كان أصلاً من داع للجوء إلى الخبرة ولكن اكتفى الطرفان بتحديد قيمة النقص أو الزيادة سلفاً بالسعر الذي تم على أساسه الاتفاق وهو سعر المتر المربع كما أن المدعى عليهما لم يدفعا في كافة مراحل التقاضي بمثل هذا الدفع. مما يجعل تفسير الحكم المطعون فيه للبند الثامن تفسيراً خاطئاً.2 – قيمة النقص في المساحة هي عبارة عن تعويض اتفق على تحديده بالخبرة مما يتوجب تقديره بتاريخ اقامة الدعوى حسب اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 15 لعام 1982. 3 – إذا افترض وجود غموض بالبند الثامن لجهة التاريخ الذي يجب أن ينسحب إليه تقدير قيمة النقص، فعلى أقل تقدير يجب أن يكون بتاريخ علم الجهة الطاعنة بوجود هذا النقص عند اطلاعها على المخطط النهائي بجلسة المحاكمة الجارية أمام محكمة الصلح بتاريخ 6/4/1981. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى الجهة المدعية – الطاعنة – تقوم على طلب الحكم بقيمة النقص الحاصل في المقسم الذي اشترته من المدعى عليها – المطعون ضدها بعد تقديرها بالخبرة لعلة شرائها مساحة (295 متر مربع) بموجب مشروع الافراز للعقار 2064 من منطقة طرطوس العقارية فتبين حصول نقص مقداره (47 متر مربع). ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى بالزام المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً قدره 8225 ل.س قيمة النقص بتاريخ العقد. ومن حيث ان الجهة المدعية طعنت بهذا القرار طالبة نقضه للاسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث انه بمقتضى أحكام المادة 401 مدني. إذا عين في العقد مقدار المبيع كان البائع مسؤولاً عن نقض هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك على أنه لا يجوز للمشتري أن يطلب فسخ العقد لنقص في المبيع إلا إذا أثبت أن هذا النقص في الجسامة بحيث لو أنه كان يعلمه لما أتم العقد. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، إذا كان وجد بالمبيع نقص وكان هناك اتفاق خاص بين المتبايعين في خصوص هذه الحالة، وجب اعمال الاتفاق، وإذا لم يوجد اتفاق وجب العمل بالعرف الجاري في التعامل. وقد يكون النقص محسوساً لا يتسامح فيه فللمشتري أن يرجع على البائع بالتعويض بسبب هذا النقص، وقد يكون التعويض بانقاص الثمن أو تعويض الضرر. ومن حيث أن نص المادة (ثامناً) من العقد المؤرخ 4/8/1977 مستند المدعي – الطاعن في ادعائه تفيد اتفاق الطرفين على تقدير قيمة النقص في المبيع بالخبرة. ومن حيث أن اتفاق الطرفين هذا يتفق وحكم المادة 401 مدني. ومن حيث أن انصراف إرادة الطرفين على تقدير قيمة النقص بالخبرة، يفيد بأن يكون هذا التقدير بتاريخ المطالبة ولو أن ارادتهما انصرفت إلى خلاف ذلك أو إلى أن يكون تقدير قيمة النقص بتاريخ البيع – حسبما انتهى إليه الحكم المطعون فيه – لما عبرا عن ذلك صراحة بالنص في العقد. ومن حيث أن سير الحكم المطعون فيه في فصل النزاع على غير النهج المحكي عنه آنفاً يجعله عرضة للنقض أخذاً بما أثاره الطاعن في لائحة طعنه عن هذه الناحية. ومن حيث ان النقض لما سلف يغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويتيح للطاعن اثارتها مجدداً عند الاقتضاء. لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه.