يُشترط لسقوط حقّ التصرف في العقار الأميري عدم الحراثة أو عدم الاستعمال مدة خمس سنوات على وجهٍ يقطع صلة التصرف بالعقار، ولا يكفي لقيام هذا الأثر وجود أشجار حراجية في جزء من الأرض ما دام الاستعمال الفعلي لهذا الجزء ثابتاً.
إن وجود قسم من الأرض مكسو بالأشجار الحراجية لايحقق شروط المادة 775 مدني لأن وجود الدغيلات والاشجار الحراجية لا يدل على عدم استعمال الأرض واستعمال القسم الحراجي يسقط قرينة عدم التصرف المناقشة: أسباب الطعن: 1 – وثائق الدعوى تشير إلى مساحة (167250 متر مربع) بائرة وصخرية وغير مستعملة وقسم كبير منها مغطى بالاشجار الحراجية. 2 – النوع الشرعي للعقار موضوع الدعوى أميري حسب بيان القيد المبرز وهذه تكون رقبتها للدولة ويجوز أن يجري عليها حق التصرف. 3 – المادة 775 مدني نصت على اسقاط حق التصرف في العقارات الأميرية لعدم حراستها أو لعدم استعمالها مدة خمس سنوات وثابت من وثائق الدعوى ان مساحة (167250) متر مربع غير مستعملة منذ خمس سنوات والمحكمة خالفت تفسير نص المادة المذكورة بمقولة أنه يتوجب أن تنقطع صلة التصرف بالأراضي بكاملها وانه لا يجوز تجزئة العقار في معرض تطبيق المادة المذكورة لأن فرز المساحة البائرة والمهمة وفسخ قيدها لا يتعارض مع نص المادة إياها. 4 – إبراز المطعون ضده لسندات كاتب عدل تتعلق ببيع قسم من العقار لأشخاص آخرين لا يؤثر على صحة اقامة الدعوى وقانونيتها مادام العقار مسجلاً باسم المطعون ضده. في الرد على أسباب الطعن: من حيث ان دعوى الجهة المدعية – الطاعنة تقوم على طلب الحكم بفسخ قيد الأجزاء البائرة من العقار موضوع الدعوى المسجل في السجلات العقارية باسم المدعى عليه – المطعون ضده وتسجيل هذا الجزء البالغة مساحته (167250) متر مربع باسم الجمهورية العربية السورية لعلة مضي أكثر من عشر سنوات على بواره. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى تأسيساً على ثبوت عدم تحقق شروط المادة 775 مدني. ومن حيث ان الجهة المدعية تعيب على القرار إياه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب المشار إليها فيما سلف. ومن حيث أنه مما لا جدال فيه بين الطرفين أن الكشف الذي أجرته اللجنة القضائية بتاريخ 7/5/1978 يشير إلى أن العقار مثار النزاع يحتوي على بعض الأشجار الحراجية التي لم تحرث منذ مدة طويلة، وان الخبير قدر مساحة هذا الجزء بـ (167250) متر مربع من كامل مساحة العقار البالغة (800 الف) متر مربع. ومن حيث أن قانون الحراج لحظ وجود أحراج خاصة وفرض على المالكين عدم ازالتها أو قطعها بدون ترخيص من دائرة أملاك الدولة. ومن حيث أن وجود قسم من الأرض مكسو بالأشجار الحراجية لا يحقق شروط المادة 775 مدني التي نصت على اسقاط حق التصرف في العقارات الأميرية بعدم حراثة الأرض أو بعدم استعمالها مدة خمس سنوات بحسبان أن وجود الدغيلات والأشجار الحراجية وإن كان يدل على عدم حراثة الأرض إلا أنه لا يدل على عدم استعمالها جرياً على ما اجتهدت به هذه المحكمة في حكمها رقم 912 تاريخ 2/11/1982. ومن حيث أنه فضلاً على ذلك فإن الحكم المطعون فيه استثبت من الوثائق التي أبرزها المطعون ضده والتي أشار إليها الحكم المذكور أن المطعون ضده كان يستعمل القسم الحراجي من عقاره. مما يجعل ما استبانه الحكم إياه من الوثائق التي اتى على ذكرها بأن المطعون ضده يستعمل القسم الحراجي لا يخضع لرقابة هذه المحكمة مادام استخلاصه مستساغاً ومحمولاً على أسباب تكفي لحمله. ومن حيث أن الأخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفض أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع رفض الطعن.