• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لكل خصم في الخصومة الأصلية أن يطلب إدخال من له مصلحة في صدور الحكم بمواجهته، ويكتسب المدخل صفة الخصم بكل ما يترتب عليها من حقوق الطعن والدفاع

قبول التدخل الجبري يجعل المدخل خصماً في الدعوى الأصلية، ويلزمه متابعة الخصومة وإبداء دفاعه، ويمنحه حق الطعن في الحكم بالطرق المقررة للخصوم الأصليين.

نص الاجتهاد

لكل طرف من الخصومة الأصلية أن يدخل فيها خصما آخر إذا كان من مصلحته أن يصدر الحكم بمواجهته تفاديا من خصومة أخرى تقوم بينهما يترتب على قبول التدخل الجبري أن يصبح المدخل خصما في الدعوى الأصلية وعليه أن يعد نفسه طرفا في هذه الدعوى وإن يبدي دفاعه فيها ويتابع سيرها وللمدخل أن يطعن في الحكم بالطرق المتاحة لطرفي الخصومة الأصلية المناقشة: النظر في الطعن: أن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب الطعن: تتلخص هذه الأسباب كالآتي: 1 – إجراءات المحاكمة أمام محكمة البداية باطلة لان المحكمة لم تقرر إدخال المدعو مضر صافي لا على صحيفة الطلب العارض ولا في أية جلسة من جلسات المحاكمة وحتى صدور الحكم وكأن وكيله يحضر عنه دون أي قرار من القاضي، هذا العيب في إجراءات الحضور وقبول الدفوع من شخص لم يتقرر إدخاله خصما في الدعوى يجعل كافة الإجراءات بعد الجلسة 15/4/1984 باطلة. كما أن الحكم البدائي لم يأت على أي ذكر للمطلوب إدخاله مضر صافي ثم طعن الأستاذ عامودي بالاستئناف بالوكالة عنه مستأنفا الحكم البدائي وجرت المحاكمة أمام الاستئناف على أساس غير صحيح حتى صدور الحكم المطعون فيه، ولما كان المطعون ضده مضر غير محكوم عليه ابتداء فيكون استئنافه مستوجب الرفض. 2 – ما ورد في استدعاء الاستئناف من مضر صافي لم يرد في إسناد التبليغ ما يفيد تبليغه الحكم المستأنف شخصاً ثالثاً مدخلا في الدعوى وبقيت استدعاء استئنافه حيري بين الوجود في القضية أو عدم الوجود فيها. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن – حسبما استقرت عليه بطلبه العارض المؤرخ 18/3/1984. تقوم على طلب الحكم بتثبيت الاتفاق المبرم مع المدعى عليهما – المطعون ضدهما روحي وعبد السلام صافي وإلزام المطلوب إدخاله – المطعون ضده – مضر صافي بتسجيل ملكية الدكان المشار إليها بالمقسم/1/من العقار 2758 من المنطقة الأولى في حمص باسمه في السجل العقاري ومنع المدعى عليهم من معارضته بالشقة الموصوفة بالقسم/16/من ذات العقار التي تم تسجيلها باسمه وبالدكان المطلوب تسجيلها من اسم مضر إلى اسمه. لعلة أنه اشترى من المدعى عليهما الشقة المشار إليها ودكانا موصوفا بالمقسم/5/من العقار المذكور وانه تم تسجيل الشقة باسمه في السجل العقاري وانه انفق مع المدعى عليهما على استبدال الدكان ذات المقسم/5/بالدكان الموصوفة بالمقسم/1/وإن المدعى عليه روحي تعهد عن ولده المطلوب إدخاله مضر بتسجيلها باسمه في السجل العقاري. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي وفق مدعاه، وباستئناف الحكم من المدعى عليهما والمدخل قررت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه فسخ الحكم البدائي ورد الدعوى تأسيساً على عدم ثبوت المبادلة المدعى بها. وإن تعديل المدعي موضوع دعواه بطلبه العارض إلى تثبيت البيع على المقسم/1/يعني تنازلا عن طلبه الأصيل بتسجيل المقسم/5/باسمه. من حيث أن المدعي طعن بهذا القرار طالباً نقضه للأسباب المبينة فيما سلف. من حيث أنه لكل طرف من الخصومة الأصلية أن يدخل منها خصما آخر إذا كان من مصلحته أن يصدر الحكم بمواجهته تفاديا من خصومة أخرى تقوم بينهما «قرار نقض 231 لعام 978». من حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 151 أصول التي أجازت للخصم أن يدخل من يصح اختصامه في الدعوى عند رفعها يقدم طلب الإدخال باستدعاء أو بمذكرة ويبلغ من يطلب إدخاله ويدعى إلى المحاكمة. ومن حيث أن الطاعن تقدم بطلبه العارض المؤرخ 18/3/1984. الذي طلب فيه إدخال المدعو مضر بن روحي صافي شخصاً ثالثاً مدعى عليه في الدعوى استكمالا للخصومة. ومن حيث أن القاضي البدائي إحالة طلب الإدخال بشرح تضمن «ضمه للدعوى الأصلية وإبلاغ الأطراف صورة عن الاستدعاء بعد استيفاء رسم الطلب العارض». ومن حيث أن ديوان المحكمة ذيل استدعاء التدخل بعبارة «حرر للتبليغ بتاريخ 18 منه أي 18/3/1984. مما يفيد أن طلب الإدخال ابلغ إلى المطلوب إدخاله ومما يعزز هذه الرؤية حضور المطلوب إدخاله ممثلا بوكيله الأستاذ العامودي الذي مارس حق الدفاع عنه. ومن حيث يستخلص مما سلف بيانه أن محكمة الدرجة الأولى قبلت طلب التدخل الجبري ومن حيث يترتب على قبول التدخل الجبري أن يصبح المتدخل خصما في الدعوى الأصلية فمتى كلف الخصم الجديد بالحضور لإحدى الجلسات المنظورة بها الدعوى المدخل فيها كان عليه أن يعد نفسه طرفا في هذه الدعوى ويتعين عليه أن يحضر ويبدي دفاعه فيها وإن يتابع سيرها. ويكون له أن يطعن في الحكم بالطرق المتاحة لطرفي الخصومة الأصلية كما يكون للخصوم أن يطعنوا في الحكم إذا صدر لصالحه مختصمين إياه في الطعن ولا يغير من ذلك أن تكون صحيفة إدخاله قدمت في غير الجلسة التي صار إعلانه لها متى كان اختصامه قد تم في الواقع بمجرد تكليفه بالحضور في الدعوى أثناء سيرها وعلمت المحكمة فعلا بحصول هذا الاختصام «قواعد المرافعات للعشماوي ». من حيث أنه في ضوء ما سلف يغدو سببا الطعن الأول والثاني مستلزمي الرفض.