العبرة في إجراءات تحليف الخبير بتحقق مضمون اليمين وغايتها القانونية، فإذا جاءت الصيغة البديلة مساويةً في المعنى ومحققةً للغرض التشريعي، فلا يترتب على مجرد اختلاف الألفاظ بطلانٌ أو نقض.
إذا كانت اليمين التي حلفها الخبراء تعادل الصيغة المنصوص عنها في القانون وتفي بالغاية التي ابتغاها المشرع فالحكم لا يستوجب النقض المناقشة: لما كان قاضي الصلح قد حلف الخبراء اليمين الآتية: (والله إننا نقوم بخبرتنا بشرف وأمانة بدون غاية ولا غرض ولا تحيز) مع أن الفقرة الثالثة من المادة /144/ من قانون البينات نصت على أن يحلف الخبير اليمين (أن يقوم بمهمته بصدق وأمانةوكان ينبغي على القاضي أن يتقيد بالصيغة القانونية. غير أنه لما كانت اليمين التي أقسمها الخبراء تعادل تلك الصيغة معنى وتفي بالغاية التي ابتغاها المشترع. وكان ليس في هذا الشذوذ ما يؤثر في النتيجة على الحق فهو بالتالي يستوجب التنبيه ولا يستلزم النقض.