• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حوالة الدين لا تنفذ في مواجهة الدائن إلا بإقراره ويبقى المحال عليه غير ملتزم قبله مباشرة

الاتفاق على نقل الدين بين المدين الأصلي والمحيل إليه ينشئ التزامات شخصية بينهما، لكنه لا ينفذ في حق الدائن ولا يبرئ ذمة المدين الأصلي ولا يرتب التزاماً مباشراً على المحال عليه إلا بإقرار الدائن وقبوله للحوالة.

نص الاجتهاد

إن الاتفاق بين المدين الأصلي والمحال عليه على حوالة الدين يرتب في ذمة المحال عليه التزامات شخصية نحو المدين الأصلي وينقل الدين من ذمة المدين الأصلي إلى ذمة المحال عليه إذا أقر الدائن هذه الحوالة وإذا رفض الدائن اقرار الحوالة بقيت قائمة بين المدين الأصلي والمحال عليه ولا تنفذ بحق الدائن ولا يكون المحال عليه مديناً له مباشرة. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ثابت من بيانات القيد الرسمية المبرزة في الدعوى أن التجاوز المدعى به حصل على عقار الطاعن من العقار 2276 قبل افراز العقار الأخير إلى مقاسم ثلاثة وبفترة تملك مؤرث المطعون ضدهم لكامل ذلك العقار، مما يجعله مسؤولاً عن اعادة المتجاوز عليه وتسديد قيمته. 2 – مؤرث المطعون ضده بارادته المنفردة وبدون موافقة الطاعن جعل التجاوز منحصراً بأحد المقاسم بعد أن كان على العقار بكامله مما لا يلزم الطاعن في شيء لعدم اقتران النقل بموافقته. 3 – الاتفاق الحاصل بين المؤرث وبين المشتري شهلا وتعهد هذا الأخير بتعويض التجاوز لا يلزم الطاعن لأنه لم يكن طرفاً فيه. 4 – قيام المدين الأصلي بنقل الالتزام الملقى على عاتقه تجاه الطاعن بصدد موضوع التجاوز إلى عاتق شخص آخر يعتبر من قبيل حوالة الدين المنصوص عنها بالمادة 315 مدني ولا تكون نافذة بمواجهة الدائن إلا إذا أقرها وقبل بها (المادة 316 مدني) وباعتبار أن الطاعن لم يقر ذلك الاتفاق فمن حقه أن يرفض الحوالة لأنها غير نافذة بحقه. 5 – أثار الطاعن في لائحة الاستئناف موضوع حوالة الدين وعدم قبوله بها غير ان الحكم المطعون فيه رد على ذلك بمقولة أن حوالة الحق لا تنطبق على العقد العقاري المبرم بين مؤرث الجهة المدعى عليها وبين المشتري الجديد، أي أن الحكم المطعون فيه لم يفرق بين حوالة الدين وبين حوالة الحق مما لا يشكل الرد الكافي على الدفوع الذي أوجبته المادة 204 من الأصول لأن هذه النقطة بالذات هي محور النزاع وركنه الأساسي مما كان يجدر بالحكم المطعون فيه أن يوليها عنايته وأن يتبين ردوده عليها بشكل مفصل. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن – تقوم على طلب الحكم بازالة التجاوز الحاصل من العقار رقم 2276 على عقاره رقم 1592 من المنطقة العقارية الخامسة في حمص والبالغ ستة امتار مربعة وفي حال الاستحالة بازالته عيناً تلزم الجهة المدعى عليها بأن تدفع له ثمناً عادلاً لتلك المساحة.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى تأسيساً على أن التجاوز المدعى به استقر بالمقسم 2276/3 الذي هو ملك للمدعو شهلا الذي أخذ على عاتقه عند شرائه المقسم المذكور نتائج هذا التجاوز. ومن حيث أن المدعي طعن بهذا القرار طالباً نقضه للاسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث أن الثابت من القيد العقاري للعقار 2236 تجاوزه على العقار 1592 وأن هذا التجاوز قد حصل في الوقت الذي كان فيه مسجلاً باسم المتوفى حجار في السجل العقاري. وانه بافراز العقار المتجاوز 2276 المذكور إلى ثلاثة مقاسم أضحى أحد هذه المقاسم 2276/3 هو المتجاوز دون الآخرين. ومن حيث أنه بموجب العقد العقاري 3933 لعام 1967 انتقلت ملكية المقسم 2276/3 من مالكه السابق حجار إلى المشتري شهلا الذي قبل الشراء، مع وجود إشارة التجاوز من المقسم الذي اشتراه على العقار موضوع الدعوى وأخذ على عاتقه ونفقته نتائج هذا التجاوز دون الرجوع على البائع بشيء منها. وقبوله بكافة شروط البائع. ولما كان ذلك. فيكون اتفاق البائع حجار مع المشتري شهلا على ان يتحمل هذا الأخير نتائج التجاوز على الوجه المبسوط أعلاه. لا يعدو كونه حوالة دين حل بموجبها شهلا محل حجار بالالتزامات المترتبة على المقسم 2276/3 لجهة التجاوز. ومن حيث أن الاتفاق بين المدين الأصلي والمحال عليه على حوالة الدين يرتب في ذمة المحال عليه التزامات شخصية نحو المدين الأصلي، وهو في الوقت ذاته ينقل الدين من ذمة المدين الأصلي إلى ذمة المحال عليه إذا ما أقر الدائن هذه الحوالة. وإذن فإن الدائن لا بد من تدخله لنفاذ الحوالة حتى إذا ما أقرها برئت ذمة المدين الأصلي وانتقل الدين بالنسبة إليه إلى المحال عليه. اما إذا رفض الدائن اقرار الحوالة بقيت الحوالة قائمة بين المدين الأصلي والمحال عليه غير انها لا تنفذ في حق الدائن ولا يكون المحال عليه مديناً له مباشرة. ومن حيث أن الطاعن الدائن له الخيار بين اقرار حوالة الدين ورفضها وانه إذا ما رفضها توجب على مدينه الوفاء له. ومن حيث أن الطاعن دفع في لائحة استئنافه بأنه لم يقر حوالة الدين فيما بين المرحوم حجار وبين شهلا ولم يقبل بها. مما كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تبحث في هذا الدفع وتفصل فيه، حتى إذا ما انتفى اقرار المدعي حوالة الدين باتت الخصومة في الدعوى صحيحة بينه وبين حجار بوصفه مالك العقار الذي حصل المتجاوز منه بأن قيده باسمه في السجل العقاري. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هدى القواعد السالفة فقد تعين نقضه. والنقض لما سلف يغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويبقى للطاعن اثارتها مجدداً عند الاقتضاء. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.