يجوز ويجب وقف الخصومة المدنية متى كان الفصل فيها متوقفاً على نتيجة نزاع شرعي قائم حول وثيقة حصر إرث أو إبطالها، لأن تحديد صفة الورثة وأصحاب الحق يتوقف على الحكم الشرعي النهائي في تلك الوثيقة.
الدعوى المقامة أمام المحكمة الشرعية بالطعن بوثيقة ارث شرعية يوجب وقف الخصومة في الدعوى المقامة بطلب إبطال معاملة انتقال بالاستناد إلى معاملة حصر الإرث الشرعي موضوع الطعن أمام المحكمة الشرعية لأنه على ضوء الطعن سيقرر الورثة الشرعيين المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الجهة المطعون ضدها انتفى حقها الشرعي بقرار صادر عن المحكمة الشرعية اكتسب الدرجة القطعية بتصديقه من محكمة النقض بحيث أصبح بموجبه ولد المؤرث صبحي رضا هو الوارث الوحيد وبالتالي فإن نقل ملكية العقار/1007/عقيبة باسم المطعون ضدهم باطل لاستناده على وثيقة حصر ارث شرعية أبطلت بالقرار الشرعي المومأ إليه، وبانتفاء حق المطعون ضدهم بالقرار الشرعي المذكور عمدوا إلى إقامة الدعوى بطلب إعادة محاكمته لقضية حازت قوة القضية المقضية دون توفر أي شرط من شروطها. 2 – طلب إعادة المحاكمة الذي تقدم به المطعون ضدهم الغاية من كسب الوقت والضغط على صاحب الحق الشرعي. 3 – طلب إعادة المحاكمة المومأ إليه مردود شكلاً والمحكمة الشرعية لم تلب طلب المطعون ضدهم بوقف تنفيذ العمل بالحصر الإرث الشرعي، وبالأحرى فإن المحكمة الشرعية هي صاحبة الاختصاص بتقرير وقف التنفيذ وليس محكمة الاستئناف التي أوقفت الخصومة دون تحديد مدة لهذا الوقف. في الرد على أسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي – الطاعن – تقوم على طلب الحكم بإبطال معاملة الانتقال الجارية على العقار 1007 من منطقة العقيبة العقارية التي بموجبها تم نقل حصة مؤرثة المرحومة زهية البالغة 600/2400 سهما من العقار المذكور إلى المدعى عليهم المطعون ضدهم بموجب العقد العقاري رقم 596 تاريخ 17/3/1973 بالاستناد إلى معاملة الانتقال مخالفة لأحكام الإرث الشرعي لقانون المؤرثة اللبنانية الجنسية. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لسبق أوانها، وباستئناف الحكم إياه من المدعي قررت محكمة الاستئناف بدمشق في حكمها رقم 389 تاريخ 15/11/1974 رد الاستئناف شكلاً لانقضاء وكالة الأستاذ عصام مملوك الذي رفع الطعن بالاستئناف عن المستأنف بوفاة هذا الأخير قبل تقديم الاستئناف. ومن حيث ان الوريث ناجي تقدم مستأنفاً الحكم البدائي المومأ إليه. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بوقف الخصومة في الدعوى لحين البت في الدعوى المقامة من المستأنف عليهم بإعادة المحاكمة أمام المحكمة الشرعية. ومن حيث أن صورة القرار الشرعي رقم 734 تاريخ 22/7/1976 تفيد بأن الوثيقة رقم 258 تاريخ 24/3/1959 الصادرة عن المحكمة الشرعية في بيروت تثبت وفاة المورثة زهية وانحصار ارثها بولدها صبحي ولا وارث سواه وفي ضوء ذلك أبطلت المحكمة الشرعية بدمشق الوثيقة الشرعية رقم 325 تاريخ 24/2/1973 التي تشير إلى ان المطعون ضدهم وهم أحفاد المؤرثة زهية، هم من ورثتها. ومن حيث أن البيان المؤرخ 30/9/1984 الصادر عن المحكمة الشرعية في دمشق يفيد إقامة الدعوى بإعادة المحاكمة من المدعي فؤاد بمواجهة المدعى عليه صبحي الغراوي لإلغاء قرار المحكمة الشرعية رقم 734 لعام 1976 السالف ذكره. ومن حيث أن الفصل في موضوع هذه الدعوى متوقف على الفصل في موضوع تلك الدعوى المقامة أمام المحكمة الشرعية بإعادة المحاكمة إذ على ضوء نتيجتها سيتقرر ما إذا كان الوريث هو المتوفى صبحي ومن بعده وريثه ناجي أم ان المطعون ضدهم، هم من الورثة. مما يجعل ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه في تقريره وقف الخصومة متفقاً وأحكام المادة 164 أصول. ومن حيث أن تقرير ما إذا كانت الدعوى الشرعية المقامة بإعادة المحاكمة مقبولة شكلاً أم مستوجبة الرد من اختصاص المحكمة الشرعية المقامة أمامها. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تتعرض لموضوع القرار الشرعي باعتبار الطاعن هو الوريث الوحيد ولم تقرر وقف تنفيذه. ومن حيث أنه لا وجه لتحديد مدة وقف الخصومة بوقت معين مادامت أحكام الفقرة/2/من المادة/164/أصول قد نصت على أنه بمجرد زوال سبب الوقف تستأنف الدعوى بقوة القانون سيرها من النقطة التي وصلت إليها. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن.