• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار التعديلات الحكمية التي طرأت أو قد تطرأ على الأرقام الواردة في المادة 38 بمقتضى النصوص التشري

إذا نصّ القانون على الاعتداد بالتعديلات الحكمية التي تطرأ على الأرقام الواردة في حدّ المعاش الأقصى بمقتضى النصوص التشريعية اللاحقة بزيادة الرواتب والأجور، فإن هذا يدل على أن الحد الأقصى للمعاش لا يُفهم بوصفه رقمًا ثابتًا جامدًا، بل يتأثر طردًا بالزيادات التشريعية في الرواتب وفق المعادلة القانونية ال...

نص الاجتهاد

ان تعديل المادة 22 من قانون التأمين والمعاشات بالمرسوم التشريعي رقم 4 لعام 1980 إنما أعاد اعتماد الحد الأقصى الرقمي للمعاش التقاعدي المنصوص عليه في المادة 28 من قانون التأمين والمعاشات المناقشة: النظر في الدعوى :من حيث أنه قبل تعديل المادة 22 من قانون التأمين والمعاشات بالمرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 19/1/1980 استقر قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 37 تاريخ 16/10/1978 على أنه بموجب المادتين 6و12 من المرسوم التشريعي رقم 35 تاريخ 4/10/1976 المعدل لقانون التأمين والمعاشات فإن المشرع استهدف تقديم مزايا لفئات الموظفين فرفع النسبة من 1/50 إلى 1/45 وأن كل ما اشترطه بهذا الشأن هو أن لا يتجاوز المعاش ثلاثة أرباع الراتب ، بما يفيد عدم الاعتداد بالحد الأقصى الرقمي للمعاش التقاعدي المنصوص عليه في المادة 28 من قانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنين .ومن حيث أنه بموجب المرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 19/1/1980 أضيف إلى المادة 22 المعدلة من قانون التأمين والمعاشات النص التالي : (وأن لا يزيد مقدار المعاش بأي حال من الأحوال عن الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 28 وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار التعديلات الحكمية التي طرأت أو قد تطرأ على الأرقام الواردة في المادة المذكورة بمقتضى النصوص التشريعية الصادرة أو التي تصدر بزيادة رواتب وأجور العاملين في الدولة) .ومن حيث أن محل النزاع في الدعوى يلحق فيما إذا كانت هذه الإضافة على المادة 22 تفيد بالحد الأقصى الرقمي للمعاش المنصوص عليه في المادة 28 من قانون التأمين والمعاشات.ومن حيث أنه لو إن إرادة المشرع منصرفة إلى هذا التقيد لاكتفى بما ورد في الشق الأول من التعديل المتضمن : (وأن لا يزيد مقدار المعاش بأي حال من الأحوال عن الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 28) فإذن في هذه العبارة الغنى كل الغنى عن أي قول أو تعبير لتقييد الحد الأقصى للمعاش بالحد المنصوص عليه في المادة 28 من قانون التأمين والمعاشات .أما وأن التعديل الوارد في المرسوم التشريعي رقم 4/1980 لم يكتف بذلك وإنما أضاف بقية التعديل آنفة الذكر ، فإن هذا يفيد أن المشرع أراد أيضاً شيئاً آخر ، عملاً بالقاعدة الكلية القائلة بأن أعمال الكلام أولى من إهماله .هذا فضلاً عن أن المفروض أن المشرع منزه عن التزيد وعن لغو الكلام .ومن حيث أن قانون التأمين والمعاشات يقوم في مبادئه العامة على تحديد الحد الأقصى للمعاش التقاعدي وفق تناسب بين المعاش والراتب ، فيزداد المعاش بازدياد الراتب بدليل أن المادة 28 من القانون نفسه قد قننت عدة حدود قصوى للمعاش بحسب مقدار الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف .أما وإن التعديل الوارد في المرسوم التشريعي رقم 4/1980 لم يكتف بذلك وإنما أضاف بقية لتعديل آنفة الذكر ، فإن هذا يفيد أن المشرع أراد أيضاً شيئاً آخر ، عملاً بالقاعدة الكلية القائلة بأن أعمال أولى من إهماله .هذا فضلاً عن أن المفروض أن المشرع منزه عن التزيد وعن لغو الكلام . ومن حيث أن قانون التأمين والمعاشات يقوم في مبادئه العامة على تحديد الحد الأقصى للمعاش التقاعدي وفق تناسب بين المعاش والراتب ، فيزداد المعاش بازدياد الراتب بدليل أن المادة 28 من القانون نفسه قد قننت عدة حدود قصوى للمعاش بحسب مقدار الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف .ومن حيث أن المحكمة التشريعية في ذلك المحافظة إلى حد ما على التوازن المعاشي بين الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف وبين المعاش التقاعدي الذي يستحق بعد التقاعد تأسيساً على أنه كلما تباعد الفرق بين المقدارين المذكورين فإن ذلك من شأنه إلى تدني مستوى معيشة الموظف على نحو فادح ويؤدي بالتالي إلى اختلال التوازن في منسوب عيشه على وجه يتخالف مع قواعد العدالة ويهدر مبدأ الغرم بالغنم حملاً على أن حسميات العائدات التقاعدية من راتب الموظف تزداد بازدياد الراتب .ومن حيث أنه بالبناء على ذلك فإن تعديل المادة 22 من قانون التأمين والمعاشات بالمرسوم التشريعي رقم 4/1980 لم يخرج على هذه المعطيات القانونية والاجتماعية وإنما أعاد اعتماد الحد الأقصى الرقمي للمعاش التقاعدي المنصوص عليه في المادة 28 من قانون التأمين والمعاشات مع الإبقاء على وجيبة رفع هذا الحد الأقصى الرقمي عند كل زيادة تطرأ على الراتب وبما يتناسب مع الزيادة أساس ذلك ، أن التعديل المذكور تضمن عبارة :((وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار التعديلات الحكمية التي طرأت أو قد تطرأ على الأرقام الواردة في المادة 38 بمقتضى النصوص التشريعية الصادرة أو التي تصدر بزيادة رواتب وأجور العاملين في الدولة)) ، وهذا يفيد زيادة المعاش التقاعدي طرداً مع زيادة الرواتب وبما يتناسب معها على النحو سالف البيان ، بحيث أن المعادلة الحسابية تتمثل في أن راتب القاضي الذي أحيل بموجبه على التقاعد يضرب مقداره بالحد الأقصى الرقمي للمعاش المحدد في المادة 28 المذكورة ويقسم الحاصل على مقدار راتب القاضي إياه وفق جدول الفئات القضائية .بمعنى أنه إذا افترض إن كان القاضي من المرتبة الممتازة والدرجة الأولى ، فإن راتبه وفق جدول الفئات القضائية هو 1350 ليرة شهرياً أي 16200 ليرة سنوياً يقابلها الحد الأقصى للمعاش الشهري بواقع 850 ليرة فإذا كان راتبه الشهري أصبح بعد الزيادات وعند إحالته على التقاعد 3120 ليرة فيحسب معاشه التقاعدي الشهري كما يلي :(3120 × 850) ÷ 1350 = 1964 ليرة على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 33 لعام 1987 .ومن حيث أن الجنوح في التفسير إلى غير ذلك من شأنه أن يؤدي إلى مفارقات مرفوضة قانوناً وعقلاً بصورة أنه يتساوى عندئذ معاشان لموظفين اثنين كان أحدهما يتقاضى راتباً أكبر من راتب الآخر ويدفع عائدات تقاعدية تزيد عما يدفعه الآخر ، وبصورة أنه يصبح لغوا التعديل بموجب المرسوم التشريعي رقم 35/1976 المتعلق بنسبة حساب سني الخدمة ورفعها من 1/50 إلى 1/45 وبصورة تنقطع معها الرابطة بين حساب المعاش من جهة وبين مدة الخدمة ومقدار الاشتراكات والعائدات التقاعدية المؤداة من جهة ثانية هذه الرابطة التي تعتبر من الأسس الرئيسية التي يقوم عليها قانون التأمين والمعاشات وفق ما سبق تبيانه .وأخيراً وليس آخراً يصبح الوضع العائلي للموظف المسرح أفضل كثيراً من الموظف المستحق معاشاً تقاعدياً بحسبان أن تعويض التسريح المنصوص عليه في المادة 29 من قانون التأمين والمعاشات يحسب على أساس الراتب فيزداد بازدياد الراتب وفق الأسس والنسب المحددة في هذه المادة .ثم إن ما ورد في تعديل المادة 22 المذكورة بالمرسوم التشريعي رقم 4/1980 من وجوب الاعتداد بالتعديلات التي تطرأ على الأرقام المذكورة في المادة 28 بزيادة رواتب وأجور العاملين في الدولة ، إنما هو توجيه من المشرع يخاطب به حصراً القائمين على رأس العمل دون المتقاعدين .وهذا مستفاد من عبارة (بزيادة رواتب وأجور العاملين في الدولة) فالرواتب والأجور اصطلاحان قانونيان ينصرفان حصراً إلى المرتب الذي يدفع إلى القائمين على رأس العمل في الدولة من موظفين وسواهم ولعل من نافلة القول أنه لا يمكن على أي موظف متقاعد لقب (العامل في الدولة) لأن صفته هذه تزول عنه بمجرد إحالته على التقاعد تبعاً لانتهاء خدمته لدى الدولة .وعليه : حفظ الملف~إن تحديد الحد الأقصى للمعاش المقصود في المرسوم التشريعي رقم 4/ 1980 ، إنما يتعلق بالقائمين على رأس العمل فحسب ، اعتباراً بأن الزيادة على المعاش التي تعطى للمتقاعدين تصدر بتشريع خاص دون ارتباط بينهما وبين الحد الأقصى الرقمي المنصوص عليه في المادة 28 من قانون التأمين والمعاشات ومن حيث أنه بموجب القانون رقم 7 لعام 1987 فإن المدعي يستحق الزيادات التي طرأت على معاشه التقاعدي . ومن حيث أنه بمقتضى ما تقدم بسطه ، فإن دعوى المدعي تغدو مستجابة .