إذا كانت المسؤولية متوقفة على خطأ الحائز، وجب على المحكمة بيان هذا الخطأ على وجهٍ صريح؛ أما مجرد ترك مفاتيح المركبة في مكان داخل ملك صاحبها فلا يُعدّ خطأً منسوباً إلى الحائز ما لم يقترن بواقعة تفريطٍ محددة ثابتة.
لا بد من بيان الخطأ الذي يرتكبه حائز المركبة حتى يعتبر مسؤولاً، وعليه فوضعه مفاتيح السيارة على منضدة مالكها لا يشكل أي خطأ منه. المناقشة: لئن كان حق تقدير الوقائع والأدلة يعود لقضاة الموضوع إلا أنه لا بد في مثل هذه القضية من بيان الخطأ الذي ارتكبه الحائز عملاً بالفقرة الخامسة من المادة 129 من قانون السير رقم 71 الصادر في 26/9/1953 ولما كان الحكم المميز لم يوضح هذه الناحية بل اعتبر وضع المفاتيح على المنضدة سهل على المدعى عليه أخذها كما وأنه قصر في حراسة السيارة. ولما كان وضع المفاتيح على المنضدة الخاصة بالمالك لا يعتبر خطأ ارتكبه لأن للمالك أن يضع ماله المنقول أنى شاء من ملكه ولا يخول ذلك للغير أخذه بدون اذنه وكان اذن الوالد هو عمل فضولي لا يمكن أن يتحمل جريرته الحائز.