اعتراض الغير من المدين المتضامن في التزام غير قابل للتجزئة طريقٌ استثنائي لا يُقبل إلا عند قيام المصلحة وقيام غش أو حيلة ماسّة بحقوقه، أو وجود دفوع شخصية له؛ أما الورثة فلا يباشرون هذا الحق إلا إذا كانت الدعوى الأصلية على مورثهم أو منه، لا إذا انصبّ النزاع على تصرفاتهم هم.
لئن كان يحق للمدينين المتضامنين بالتزام غير قابل للتجزئة ان يعترضوا اعتراض الغير على الحكم الصادر على مدين آخر إلا أنه يشترط من أجل قبول اعتراضهم في هذه الحالة فضلاً عن توفر المصلحة أن يكون الحكم مبنياً على غش أو حيلة تمس حقوقهم وأن يثبتوا هذا الغش أو هذه الحيلة بكل طرق الاثبات أو أن يتمكنوا من الادلاء بأسباب أو دفوع شخصية بهم تجرح الحكم كله أو بعضه وإن لم يكن الحكم مبنياً على غش أو حيلةيحق للوارث أن يستعمل هذا الحق إذا مثله أحد الورثة في الدعوى التي لمورثه أو عليه وبمعنى أن تكون الدعوى في الأصل مقامة من المؤرث أو عليه في نزاع بينه وبين الغير لا أن تقام على الورثة أنفسهم في نزاع قائم بينهم وبين الغير حتى وإن كانت تتعلق بالمال الموروث نفسه مادام سبب الخلاف ناجم عن تصرفات الورثة وليست عن تصرفات المؤرث المناقشة: قضاء الطعن: بما أن المعترضين اعتراض الغير الياس ووليد قد تقدما بهذا الاعتراض بالاصالة عن نفسيهما واضافة إلى تركة مؤرثهما المرحوم توفيق والذي جاء فيه أن المادة/266/أصول مدنية في فقرتها الأولى تنص على أنه يحق لكل شخص لم يكن خصماً في الدعوى ولا ممثلاً ولا متدخلاً فيها أن يعترض على كل حكم يمس حقوقه. وكما نصت المادة ذاتها في فقرتها الثالثة على أنه يحق للوارث أن يستعمل هذا الحق إذا مثله أحد الورثة في الدعوى التي لمورثه أو عليه. وكانت المادة/267/من القانون ذاته قد نصت على أن اعتراض الغير على نوعين أصلي وطارىء، وان الاعتراض الاصلي يقدم إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه باستدعاء وفقاً للاجراءات العادية. لذلك فالمعترضين وهم من ورثة المرحوم توفيق على ما هو ظاهر من وقائع الحكم المعترض عليه تقدموا بهذا الاعتراض للاسباب التي أوردوها في استدعاء اعتراضهم. وبما ان دعوى اعتراض الغير الذي يجوز تقديمها باستدعاء أصلي إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه إنما تعتبر دعوى متفرعة عن الدعوى الأصلية ويتم الفصل فيها على الأصول المتبعة أمام تلك المحكمة على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم (590) الصادر في 19/12/1963 ( ) مما يقتضي النظر في اعتراض الغير دون دعوى الطرفين إذا لم تجد المحكمة ما يستوجب سماع أقوالهم. وبما أنه يحق لكل شخص لم يكن خصماً في الدعوى ولا ممثلاً ولا متدخلاً فيها أن يعترض على كل حكم يمس بحقوقه. ويحق للمدينين المتضامنين بالتزام غير قابل للتجزئة أن يعترضوا اعتراض الغير على الحكم الصادر على مدين آخر ولكن يشترط من أجل قبول اعتراضهم في هذه الحالة فضلاً عن توفر المصلحة، أن يكون الحكم مبنياً على غش أو حيلة تمس حقوقهم وأن يثبتوا هذا الغش أو هذه الحيلة بجميع طرق الاثبات أو أن يتمكنوا من الادلاء بأسباب أو دفوع شخصية بهم تجرح الحكم كله أو بعضه وإن لم يكن الحكم مبنياً على غش أو حيلة. كما يحق للوارث ان يستعمل هذا الحق إذا مثله أحد الورثة في الدعوى التي لمورثه أو عليه وصدر الحكم مشوباً بغش أو حيلة أو أن يكون لهذا الوارث دفوع أو أسباب شخصية تجرح الحكم كله أو بعضه بالاضافة إلى شرط المصلحة <p> نقضة قرار 1436 تاريخ 28/6/1982 وقراره 31 تاريخ 14/10/1959 وقاعدة 8023 ونقض فرنسي قرار صادر في 31 تموز سيراي 1899 – 1 – 335). بمعنى ان تكون الدعوى في الأصل مقامة من المورث أو عليه في نزاع بينه وبين الغير لا أن تقام على الورثة أنفسهم في نزاع قائم بينهم وبين الغير حتى وإن كانت تتعلق بالمال الموروث نفسه مادام سبب الخلاف ناجم عن تصرفات الورثة وليس عن تصرفات المورث. وبما أنه من الرجوع إلى الدعوى الأصلية التي صدر فيها الحكم المعترض عليه والمضمومة إلى هذه الدعوى يتبين أن المدعي فيها المعترض عليه حالياً زكي قد ساق دعواه التي اقامها على المدعى عليه أنطون بأنه اتفق مع المدعى عليه انطون أصالة عن نفسه واضافة لورثة والده توفيق على أن يشتري حصة الورثة المعادلة الثلثين من مدينة الملاهي الموجودة في الكويت وللاسباب التي أوردها في استدعاء دعواه فقد تقدم بتلك الدعوى يطلب الحكم بفسخ عقد البيع والزام المدعى عليه بمبلغ ألفي دينار كويتي التي دفعت له والحكم له بالتعويض والفائدة. وبما أنه يتبين من الرجوع إلى العقد موضوع الدعوى تلك أنه مبرم بين المدعي زكي وبين المدعى عليه انطون أصالة عن نفسه وبالوكالة عن باقي ورثة المرحوم توفيق وهم والدته أولغا وشقيقته كاتيا وماري وشقيقه الياس ووليد وجاء في مقدمة العقد المذكور ان الفريق الأول يملك ملكاً خاصاً به ثلثي مدينة الملاهي كما جاء في الفقرة الأولى من هذا العقد ان افراد الفريق الأول متضامنين فيما بينهم في كل ما يتصل بهذا العقد وضامنين ما ينشأ عنه من النزاعات. كما يستدل من نصوص العقد المذكورة أن حصة الفريق الأول والتي تعادل ثلثي مدينة الملاهي آلت إليهم من مورثهم المرحوم توفيق. وبما أنه يستدل من كل ما تقدم أن الدعوى الاصلية ليست مقامة على مورث المدعى عليه انطون ومورث المعترضين اعتراض الغير ومثل فيها انطون بالاضافة إلى تركة مورثه وإنما مقامة على انطون شخصياً بعقد أبرم بين المدعي وورثة المرحوم توفيق حول حصة من مدينة الملاهي آلت إليهم من مورثهم فهي والحالة هذه فإن اعتراض الغير فيها غير محكوم بالفقرة/3/من المادة/266/أصول مدنية. وإنما محكوم اعتراض الغير فيها بالفقرة الثانية من المادة المذكورة لأنه مبدئياً يحق للمدينين المتضامنين بالتزام غير قابل للتجزئة أن يعترضوا اعتراض الغير على الحكم الصادر على مدين آخر إذا كان مبنياً على غش أو حيلة تمس حقوقهم بشرط أن يثبتوا هذا الغش أو هذه الحيلة بجميع طرق الاثبات أو أن يدلوا بدفوع أو بأسباب شخصية تجرح الحكم كما تقدم. ولأن العقد مبرم بين المدعي والمدعى عليهم ولا علاقة للمورث به سوى أن موضوع العقد آل إليهم من مؤرثهم وقد نص العقد المذكور على أنهم متضامنين فيما بينهم مما يجيز للدائن إقامة الدعوى على أي من المدينين المتضامنين بكامل الدين بمقتضى الفقرة الاولى من المادة/285/مدني وهذا ما لجأ إليه المدعي. وبما أن المعترضين والحالة هذه لم يسوقوا في استدعاء اعتراضهم أي دليل على أن الحكم المعترض عليه بني على غش أو حيلة تمس حقوقهم، بل على العكس فالمدعى عليه المتضامن معهم قدم جميع ما لديه من دفوع لرد دعوى المدعي عنه ومارس جميع طرق الطعن المتاحة أمامه بموجب القانون مما ينتفي معه الغش أو الحيلة في الحكم، كما أنهم لم يدلوا بأي سبب شخصي يجرح الحكم المعترض عليه مما يتوجب معه رفض الاعتراض المقدم من قبلهم شكلاً لعدم توفر شروطه. لذلك تقرر بالاتفاق رفض اعتراض الغير.