• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط لتوافر الغش أو التدليس في المخاصمة ثبوت سوء نية القاضي وقصده الإضرار بأحد الخصوم

الغش والتدليس في المخاصمة لا يتوافران إلا إذا ثبت أن القاضي تعمد الإضرار بأحد الخصوم عن سوء نية، سواء بالمحاباة أو الكراهية أو المصلحة الشخصية أو بتشويه الحقيقة أو إغفال مستندات حاسمة أو التفسير المتعمد الخاطئ للقانون؛ أما القرارات التحضيرية التي لا تترتب عليها حجة ولا ضرر فلا تصلح أساساً للمخاصمة ع...

نص الاجتهاد

ان الغش المقصود بالفقرة /أ/ من المادة 486 أصول محاكمات يستمد من سوء نية القاضي للإضرار بأحد الخصوم عن قصد بدافع المصلحة الشخصية أو بدافع كراهية أحد الخصوم أو محاباته كأن يستند في حكمه إلى أقوال المتقاضين وأقوال الشهود على عكس ما وردت أو أن يهمل السندات والوثائق التي تفيد أحد طرفي الدعوى كي يضمن فوز الطرف الآخر غير المحق في دعواه أو يعمد إلى تفسير القانون مع علمه أنه تفسير خاطئ بداعي التحيز أو الحقد وإذن فسوء النية أمر لازم لتوافر الغش في تطبيق أحكام الفقرة /أ/ من المادة 486 أصول محاكمات المناقشة: المحكمة :تتلخص وقائع الدعوى موضوع القرار المشكو منه في أن إصدار قاضي التحقيق العسكري القرار رقم (523/307) بتاريخ 1987/6/25 باتهام مجد الدين القادري يجرم الإيذاء المفضي إلى عاهة دائمة. وبطعن المتهم بالقرار المذكور أمام محكمة النقض/الغرفة العسكرية/ولوقوع الطعن للمرة الثانية أصدرت الغرفة المذكور المؤلفة من القضاة المشكو منهم القرار بنقض القرار المطعون فيه وإنابة قاضي التحقيق العسكري للتوسع بالتحقيق. ومن حيث أن مبنى طلب المخاصمة الماثل هو أن القضاة المشكو منهم إذ قرروا نقض القرار المطعون فيه والتوسع في التحقيق قد ارتكبوا الغش والتدليس والخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن الغش المقصود بالفقرة // من المادة /486/ أصول محاكمات يستمد من سوء نية القاضي للإضرار بأحد الخصوم عن قصد بدافع المصلحة الشخصية أو بدافع كراهية أحد الخصوم أو محاباته كأن يستند في حكمه إلى أقوال المتقاضين وأقوال الشهود على عكس ما وردت أو يهمل السندات والوثائق التي تفيد أحد طرفي الدعوى يضمن فوز الطرف الآخر غير المحق في دعواه أو يعمد إلى تفسير القانون مع علمه أنه تفسير خاطئ بداعي التحيز أو الحقد وإذن فسوء النية أمر لازم لتوافر الغش في تطبيق أحكام الفقرة // من المادة /486/أصول محاكمات. أما التدليس المقصود في الفقرة /أ/ من المادة/486/أصول محاكمات فهو الأعمال والتصرفات التي يأتيها القاضي بقصد التضليل وتشويه الحقيقة توصلاً لإصدار الحكم لصالح أحد الخصوم وقد يكون الدافع من وراء ذلك الحقد والبغضاء لأحد الخصوم أو يكون بدافع المحبة لأحد الخصوم أو المنفعة الشخصية للقاضي. ويقع التدليس عندما يخفي القاضي حقيقة وثيقة هامة وحاسمة من وثائق الدعوى و يعمد إلى تلخيص مضمونها في مشروع الحكم بشكل مغاير لحقيقتها مما يؤثر على زملائه في إصدار الحكم لصالح أحد الأطراف. وقد يقع التدليس عندما يقدم القاضي على اقتناع أحد أطراف النزاع بان الدعوى لا تسير لصالحه على خلاف واقع الحال مما يحمله على قبول مصالحة في موضوع الدعوى بأقل من حقه. أو يقنعه بأن خصمه ليس على استعداد الحلف اليمين الحاسمة إذا ما وجهت إليه وأن مصلحته تقتضي ذلك مما يدفعه إلى التنازل عن الأدلة المساقة في الدعوى لصالحه وتوجيه اليمين الحاسمة إلى خصمه الذي يبادر على الفور لخلفها مما يؤدي إلى ربح هذا الخصم الدعوى وما كان ليربحها لولا هذا التدليس الذي وقع من القاضي والتدليس مثل الغش فلا بد من قصد في ارتكابه. ومن حيث أنه إذ لا يوجد في أوراق الدعوى التي أبرزها طالباً المخاصمة تأييد لدعواهما ما يفيد ارتكاب القضاة المشكو منهم ما رموا به من غش وتدليس فإن محكمة المخاصمة تلتفت عن مقالة طالبي المخاصمة التي بقيت مقالة مرسلة لم يعضدها دليل بحسبان أن محكمة المخاصمة تلتفت عن سبب المخاصمة الذي لا يربط به الأوراق المؤيدة على ما هو عليه. قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم /21/ لعام 1987 وبحسبان أنه لا تسمع المجادلة في الوقائع التي أتى عليها القرار المشكو منه ما لم تكن المجادلة مؤيدة لدليل رسمي أرفقه طالب المخاصمة مع طلب المخاصمة على ما هو عليه قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /35/ لعام 1987. ومن حيث أنه يشترط الجواز قبول دعوى المخاصمة إذا كانت تستند إلى حالة الخطأ المهني الجسيم أن يكون خطأ القاضي الجسيم أدى إلى الإضرار بطالب المخاصمة. ومن حيث أن القرار المشكو منه بنقض القرار المطعون فيه والتوسع في التحقيق هو من الأحكام التحضيرية. ومن حيث انه من المقرر بأن الأحكام التحضيرية لا حجية لها وهي غير ملزمة بالنتيجة التي تؤدي إليها. وإذن فإن تقرير القضاة المشكو منهم إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق للتوسع في التحقيق إذ لا يضير بطالبي المخاصمة فتكون دعواهما المؤسسة على الخطأ المهني الجسيم غير مقبولة في الحالة الحاضرة لأنه لا يتصور وقوع ضرر على طالبي المخاصمة بسبب تقرير القضاة المشكو منهم التوسع بالتحقيق على ما هو عليه قضاء محكمة النقض/نقض رقم (749) لعام 1984 ونقض رقم (2123) لعام 1983/هذا فضلاً عن أن قرارات الإحالة القاضية بلزوم محاكمة المدعى عليه أمام محاكم الحكم سواء أكانت صادرة عن قاضي التحقيق أم عن قاضي الإحالة تكون محددة بموضوعها فدوائر التحقيق على نوعيها تنظر في التهمة وتتساءل هل الوقائع المبرزة من شأنها أن تلقي في روع المحقق احتمال أو ترجيح ارتكاب الجرم من قبل هذا الشخص أم لا ؟ فإذا كان هذا الاحتمال وجوداً بصورة منطقية أحيل المدعى عليه إلى المحاكم المختصة بمحاكمته ولكن نظراً لأن دوائر التحقيق لا تتحرى اليقين المطلق وإنما تتخذ قراراتها على أساس كفاية الأدلة كان العدالة أن لا يكون رأيها مقيداً من لمحاكم الموضوع لا سيما وأن تحقيقها يجرى بصورة سرية مما يفقدها ضمانات العلنية ومواجهة الخصوم ومحاكم الحكم غير مقيدة برأي دوائر التحقيق في موضوع التهمة ولا بالوصف الذي تعطيه للفعل على ما هو عليه القضاء والفقه نقض أساس جنايات /474/في 15 آب 1980 ومقض جنحة رقم /965/ في 1961/5/10 والدكتور حومد في مؤلفه أصول المحاكمات الجزائية الطبعة الرابعة ص /1153/ ). ومن حيث انه بمقتضى ما سلف تغدو دعوى المخاصمة الحاضرة غير قائمة على أساس صحيح يجيز قبولها شكلاً. لذلك قررت الهيئة العامة لمحكمة النقض بالاتفاق : رد الدعوى شكلاً