يصبح القاصر المميز راشدًا حكمًا بمجرد بلوغه سن الرشد، ويبدأ من هذا التاريخ سريان مدة السنة لإبطال تصرفاته الجائزة قانونًا؛ فإذا انقضت المدة سقط حق الإبطال بالتقادم المسقط. ولا يتوقف تحقق الرشد على استصدار قرار قضائي إلا إذا سبق صدور حكم باستمرار الولاية لأحد أسباب الحجر أو العته أو الجنون أو السفه.
لئن كان القانون قد اعطى الحق للشخص في عقد العقود مادام قد بلغ سن التمييز الا انه قد خوله حق ابطاله بعد بلوغه سن الرشد وضمن مدة السنة المنصوص عليها في المادة 141 مدني ان القاصر يصبح راشدا حكما متى بلغ سن الرشد دون الحاجة الى استصدار قرار من القاضي مالم يكون قد صدر حكم قبل بلوغ سن الرشد يقضي باستمرار الولاية على القاصر بسبب الحجر او العته او الجنون او السفه إن المادة 148 من القانون المدني قد علقت رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول على نشوء حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها ولم يفسر أحد من الشراح المراد من هذه الحوادث بأنه ارتفاع اسعار المحاصيل أو ازدياد أجور الأراضي لعلة أن هذه الحالات من قبيل الأمور التي يمكن توقعها في مطلق الأحوال المناقشة: لما كان تبين من العقد المحفوظ في الاضبارة أن المدعية لما عقدته كانت أكملت السابعة عشرة من عمرها.وحيث أنه هذا العقد هو من قبيل التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر.ولما كانت الحاشية المتضمنة تعيين بدل الإيجار قد وقع عليها من المدعية بالذات في ظهر السند بالانضمام إلى الوصي عليها. ولما كان القانون قد أعطاها مطلق الحرية في أمثال هذه العقود، ما دامت قد بلغت سن التمييز، إلا أنه خولها حق إبطالها بعد بلوغها سن الرشد، على ما نصت عليه المادة 112 من القانون المدني، وحدد المدة بسنة واحدة في المادة 141 من القانون المدني.ولما كان تبين المدعية لما أقامت الدعوى كانت قد تجاوزت مدة السنة من تاريخ بلوغها الرشد، أي أن حقها قد أصبح مشمولاً بالتقادم المسقط.ولما كان القاصر يظل قاصراً إلى أن يبلغ سن الرشد. ومتى بلغ هذه السن أصبح راشداً حكماً بدون أن يحتاج ذلك إلى استصدار قرار من القاضي، على عكس المقتضى في حالات الحجر والجنون والسفه.وحيث أن المادة 163 من المرسوم التشريعي رقم 59 تاريخ 17/9/1953 لم تقيد ذلك إلا في حالة ما إذا كان قد صدر حكم قبل بلوغ سن الرشد يقضي باستمرار الولاية على القاصر بسبب من الأسباب المتقدمة.ولما كان البحث إذن في كون الوصي يملك لوحده حق إبرام هذا العقد، أو يملكه بالانضمام إلى الناظر، وكون الناظر قد أذن للوصي في إبرامه أو لم يأذن له، فإنه بحث غير مجد في هذا المقام بعد أن قلنا أن القاصر المميز نفسه يملك هذا الحق ملكاً صريحاً. بالإضافة إلى أن وجود الوصي في هذه الدعوى إلى جانب القاصر عند إبرام هذا العقد مما يقويه ويرسخ أركانه.