• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بالإجماع وفق الطلب : 1- رد الدعوة شكلاً

لا يُحكم بالحجر للجنون أو العته إلا إذا استند القرار إلى خبرة أو تقرير طبي صادر عن مختص، ويظل لمحكمة الموضوع سلطة تقدير هذا التقرير والأخذ به أو طرحه. وأخطاء التقدير الواقعي أو الأخطاء المادية الكتابية لا ترقى بذاتها إلى الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

استقر رأي الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن الحجر بسبب الجنون والعته لا يمكن أن يتم إلا بالاستناد إلى خبرة طبية وتقرير يصدر عن طبيب مختص وإن الأخذ بهذا التقرير أو عدم الأخذ به يعود لمحكمة الموضوع . المناقشة: المحكمة:تتلخص وقائع دعوى المخاصمة حسما يبين من أوراقها في أن عبد الرحمن (.) تقدم بتاريخ 1977/8/30 إلى المحكمة الشرعية في بانياس بطلب حجر أحمد (.) ومنعه من التصرف بأي شيء من أملاكه لعلة السفه والغفلة فقرر القاضي الشعري إحالة أحمد (.) إلى الطبيب النفسي المختص الذي أفاد بتقريره المؤرخ في 1977/10/30 بأن أحمد (.) حسن الانتباه والانفعال والمحاكمة وذاكرته متناقضة فهو يخطئ في بعض الأمور في أسعار الحوائج والأملاك ع بعض الظلال في الزمان ونسيان أسماء بعض أقاربه كأبناء أخيه وانتهى الطبيب المذكور إلى القول بأنه كي يتسنى إعطاء التقرير يجب معاينته مرة ثانية لإجراء التطابق بين المعلومات المطلوبة والمرسلة وحالته النفسية والعقلية وحيال امتناع أحمد (.) عن تنفيذ قرار القاضي الشرعي بإجراء المعاينة الثانية قرر القاضي المذكور بسلطته الولائية حجره تأسيساً على عدم التمييز وسوء التدبير وتبديد أمواله وبالاعتراض على القرار المذكور قرر القاضي الشرعي وقف العمل بوثيقة الحجر واعتبارها باطلة لعدم وجود مستند للحجر في أوراق الدعوى ولأن صور التقارير الطبية المبرز أصلها بالدعوى المدنية أساس 942 المفصولة بالقرار /728/ لعام 1978 تؤكد أن المحجور عليه بحالة معتدلة وهو مستند إلى المكان والزمان وليس عنده فراغات ذات أهمية في الذاكرة ، والمحاكمة عنده جيدة وجهازه العصبي المركزي حركي وحي وبحالة سليمة. وتصرفاته سليمة ولا توجد علامات عنه شيخي وحالته العقلية معتدلة .وبالطعن في الحكم المذكور قررت الهيئة الحاكمة في محكمة النقض القضاء المشكو منهم رفض الطعن تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه غير مشوب بالقصور بالتسبيب ولأن الحجر بسبب الجنون والعنه لا يمكن أن يتم إلا بالاستناد إلى تقرير طبي صادر طبيب مختص ، وهذا ما لم يتحقق في معالجة الحجر ولأن الأصل في الإنسان العقل والحرية وحيث أن القرار موضوع دعوى المخاصمة إذ هو صادر عن إحدى غرف محكمة النقض فإن محكمة النقض لا تتصدى للموضوع كما يفعل قاضي الموضوع لأن محكمة النقض ليست محكمة موضوع فهي تنظر في الطعن في غرفة المذاكرة وتبت فيه بالاستناد إلى الأوراق الموجودة أمامها دون دعوة الخصوم ولا تنظر إلا في أسباب الطعن ويكون تدقيقها للحكم المطعون فيه من جهة القانون فقط لا من جهة الوقائع ذلك لأن محكمة النقض لا تحاكم الخصوم إنما تحاكم ما أصدره القضاة من أحكام فيما يتعلق بكيفية تطبيق القانون بحسبان أن القانون أوجب أن تنحصر أسباب الطعن في أخطاء القضاة فقط ثم أن هذه الأخطاء القانونية يجب أن تكون منبثقة مما سبق عرضه على قضاة الموضوع من دفوع وطلبات على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة .ومن حيث أنه خلافاً لما يثيره طالبا المخاصمة في السبب الأول من أسباب المخاصمة فإن القضاة المشكو منهم لم يلتفتوا عن تقرير الطبيب المنجد ،وإنما قالوا بأن التقرير لم يحدد موجب الحجر وحيث أن قرار القاضي الشرعي بالحجر جاء خلوا من أي دليل سوى تقرير الطبيب المختص الدكتور زهدي المنجد وحيث أن ظاهر تقرير الطبيب المنجد طالما أنه لا يقطع بجنون أو عته أحمد (.) فلا وجه لرمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم أن هم رأوا سواء سواغية الأسباب التي أقام عليها قاضي الموضوع الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى فضلاً عن أنه من المقرر بأن خطأ الفاضي في تقدير الدليل أو في استخلاص الوقائع لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً . (الهيئة العامة محكمة النقض في قراريها رقم /12/ لعام 1985 ورقم 45 لعام 1987 ) . ومن حيث أنه من المقرر بأن العته وجميع الأمراض النفسية والعقلية من الأمور التي لا تثبت إلا بالخبرة الطبية أنقض رقم 658 لعام 1981) وأنه من المفروض في الشخص أن يكون كامل الأهلية ما لم يسبه القانون أهليته أو يجد منها . (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /40/ لعام 1987) ولما كان ذلك فيكون تقرير القضاة المشكو منهم بأن الحجر بسب الجنون والعنه لا يمكن أن يتم إلا بالاستناد إلى تقرير طيب مختص إنما يجد سنده في قضاء محكمة النقض فلا وجه لرمي القضاة المنوه عنهم بالخطأ المهني على ما هو عليه اجتهاد الهيئة العامة في قرارها رقم (1) لعام 1987 هذا عدا عن أن ما قرره القضاة المشكو منهم في هذا الصدد لا يعدو كونه زيا يستقيم القرار موضوع المخاصمة بدونه فلا وجه لرمى القضاة بالخط بحسبان أنه من المقرر بأن التزيد في الأسباب لا يعيب الحكم ( الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار رقم 8 العام 1986) وحيث أن القضاة المشكو منهم إذ فصلوا في الطعن المرفوع ضد الحكم المطعون فيه ، فيكون خطوهم في تاريخ ومنطوق الحكم المطعون فيه لا يعدو كونه خطأ مادياً كتابياً تتولى الغرفة الشرعية في محكمة النقض تصحيحه وفقاً لأحكام المادة /214/ من ق.أ . المحاكمات وهذا الخطأ المادي لا يصلح سبباً للمخاصمة . ولما كان ذلك فتكون دعوى المخاصمة الحاضرة غير قائمة على أساس سليم يجيز قبولها فيتعين رفضها شكلاً . لهذا تقرر بالإجماع وفق الطلب : 1 – رد الدعوة شكلاً.