• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان التصرف في المال تصرفاً جدياً، ولو قصد به المدين تفويت فرصة التنفيذ على دائنه أو تحقيق غرضٍ آخر غير الغرض المباشر، انتفت عنه الصورية

إذا كان التصرف في المال تصرفاً جدياً، ولو قصد به المدين تفويت فرصة التنفيذ على دائنه أو تحقيق غرضٍ آخر غير الغرض المباشر، انتفت عنه الصورية. وإثبات الصورية يقتضي قيام عقدٍ ظاهر وعقدٍ مستتر متعاصرين بين ذات الطرفين والموضوع، مع عبء إثبات العقد المستتر على من يدعيه.

نص الاجتهاد

لا صورية في عقد جدي يتم بين المتعاقدين حتى ولو لم يكن ذلك العقد إلا وسيلة للوصول إلى غرض آخر ليس هو الغرض المباشر في العقد. فإذا تصرف المدين في ماله تصرفاً جدياً حتى يضيع على دائنه فرصة التنفيذ عليه. فتصرف المدين في هذه الحالة هو تصرف جدي لا صوري. المناقشة: أسباب الطعن:1ـ خالفت المحكمة أحكام المادة 204 أصول بحيث لم تتح المجال للجهة الطاعنة لتقديم شهودها على واقعة تسجيل العقار صورياً باسم الزوجة المدعى عليها وفسرت الصورية وشروطها وكأنها تعطي درساً في القانون في حين أن الاستئناف انصب على سماع البينة الشخصية لإثبات الصورية فتكون بذلك قد فصلت الدعوى قبل تهيئتها للحكم. 2ـ اعتمدت المحكمة على القيود الرسمية في نفي الصورية وهذا لا يمت إلى الحقيقة بصلة لأن مؤرث الطرفين كان أوصى زوجته بأن تسجيل العقار باسمها كان صورياً تجنباً لفداحة الضريبة وأوصاها بإعادة العقار بعد الوفاة إلى التركة وان المؤرث لم يكن قصده حرمان الورثة من نصيبهم الارثي وعلى هذا انصب طلب سماع البينة الشخصية. 3ـ الجهة الطاعنة لم تكلف المحكمة بالتحري عن أدلتها وكل ما طلبته هو السماح لها لسماع البينة الشخصية وهل يحق لها إحضار شهودها إلى قوس المحكمة دون تكليف. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى الجهة المدعية – الطاعنة – تقوم على طلب الحكم بفسخ تسجيل المقسم /6/ من العقار 8941 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب من اسم المدعى عليها – المطعون ضدها وإعادة تسجيله بأسماء مالكيه ورثة المرحوم يوسف لعلة أن تسجيله باسم المدعى عليها كان صورياً. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تقرير رد الدعوى لعدم الثبوت تأسيساً على أن التصرف الذي أجراه المؤرث بتسجيل العقار باسم المدعى عليها هو تصرف جدي لا صوري. ومن حيث أن الجهة المدعية طعنت بهذا القرار طالبة نقضه للأسباب المبينة فيما سلف ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه يشترط لتحقيق الصورية توافر الشروط التالية: 1ـ أن يوجد عقدان أو موقفان اتحد فيهما الطرفان والموضوع. 2ـ أن يختلف العقدان من حيث الماهية أو الأركان أو الشروط. 3ـ أن يكون العقدان متعاصرين. 4ـ أن يكون أحدهما ظاهراً علنياً وهو العقد الصوري ويكون الآخر مستتراً وهو العقد الحقيقي. ومن حيث أن أياً من الطرفين في دعوى الصورية يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر يجب عليه هو أن يثبت وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به فإذا لم يستطع أن يثبت أن هناك عقداً مستتراً فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقداً جدياً لا صورياً (قرار نقض 1799 لعام 1981 وقرار 1021 لعام 1983 و 919 لعام 1987). ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 246 مدني إذ أستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي جرياً على ما قضت به هذه المحكمة في حكمها رقم 34 لعام 1987. ومن حيث أن الجهة الطاعنة لم تتصد لإثبات صورية العقد الظاهر الذي بموجبه تم انتقال العقار مثار النزاع وتسجيله باسم المطعون ضدها في السجل العقاري وان طلبها من المحكمة إثبات ذلك بالبينة الشخصية دون تسمية شهودها لا يفيد معنى الإثبات جرياً على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في العديد من أحكامها. ومن حيث انه على فرض صحة قول الجهة الطاعنة بأن الغرض من تسجيل العقار موضوع الدعوى باسم المطعون ضدها في السجل العقاري كان تهرباً من دفع الضريبة فإن تصرف مؤرث الطرفين هذا هو تصرف حقيقي لا صوري على ما هو عليه حكم محكمة النقض مدني قرار 1799 لعام 1981 وحكم محكمة النقض المصرية الذي قرر (ان لا صورية في عقد جدي يتم بين المتعاقدين حتى ولو لم يكن ذلك العقد إلا وسيلة للوصول إلى غرض آخر ليس هو الغرض المباشر في العقد، فإذا تصرف المدين في ماله تصرفاً جدياً حتى يضيع على دائنه فرصة التنفيذ عليه فتصرف المدين في هذه الحالة هو تصرف جدي لا صوري) نقض مدني 26 مارس 1942 مجموعة عمر رقم 149. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه عالج موضوع النزاع في ضوء المبادئ المحكي عنها آنفاً مما أضحى في منجاة من أن تنال منه أوجه الطعن لخلوها من عوامل النقض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن.