• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا خلا البيع من عقد خطي أو من شرط فاسخ صريح، رجع القاضي إلى القواعد العامة في الالتزام

إذا خلا البيع من عقد خطي أو من شرط فاسخ صريح، رجع القاضي إلى القواعد العامة في الالتزام، واستحقّ رصيد الثمن وفقاً لموعد التسليم أو الفراغ عند عدم التعيين، وله سلطة تقدير الفسخ أو منح مهلة للتنفيذ ضمن حدود عدم إلحاق ضرر كبير بالطرف الآخر.

نص الاجتهاد

إذا لم يوجد عقد خطي بالبيع ينظم العلاقة بين البائع والمشتري تطبق القواعد العامة في الالتزام. إذا لم يحدد في العقد تاريخ معين لدفع رصيد الثمن فيكون الرصيد مستحقاً إما عند التسليم أو عند الفراغ في السجل العقاري. إذا لم يرد في اتفاق الطرفين ان عقدهما ينفسخ من تلقاء نفسه وبدون انذار إذا لم يقم كل طرف بما تعهد به خلال المدة المتفق عليها. يعود للمحكمة حق تقدير الأسباب التي يبنى عليها طلب الفسخ. يجوز للمشتري عند عدم وجود الشرط الصريح الفاسخ أن يدرأ الفسخ بدفع الثمن ولو بعد انقضاء الاجل المحدد في العقد بل وبعد رفع دعوى الفسخ إلا أن ذلك يجب أن يكون مرتبطاً بأن لا يلحق هذا التأخير ضرراً كبيراً بالبائع. وليس للمشتري إذا ارتفعت الأسعار أن يأتي بعد زمن طويل فيتوقى الفسخ بدفع الثمن رغم ترتبه بحقه على حساب البائع والضرر الكبير الذي يصيبه المناقشة: أسباب الطعن: 1 – القرار المطعون فيه تجاهل حكم الفقرة الثانية من المادة /158/ مدني ولم يمنح الطاعن أجلاً لتسديد رصيد الثمن رغم ضآلته مما يستوجب النقض. 2 – قضى الحكم المطعون فيه بشيء لم يطلبه الخصوم باعتباره عقد البيع مفسوخاً ودونما طلب من قبل أحد وعلى الرغم من أن دفوع الجهة المطعون ضدها اقتصرت على المطالبة برد الدعوى دون طلب اعتبار العقد مفسوخاً والذي لا يكون إلا بطلب عارض وفق أحكام المادة /159/ أصول كما أن الاجتهاد القضائي قرر منح المدين حسن النية مهلة للتنفيذ وانه في حال عدم تضمن العقد الشرط الفاسخ الإتفاقي يعود للقاضي بحسب سلطته التقديرية الحكم بالفسخ أو إعطاء المدين مهلة للتنفيذ. كما يحق للمدين الحق في توقي الفسخ بالدفع وتوجيه الأعذار من أحد الطرفين وتأخره لا يغير من هذه القاعدة المتفقة وأحكام المادة /158/ مدني والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أساءت استعمال سلطتها التقديرية ولم تكلف المدين بالدفع بعد تحديد مقدار الرصيد وقضت باعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسها ودون طلب من الخصوم معتمدة على إنذار مزعوم ليس له وجود في اضبارة الدعوى، وعلى فرض وجوده فليس له أية قيمة قانونية لأنه صادر عن الطرابيشي بصفته الشخصية وليس بالصفة التي اختصم فيها (شركة الروضة يمثلها الطرابيشي) مما لا يحق له توجيه الإنذار بصفته المجردة. 3 – تناقض القرار المطعون فيه مع نفسه تناقضاً جعله مختلاً إذ أن البيع ثابت لصالح الجهة الطاعنة وأنه لا يوجد عقد خطي يثبت شروط الاتفاق وبالتالي فإن القواعد العامة هي الواجبة التطبيق وأورد القرار أن تخلف المدعي عن تنفيذ التزامه يجيز للمستأنف طلب فسخ العقد، وان هذه الحيثية ليس لها ما يثبتها ولم يطلبها المستأنف وفق الأصول المكررة في المادتين 157 و 159 أصول كما أن القرار تناقض لجهة المبالغ المقبوضة من الطرابيشي واعتبرها /200/ ألف ليرة سورية بشكل يتناقض مع مذكرة وكيل المدخل المبرزة أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 23/12/1980 مما يناقض النتيجة التي انتهى إليها منطوق القرار المطعون فيه. 4 – أخطأت المحكمة في حساب المبالغ المدفوعة من الجهة المدعية من أصل ثمن المبيع الأمر الذي عكس الخطأ على النتيجة التي انتهى إليها القرار المطعون فيه وبصورة تخالف الثابت في هذه القضية، فقد زعم القرار أن إجمالي القيمة هو /680/ ألف ليرة سورية في حين أن الخبرة أثبتت أن القيمة /441345/ ليرة سورية وهذا الرقم ينقص حسب السعر المحدد من الطرفين ريثما تحسب مساحة العقارات وزعم القرار بأن المبلغ المدفوع من أصل الثمن هو /200/ ألف ليرة سورية مع أن الثابت بأن المبلغ المدفوع هو /300/ ألف ليرة سورية وإذا رأت المحكمة أن الشيك الثالث بمبلغ مائة ألف ليرة سورية لم يدفع إلى الطرابيشي خلافاً لمذكرة الأستاذ الحمزاوي المؤرخة في 23/12/1980 فإن مقتضى الأمر يوجب على المحكمة البحث في مصير الشيك الثالث وتجاوز المحكمة لهذه الناحية أوقعها في خطأ حساب المبالغ المدفوعة من أصل ثمن المبيع مما انعكس أثره على النتيجة التي انتهى إليها القرار المطعون فيه وبصورة تخالف الحقيقة التي تؤكد وجود الشيك الثالث لدى الأستاذ العابد وكيل المطعون ضده الأول، مما يؤكد أن مجموع المدفوع هو /300/ ألف ليرة سورية ويجعل الرصيد الباقي 141345 ل.س وإذا ما حسم منه قيمة الطريق قد ينزل الرصيد إلى مبلغ مائة ألف ليرة سورية تقريباً. 5 – قضى الحكم المطعون فيه بشيء لم يطلبه الخصوم وبما يتفق ومصلحة الجهة المدعى عليها مع أنها لم تصب بأي ضرر وجنح للزيادة في أضرار الجهة المدعية مما ألحق بها أفدح الأضرار وقد أوضح الطاعن بأنه للمحكمة أن ترفض الفسخ (وهو الذي لم يطلبه البائع) إذا كان ما لم يعرف به المدين قليل الأهمية بالنسبة للالتزام في جملته وان الاجتهاد القضائي مستقر على أن الفسخ يوجب الإنذار واللجوء إلى القضاء والحصول على حكم بالفسخ وللمحكمة أن ترفض الفسخ إذا تبين لها أن المصلحة الراجحة تقضي بذلك وقد أوضح الطاعن بأن الجهة المدعى عليها قبضت الغالبية العظمى من ثمن المبيع ولم يتبق من الرصيد إلا القليل والذي لم يكن مستحقاً بتاريخ الإنذار الأمر الذي لم تصب معه الجهة المدعى عليها بأي ضرر ومع كل ذلك قضت المحكمة باعتبار عقد البيع مفسوخاً دونما طلب ولم تكلف نفسها عناء البحث في موضوع الشيك الثالث بمبلغ مائة ألف ليرة سورية وأعادت للجهة الطاعنة مبلغ /200/ ألف ليرة سورية الذي فقد قوته الشرائية التي كان عليها بالعام 1977 في حين أن العقارات هي باستثمار واستغلال الجهة المدعى عليها كما ارتفعت قيمتها إلى عشرة أمثال ما كانت عليه في عام 1977. 6 – لم يرد الحكم المطعون فيه على جميع الدفوع المثارة خلافاً لنص المادة 204 أصول كما أن القرار المذكور ينم عن فساد الاستخلاص. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى طلب الحكم بتثبيت شرائها للعقارات موضوع الدعوى وتسجيل هذه العقارات باسمها في السجل العقاري وتقدير قيمتها بمعرفة الخبرة وإلزام الجهة المدعى عليها بالثمن الذي تحدده الخبرة وبإعادة ما قبضه زيادة عما تحدده الخبرة لعلة شرائها العقارات إياها من المدعى عليها الممثلة بالدكتور الطرابيشي الذي قبض من أصل الثمن /300/ ألف ليرة سورية وللغبن الفاحش الذي لحق بالجهة المدعية بصورة تتجاوز الثمن المحدد بالمادة /6/ من القانون رقم /3/ لعام 1976. ومن حيث أن العقارات مثار النزاع تم تسجيلها باسم محمد أمير الحلاق فادخل في الدعوى بصفته مدعى عليه. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت بتثبيت البيع المدعى به وبفسخ تسجيل العقارات عن اسم المدخل – الحلاق – وتسجيلها باسم الجهة المدعية في السجل العقاري وبإلزامها (الجهة المدعية) بتسديد رصيد الثمن البالغ /141345/ ليرة سورية إلى المدعى عليه الطرابيشي. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بفسخ الحكم البدائي وبفسخ عقد البيع المبرم فيما بين الجهة المدعية وبين المدعى عليه – الطرابيشي ورد دعوى الجهة المدعية وإعادة الحال إلى ما كانت عليه بإلزام شركة الروضة ممثلة بالدكتور طرابيشي بإعادة مبلغ /200/ ألف ليرة سورية للجهة المدعية تأسيساً على أن الجهة المدعية أخلت بتنفيذ التزامها مما يجيز للبائع طلب فسخ العقد بمقتضى أحكام المادة /158/ من القانون المدني. ومن حيث أن الجهة المدعية تعيب على القرار المومأ إليه انتهاءه إلى هذه النتيجة فطعنت به طالبة نقضه للأسباب المبين ملخصها فيما سلف. ومن حيث أنه مما لا جدال فيه بين الطرفين، أنهما لم ينظما عقداً خطياً بالبيع فيما بينهما يوضح التزامات كل من الطرفين مما يستدعي تطبيق القواعد العامة في الالتزام. ومن حيث أنه إذا لم يحدد في العقد تاريخاً معيناً لدفع رصيد الثمن فيكون الرصيد مستحقاً إما عند التسليم أو عند الفراغ في السجل العقاري (قرار نقض 1737 لعام 1986). ومن حيث أنه لم يرد في اتفاق الطرفين أن عقدهما ينفسخ من تلقاء نفسه وبدون إنذار إذا لم يقم كل طرف بما تعهد به خلال المدة المتفق عليها بينهما مما ينبني عليه أن يكون للمحكمة حق تقدير الأسباب التي بنى عليها طلب الفسخ للحكم بإجابة هذا الطلب أو برفضه. وحيث أن طلب الفسخ ورد دعوى التثبيت اللذين دفعا بهما (الجهة المدعى عليها والمدخل) قائمين على أن المشتري تأخر بدفع الرصيد رغم الإنذار مما ألحق بالبائع ضرراً فاحشاً. وحيث أنه وإن كان يحق للجهة المدعية عند عدم وجود الشرط الصريح الفاسخ أن تدرأ الفسخ بدفع الثمن ولو بعد انقضاء الأجل المحدد في العقد بل وبعد رفع دعوى الفسخ إلا أن ذلك يجب أن يكون مرتبطاً بأن لا يلحق هذا التأخير ضرراً كبيراً بالبائع وهذا ما أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 7 لعام 1981. ومن حيث أن الجهة الطاعنة تقر في لائحة طعنها بأن أسعار العقارات مثار النزاع ارتفعت إلى عشرة أمثال ما كانت عليه بتاريخ البيع وهذا الارتفاع مما لاشك فيه يلحق ضرراً كبيراً بالبائع. أن يستفيد من فارق السعر الكبير وأن يأتي بعد زمن طويل فيتوقى الفسخ بدفع الثمن رغم ترتبه بحقه على حساب الطرف الأخر والضرر الكبير الذي أصابه (قرار نقض 798 لعام 1981). ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجد في ظروف القضية سبباً لإعطاء الجهة المدعية أجلاً لدفع الرصيد وتوقي الفسخ ووجدت أن الرصيد المتبقي بذمة الشاري يزيد عن نصف الثمن حسب تقرير الخبرة الجارية في الدعوى مما لم يكن معه الرصيد قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته. وهذا أمر متروك تقديره لمحكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض مادام تقديرها سائغاً. ومن حيث أن الإنذار الذي وجهه – الطرابيشي – إلى الشاري مرتب لأثاره القانونية على الرغم من فقدانه لصفة المنذر مادام الشاري على علم بأن المنذر هو الممثل للجهة المدعى عليها بدليل تحريره للشيكين بجزء من الثمن باسم الدكتور الطرابيشي دون قرنه بأي صفة. ومن حيث أن صورتي الشيكين المؤرخين 23/5/1977 و 22/6/1977 تفيد قبض الدكتور طرابيشي لمبلغ مائتي ألف ليرة سورية. وحيث أن إقرار المدخل – بفرض ثبوته – بقبض الدكتور الطرابيشي لقيمة الشيك الثالث لا يسري على الأخير لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر. ومن حيث أن الجهة المدعية لم تتصد لإثبات قبض الدكتور الطرابيشي بقيمة الشيك الثالث. ومن حيث أن تقرير إعادة الحال إلى ما كانت عليه تقضي بإعادة ما قبضه البائع من الثمن والذي هو في هذه الدعوى /200/ ألف ليرة سورية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يتناقض مع بعضه البعض عند تقريره اتفاق الطرفين على البيع والشراء وإعماله أحكام المادة /158/ مدني على العلاقة التي تربط الطرفين ببعضهما وانتهى إلى تقرير رد دعوى التثبيت لإخلال المشتري بالالتزامات المترتبة عليه. ومن حيث أن الجهة الطاعنة لم تبين الدفوع التي لم يرد عليها الحكم المطعون فيها. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجمال برفض الطعن.